الأحد 6 ربيع الأول 1444 هـ
الثلاثاء 18 محرم 1444 - 15:34 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-8-2022
(UzA)
 جدة (يونا) - تأتي زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف إلى المملكة العربية السعودية غداً الأربعاء لتدشن مرحلة جديدة من التعاون والعمل المشترك في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.
وكانت أوزبكستان أعلنت أمس الاثنين أنَّ الرئيس ميرضيائيف سيجري زيارة رسمية إلى السعودية في الفترة ما بين 17-18 أغسطس الجاري، وذلك بناءً على دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الأوزبكستانية (UzA) ، سيتم خلال الزيارة إجراء محادثات رفيعة المستوى في مدينة جدة، ومناقشة تعزيز التعاون متعدد الأطراف بين البلدين، مع التركيز على قضايا الاقتصاد الأخضر، ومجال التقنيات العالية والرقمنة، والابتكارات، والأعمال التجارية الصغيرة وريادة الأعمال.
ومن المتوقع بحسب الوكالة أن يتم التوقيع على عدد من الوثائق بين البلدين خلال الزيارة.
كما أنه من المتوقع أن يعقد الرئيس الأوزبكستاني اجتماعات مع قيادات الشركات السعودية الرائدة، إضافة إلى قيادات منظمة التعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية.
وشهدت العلاقات بين البلدين زخماً متزايداً خلال الفترة الأخيرة مع تكثيفهما للزيارات المتبادلة والأنشطة المشتركة.
على المستوى السياسي تتبع أوزبكستان والسعودية نهجاً متقارباً إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية الى جانب المواقف الخاصة بالأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات والتحديات الحديثة.
ويعمل البلدان لتعزيز تعاونهما في إطار منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها وأجهزتها المختلفة، بما في ذلك عبر ممارسة الدعم والتأييد المتبادل لمواقف وترشيحات كل منهما.
وفي يوليو 2021، زار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أوزبكستان، وذلك في إطار تفعيل العلاقات الثنائية، كما شارك وزير الخارجية السعودي في المؤتمر الدولي "وسط وجنوب آسيا: الترابط الإقليمي، التحديات والفرص" الذي عقد خلال الشهر نفسه.
وفي يوليو من العام الجاري، قام وفد رفيع المستوى من أوزبكستان بزيارة السعودية، وعقد اجتماعات ومباحثات في إطار مجلس الشورى السعودي، ووزارة الخارجية السعودية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما تتميز العلاقات بين السعودية وأوزبكستان بالتعاون المثمر في إطار منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها المتخصصة، وعلى وجه الخصوص الإيسيسكو، والكومستيك، والمركز الإسلامي لتنمية التجارة، والبنك الإسلامي للتنمية، ومركز الدراسات الإسلامية.
على المستوى الاقتصادي يسعى البلدان إلى تعزيز التبادل التجاري بينهما، حيث بلغت مؤشرات التجارة في الفترة من يناير إلى يونيو 2022 أكثر من 95 مليون دولار أميركي.
وخلال الفترة الأخيرة تبادل البلدان زيارات لوفود اقتصادية برئاسة كبار المسؤولين من الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات المختلفة، لا سيما مع الإمكانيات الكبيرة للاقتصاد السعودي، حيث تعد المملكة العربية السعودية عضواً في مجموعة العشرين لأكبر الاقتصادات العالمية.
وفي مارس الماضي، أجرى وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، زيارة رسمية إلى أوزبكستان، التقى خلالها بالرئيس الأوزبكستاني، وشارك في رئاسة الاجتماع الخامس للجنة السعودية الأوزبكية المشتركة، وحضر منتدى طشقند العالمي للاستثمار.
وخلال الزيارة، رأس وزير الاستثمار السعودي وفد المملكة الذي يضم مسؤولين من الجهات الحكومية وقادة القطاع الخاص، ليناقشوا مع نظرائهم من جمهورية أوزبكستان سبل التعاون في قطاعات الصحة، والزراعة، والتجارة، والطاقة، والبتروكيميائيات.
وبهذه المناسبة، قال وزير الاستثمار السعودي: "لقد أطلقت المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان مسيرةً وشراكةً تستهدف تنفيذ خطط اقتصادية طموحة، ترمي إلى تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل الوطني، وذلك عبر تطبيق مجموعة واسعة من الإصلاحات، مستفيدتين في ذلك من مكانة البلدين كمراكز للتجارة والاستثمار بين دول العالم، ولا شك أن البلدين قادران على الارتقاء بالشراكة السعودية الأوزبكية إلى آفاق أرحب، وفي هذا الإطار يسرني أن أُرحّب بالاستثمارات الأوزبكية في المملكة، التي يمكنها الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق السعودية".
كما زار سردار عمر زاقوف، نائب رئيس الوزراء، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جمهورية أوزبكستان في أبريل الماضي، المملكة، وأجرى مباحثات في عدد من الوزارات السعودية، وناقش سبل تعزيز وتوسيع التعاون في القطاعات ذات الأهمية للطرفين.
وحرص البلدان على تعزيز التعاون في مجال الطاقة حيث تعد المملكة من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، وقّعت شركة "أكوا باور" -الشركة السعودية الرائدة في قطاع تطوير واستثمار وتشغيل محطات توليد الطاقة وتحلية المياه في ثلاث عشرة دولة- اتفاقية مع وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية، والطاقة بجمهورية أوزبكستان.
وتتولى شركة "أكوا باور" بموجب الاتفاقية تنفيذ وتطوير وبناء وتشغيل مشروع طاقة رياح بطاقة إنتاجية تصل إلى 1,500 ميجاواط بمنطقة كاراكالباكستان الأوزبكية، لتصبح المحطة -عند تشغيلها- الأكبر من نوعها في منطقة آسيا الوسطى، وإحدى أكبر محطات طاقة الرياح على مستوى العالم.
ويهدف المشروع إلى تعزيز جهود الحكومة الأوزبكية لتنويع مزيج الطاقة في جمهورية أوزبكستان، وزيادة قدرتها على إنتاج الطاقة المتجددة، تماشياً مع الإصلاحات الإستراتيجية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة.
وعقب توقيع الاتفاقية، قال وزير الطاقة الأوزبكي أليشير سلطانوف: "بوصفنا دولة منتجة للطاقة، فإننا في أوزبكستان نتعلم كثيراً من شركائنا في الشرق الأوسط، لا سيما شركاؤنا من المملكة العربية السعودية، وذلك في سعينا إلى التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، وسيسهم المشروع الذي ستتولاه شركة "أكوا باور" إسهاماً كبيراً في خطتنا لتوليد 25% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030".

(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي