الأحد 6 ربيع الأول 1444 هـ
الخميس 12 صفر 1444 - 16:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-9-2022
(يونا)
جدة (يونا) - انطلقت اليوم الخميس أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الشباب والرياضة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وقال وزير الرياضة في المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود خلال كلمته في مستهل الاجتماع: إن "ريادة المملكة في العمل الإسلامي بكل مضامينه وتطلعاته، وضرورات المرحلة الراهنة بكل التزاماتها تفرض عليها واجباً مشتركاً في استنهاض طاقات شبابنا وتفعيل أدواره، ليؤدي دوره المحوري في قيادة المستقبل، ومن هنا نبدأ ونخطط ونؤكد على تفعيل برامجنا ومبادراتنا، لننطلق نحو المستقبل، مستمدين من شعار قادتنا في قمتهم الأخيرة بمكة المكرمة يداً بيد نحو المستقبل منهجاً ورؤية".
وأضاف الأمير عبدالعزيز: "نلتقي اليوم وفي الأجندة الكثير من العمل والأمل، ساعين من خلال هذا العمل لتنفيذ استراتيجية المنظمة نحو دعم وتمكين الشباب وتوظيف طاقاتهم لصناعة الغد الذي نتطلع إليه".
وأكد أن هذا الاجتماعي يأتي "لدعم وتمكين الشباب والرياضيين في أوطاننا، وجعل هذا الخيار حقيقة على الأرض بما يخدم الأهداف التي تضمَّنها ميثاق المنظمة"، مضيفاً "من هنا أتطلع لتأييدكم منح مؤسسة مسك الخيرية صفة المنتمية لمنظمة التعاون الإسلامي لرفد هذا الخيار الحيوي بما يستحقه من دعم ومتابعة وما يصبو إليه من نجاح".
ودعا الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى التنسيق مع الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي للعمل على وضع استراتيجية للرياضة المجتمعية وفق منهجية تشاركية مع الدول الأعضاء كافة لوضع الأمر حيز التنفيذ.
وعبر الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل عن شكره لجمهورية أذربيجان على رئاستها وجهودهم خلال الدورة السابقة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الشباب والرياضة، معرباً عن تطلعاته لتحقيق توصيات هذا الاجتماع على أرض الواقع.
كما بارك "الأداء المميز الذي ظهر عليه أبطالنا الرياضيون في مشاركتهم بدورة التضامن الإسلامي التي اختتمت مؤخراً في مدينة قونيا بجمهورية تركيا حين رسموا مستقبلاً مبهراً لقادم الألعاب الرياضية في الدول الأعضاء، ولعلها فرصة مناسبة أن أتمنى باسمكم جميعاً كل التوفيق والنجاح للأشقاء في دولة قطر في استضافة وتنظيم مونديال كأس العالم 2022".
من جانبه، قال وزير الشباب والرياضة بجمهورية أذربيجان، رئيس الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الشباب والرياضة فريد غايبوف إن أذربيجان تحت القيادة الحكيمة للرئيس إلهام علييف قدمت إسهامات لتطوير العلاقات بين الدول الإسلامية عموماً، وعلى وجه الخصوص في مجالات الشباب والرياضة.
 وأشار في هذا الصدد إلى استضافة بلاده للدورة الرابعة للألعاب الإسلامية في 2017، واستضافتها للمؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الشباب والرياضة في باكو 2018، والذي شهد تبني استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي للشباب.
ولفت إلى أن حكومة أذربيجان دعمت أيضاً بناء قدرات الشباب في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، وتنفيذ خطة عمل المنظمة بشأن قضايا الشباب وتعزيز انخراطهم في مجتمعاتهم المحلية من خلال تجهيزهم ليكونوا شركاء رئيسين في التنمية المستدامة لمجتمعاتهم وبلدانهم.
ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه خلال كلمته إلى مواجهة التحديات أمام شباب الدول الأعضاء في المنظمة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة وخطر انتشار ظاهرة التطرف ومشكلة النزوح واللجوء والهجرة غير الشرعية، وذلك عبر وضع سياسات واستراتيجيات وخطط عمل مشتركة لتلبية احتياجات الشباب وتوفير الفرص وتعزيز دورهم في التنمية للنهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي وبناء وتعزيز السلم والحوار ومكافحة التطرف والإرهاب.
وأشار إلى أن الدراسات العالمية تشير إلى أن فضاء منظمة التعاون الإسلامي يستوعب حوالي ربع تعداد الشباب في العالم، كما أنه من المتوقع أن تضم دول المنظمة أكثر من ثلث شباب العالم بحلول 2050، وذلك حسب التوقعات السكانية العالمية للأمم المتحدة، لافتا إلى أن هذه الحقائق والإحصاءات الواقعية يمكن أن توفر فرصاً سانحة للعالم الإسلامي إذا تم تسخير إمكانات الشباب بالشكل المناسب، وإشراكهم في وضع السياسات والبرامج حول تنمية الشباب والرياضة وإشراكهم كذلك في تنفيذ تلك السياسات والبرامج.
ودعا طه إلى طرح مبادرات وأفعال ملموسة لتفعيل استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي لتطوير الرياضة في الدول الأعضاء واستراتيجية المنظمة للشباب، وذلك عبر إطلاق برامج تنموية تخص الشباب في جميع الدول الأعضاء، وأن تفعِّل الدول الأعضاء والمؤسسات ذات الصلة دورها في تلك البرامج والمبادرات.
من جانبه، قال رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد بن سليمان الجاسر إن البنك على دعم الشباب من خلال "تقديم تمويلات ترمي إلى توفير الخدمات الصحية، وتنفيذ برامج للتغذية والأمن الغذائي، وتوفير مساحات آمنة للشباب، وتشييد البنى التحتية الرياضية"، لافتاً إلى أن "غايتنا الأسمى هي بناء العقل السليم وتحصين الشباب بمنابر العلم ومنابر العمل وما يتخلل ذلك من رعاية وتدريب وتطوير مهارات وتمويل".
وكشف أن البنك نفذ برامج تساهم في تقديم التدريب المهني الملائم لاحتياجات سوق العمل وتقديم التمويل الأصغر والمتوسط للشباب لتأسيس مشاريعهم الخاصة وخلق فرص عمل لشباب آخرين، مبينا أن الاعتمادات التي خصصها البنك لقطاع الشباب منذ تأسيسه وحتى الآن بلغت حوالى 3 مليارات دولار أمريكي.
وأشار إلى أن البنك يخصص في كل عام ما يقارب 8% من موارده للبرامج الخاصة بتعليم الشباب وتمكينهم الاقتصادي.
وأضاف: "كما يقدم البنك قروضاً حسنة ومنحاً دراسية للشباب في دولنا الأعضاء والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء، إضافة إلى البرامج الداخلية للبنك التي ترمي إلى إثراء البنك بنخبة من الشباب المحترفين والمبدعين في جميع القطاعات".
ودعا المؤتمر في إعلانه الختامي إلى "إيلاء الأهمية القصوى لقضايا الشباب والرياضة للمساهِمة في جهود التنمية في الدول الأعضاء، وضرورة تنفيذ استراتيجية المنظمة للشباب وخطة عمل المنظمة لتطوير الرياضة في الدول الأعضاء".
وحثَّ المؤتمر الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة على وضع آليات لتعزيز دورها للتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في مجالي الشباب والرياضة وتكثيف التعاون وتبادل المعلومات والخبرات من أجل تعزيز قدرات الشباب وتطوير الرياضة للمساهمة في تحقيق التنمية على الصعيدين الوطني والدولي.
ودعا المؤتمر أجهزة منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها ذات الصلة وخاصة البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي، إلى تعزيز قدرات وحدة الشباب وتزويدها بالموارد البشرية والمالية اللازمة للتعاون والتنسيق مع أجهزة المنظمة العاملة في مجال الشباب والرياضة لمتابعة تنفيذ القرارات واستراتيجيات وخطط عمل المنظمة ذات الصلة.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى وضع قضايا الشباب والرياضة في صلب برامج وخطط عملها التنموية وضمان مشاركة الشباب والشابات بفعالية في تنفيذها وفي أعمال التنمية الوطنية، والعمل على توفير فرص التعليم الجيد والصحة والتدريب والعمل اللائق لهم والعناية بالشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشاد باستعدادات دولة قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، والارث الذي تحققه من اعتزاز وفخر الشباب العربي والاسلامي باستضافة دولة عربية واسلامية لهذا الحدث العالمي، وما حققته الاستضافة من دعم العديد من المبادرات الشبابية من خلال منصة الجيل المبهر الذي تم اطلاقها في العام 2010 وبرامج التدريب والتطوير للكوادر الشبابية عبر معهد جسور، وكذلك برامج المتطوعين الذي استوعب اكثر من 20،000 متطوعاً، مما يعزز جهود العمل الاسلامي المشترك في مجال الشباب والرياضة.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي