الأحد 7 رجب 1444 هـ
السبت 23 جمادى الأولى 1444 - 17:51 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-12-2022
(يونا)
الدوحة (يونا) - تحتفل دولة قطر غداً الأحد بذكرى اليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام تحت شعار "وحدتنا مصدر قوتنا"، في حدث يتزامن أيضاً مع نهائي بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، يعكس هذا الشعار المقتطف من كلمة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في افتتاح دور الانعقاد الـ50 لمجلس الشورى، حرص أبناء الشعب القطري على ترسيخ هذا المبدأ في الوطن وفي الأجيال القادمة.
ويكتسب احتفال قطر باليوم الوطني لهذا العام رمزية جديدة بسبب استضافة المونديال، فقد غيرت دولة قطر وجهة الرياضة من مجرد تنافس على أرض الملعب وهتاف في المدرجات، إلى معانٍ سامية تخدم المجتمعات والشعوب والبلدان، لتعلي من قيمة الرياضة في تحقيق السلام والتقارب بين الشعوب.
وبات مونديال قطر الاستثنائي الذي تم افتتاحه في 20 نوفمبر الماضي برعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مناسبة فريدة لكل ضيوف قطر الذين ما زالوا يعيشون تجربة رياضية وسياحية وثقافية رائعة في دولة قطر.
وسيبقى مونديال 2022 راسخاً بذاكرة الأجيال والتاريخ كنسخة متميزة، هي الأكثر روعة وجمالاً وتألقا وتنظيماً وأماناً في التاريخ، فقد دشنت قطر عهداً جديداً من عهود الدبلوماسية الرياضية، وأصبحت عاصمة للرياضة.
كما كان هذا العام حافلاً بالنشاط السياسي لقطر داخلياً وخارجياً، وعلى جميع الأصعدة والمستويات، ما يعكس دورها الفاعل والمكانة التي تحظى بها بين الدول والشعوب والمنظمات والمؤسسات الدولية.
 وجاءت على رأس هذا النشاط، المشاركات الخارجية التي قام بها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ففي التاسع من ديسمبر الجاري شارك في الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مستوى القمة، التي عقدت بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وشارك أيضاً في قمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية، التي عقدت هناك، كما عقد الشيخ تميم والرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية جلسة مباحثات رسمية.
وخلال العام الجاري، شارك أمير قطر في اجتماعات القمة العربية الحادية والثلاثين بالجزائر، وفي قمة جدة للأمن والتنمية، وفي القمة السادسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا "سيكا" في كازاخستان، وفي الاجتماع السادس والعشرين لرؤساء حكومات الكومنولث، في رواندا، وغيرها من اللقاءات الدولية البارزة.
وتحولت الدوحة إلى عاصمة عالمية للنشاط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، عبر زيارات مكثفة من جانب عدد كبير من قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة، حيث استقبلهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كل على حدة، بالديوان الأميري، وبحث معهم العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، فضلاً عن القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وتؤكد هذه الزيارات ما تحمله دول العالم من احترام وتقدير للسياسة القطرية، وإسهاماتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتنموية، ومواقفها القائمة على الحوار كوسيلة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما شهد العام الحالي عقد جولات من الحوار الاستراتيجي والمشاورات السياسية بين دولة قطر وعدد من الدول الصديقة.
وعلى صعيد النشاط الدولي، شاركت دولة قطر في أعمال مؤتمر /COP27/ الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية.
وباتت دولة قطر منارة للسلام والاستقرار الدولي، ففي إنجاز آخر للدبلوماسية القطرية، توجت وساطتها الخيرة برعاية توقيع الأطراف التشادية على اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد، بعد مفاوضات شاركت فيها أكثر من 50 مجموعة من تشاد، على مدار خمسة أشهر.
وفي إطار المسيرة الديمقراطية بقطر، رعى أمير البلاد افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الحادي والخمسين لمجلس الشورى. كما شهدت البلاد نهضة تشريعية، استكملت بموجبها قوانين أساسية تنظم مختلف أوجه الحياة والمعاملات في الدولة.
وأصدرت الدولة المزيد من التشريعات لحماية حقوق العمال ورعايتهم وتهيئة الأجواء المهنية المناسبة لهم، ضمن إصلاحات قانونية قوبلت بإشادة دولية، وعكست اهتمام قطر بحفظ حقوق العمال، ومثلت تجسيداً لأهمية دورهم ومشاركتهم الكبيرة والمقدرة في مسيرة النهضة والتنمية بالبلاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وعلى الرغم من حالة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والأجواء الجيوسياسية في العالم، واصل الاقتصاد القطري النمو، وهو ما انعكس على كافة الأنشطة في الدولة بالإيجاب.
 وأعلنت وزارة المالية القطرية الثلاثاء الماضي أن موازنة دولة قطر للربع الثالث من العام الجاري، حققت فائضا قدره 30 مليار ريال. وذكرت الوزارة أن إجمالي الإيرادات لهذا الربع بلغت 81.8 مليار ريال، منها 76.3 مليار ريال إيرادات النفط والغاز، بينما قدرت الإيرادات غير النفطية بـ5.5 مليار ريال.
وكانت بيانات الوزارة قد كشفت في وقت سابق، عن تضاعف فائض موازنة قطر في النصف الأول من العام الجاري عدة مرات، ليبلغ 47.3 مليار ريال، مقارنة مع فائض بلغ مستوى 4 مليارات ريال خلال الفترة ذاتها من العام 2021.
وواصلت دولة قطر هذا العام دورها الإنساني، على الساحتين الإقليمية والدولية، بتقديمها يد العون للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم، وظلت رايات مؤسسات العمل الإنساني القطري لم تتوقف يوما عن التحليق عالية خفاقة في كل مكان، تحت مظلة الهلال والمؤسسات الزميلة في قطاع العمل الخيري والإنساني بدولة قطر، وقدمت المساعدات المالية والإغاثية والطبية للدول والمؤسسات والأشخاص الذين يعانون من الكوارث الطبيعية والأزمات والحروب والصراعات المستمرة، في كل البقاع الساخنة والمنكوبة على ظهر الكوكب.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي