الإثنين 4 جمادى الأولى 1444 هـ
السبت 17 ذو الحجة 1443 - 20:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-7-2022
(وام)
جدة (يونا) - التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأميركية في اجتماع ثنائي عقد في جدّة بالمملكة العربية السعودية، خلال القمة المشتركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق.
وقدم الرئيس جوزيف بايدن تعازيه الشخصية إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وشعب الإمارات في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وبدوره شكر سموه الرئيس بايدن والشعب الأمريكي لزيارة نائبة الرئيس كامالا هاريس والوفد المرافق لها إلى أبو ظبي خلال شهر مايو لتقديم التعازي.
كما تقدّم الرئيس بايدن بالتهاني إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة انتخابه رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة، ودعا إلى زيارة الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الجاري.
وناقش الجانبان عدداً من الفرص والتحديات الإقليمية والعالمية، التي تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين دولة الإمارات والولايات المتحدة كونهما شريكين إستراتيجيين.
وفي مجال الدفاع أكد الجانبان التزامهما بتعميق التعاون الأمني المكثف والذي جعل كلا البلدين أكثر أماناً وإسهاماً في السلام والاستقرار الإقليميين .. وأشار الرئيس بايدن إلى أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي نشرت قواتها العسكرية إلى جانب الجيش الأمريكي في كل تحالف أمني دولي شاركت فيه الولايات المتحدة منذ درع الصحراء / عاصفة الصحراء في 1990-1991، كما نوّه الجانبان بالتعاون الوثيق المستمر منذ عقود في مهمة بلديهما المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
وجدّد الرئيس بايدن التزامه بدعم الدفاع عن دولة الإمارات العربية المتحدة ضد الأعمال الإرهابية وغيرها من الأعمال العدائية، مثل الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية في دولة الإمارات في يناير 2022، وأكد الرئيس بايدن الدور المحوري لدولة الإمارات كونها شريكاً إستراتيجياً وطرفاً أساسياً في الشراكة الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.
من جانبه أكد  رئيس الإمارات أن الولايات المتحدة هي الشريك الأمني الأساسي لدولة الإمارات .. مشيراً إلى حرص الجانبين على تسريع وتكثيف المناقشات لتعزيز هذه العلاقات التاريخية.
وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة التعاون الوثيق الذي أفضى إلى الهدنة في اليمن والتي تدخل اليوم أسبوعها الخامس عشر، معربين عن تقديرهما للعمل الفعال لمجلس التعاون والمبعوث الأمريكي الخاص والأمم المتحدة في تحقيق الهدنة، مؤكدين التزامهما ببذل كامل الجهود من أجل توجيه الأطراف إلى الأمام في عملية سياسية من شأنها تحقيق تسوية دائمة للصراع.
وشدد الرئيس بايدن على التهديدات التي لا تزال تنطلق من اليمن وغيرها وأهمية ضمان أن تمتلك دولة الإمارات أفضل وأنجع الوسائل للدفاع عن أرضها وشعبها.
كما أكد رئيس الإمارات والرئيس الأميركي التزامهما بمواصلة استخدام مكانتهما الدبلوماسية الجماعية لتهدئة وإنهاء النزاعات في أماكن أخرى من المنطقة. 
 وجددا تأكيدهما على دعم العراق مرحبين بالاتفاقيات التاريخية لربط شبكة كهرباء العراق بشبكات دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مشاريع أخرى تزيد من اندماج العراق في كامل المنطقة.
وفيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة والعلاقات التجارية، أشار الرئيس بايدن إلى أن دولة الإمارات هي واحدة من أسرع الشراكات الاقتصادية الأمريكية نمواً على مستوى العالم، إضافة إلى كونها أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومستثمر مهم في الاقتصاد الأميركي.
ورحب الرئيس بايدن بالمبادرات الاقتصادية لدولة الإمارات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. وكلّف الجانبان الفرق المعنية لديهما بتحديد مجالات تعميق وتوسيع الشراكات التجارية، إضافة إلى التفاوض على اتفاقية إطار عمل استراتيجي أوسع بين دولة الإمارات والولايات المتحدة.
ونوّه الرئيس بايدن بجهود دولة الإمارات لتعزيز سياساتها وآليات تنفيذها في مكافحة الجرائم المالية والتدفقات المالية غير المشروعة.
وسلط الجانبان الضوء على الشراكات التعليمية والثقافية والصحية الشاملة والدائمة بين البلدين.
ورحب الرئيس بايدن بالتزام دولة الإمارات الطويل الأمد بأمن الطاقة العالمي كمورد موثوق ومسؤول ونوّه بدورها الرائد في دفع العمل المناخي وتحول الطاقة وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة.
ووجه رئيس الإمارات الدعوة إلى الرئيس بايدن لحضور مؤتمر الدول الأطراف /COP28/ المقرر عقده في دولة الإمارات في سنة 2023.
كما أشار الجانبان إلى نجاح معرض إكسبو 2020 في دولة الإمارات، والذي عزز دورها بوصفها جهة مستضيفة للفعاليات العالمية التي تعزز الاستدامة والابتكار والحوار.
كما نوّه الرئيس جوزيف بايدن بأهمية دولة الإمارات كقوة للتغيير والمواطنة العالمية والازدهار، وأثنى على قيادة دولة الإمارات في تعزيز التعايش الديني وتحدي الكراهية الدينية، وأعرب عن تقديره للدور الذي لعبته دولة الإمارات في إيصال آلاف الأطنان من الإمدادات الطبية إلى دول العالم خلال جائحة " كوفيد -19 " واستجابتها لنداءات المساعدة الإنسانية أثناء الكوارث الطبيعية والنزاعات في جميع أنحاء المنطقة.
كما أشار الجانبان إلى المكانة الاستثنائية لدولة الإمارات كونها بلداً للتسامح يضم أكثر من 200 جنسية من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية تتعايش بسلام فيما بينها، وباعتبارها الوجهة الأكثر رواجاً للشباب العربي الساعين إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي