الإثنين 4 جمادى الأولى 1444 هـ
السبت 10 ذو الحجة 1443 - 06:50 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 9-7-2022
(واس)
منى (يونا) - شرع مليون من حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم السبت العاشر من ذي الحجة في أداء أعمال يوم النحر، وذلك بعد أن أتموا الوقوف بعرفات والمبيت في مزدلفة، وسط خدمات متكاملة لضمان أداء مناسكهم بيسر وسهولة.
ويتوجه الحاج فجر اليوم العاشر من ذي الحجة من مزدلفة إلى مشعر منى، وذلك لرمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصوات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم يذبح الهدي إذا كان عليه هدي، ثم يحلق أو يقصر شعر رأسه والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة (الأنملة: تعادل رأس الأصبع)، هذا الترتيب أفضل وإن قدم عملاً على العمل الآخر فلا حرج في ذلك.
وعندما يرمي الحاج جمرة العقبة ويحلق أو يقصر شعر رأسه يكون بذلك قد تم له التحلل الأول، وبإمكانه حينئذٍ أن يلبس ثيابه، وتحل له كل محظورات الإحرام إلا النساء. بعد ذلك يتوجه الحجاج إلى المسجد الحرام ليطوفوا طواف الإفاضة، وهو ركن لا يتم الحج إلا به، ثم يسعى بعده الحاج إذا كان متمتعاً، أو إذا لم يكن قد سعى قبل ذلك مع طواف القدوم لمن كان قارناً أو مفرداً فيلزمه حينها السعي، أو يجوز تأخير طواف الإفاضة لما بعد أيام التشريق وجمعه مع طواف الوداع، ليصبح طوافاً واحداً، والذهاب إلى مكة بعد رمي الجمرات.
وبعد طواف الإفاضة في يوم النحر يباح للحاج جميع محظورات الإحرام، ثم يعود إلى منى للمبيت بها أيام التشريق الثلاثة.
ومع وصول الحجاج إلى مشعر منى فجر السبت شرعوا في رمي جمرة العقبة، اتباعاً لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالاً بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجيج .
كما شرع الحجاج في أداء طواف الإفاضة، وسط منظومة من الخدمات التي فعَّلتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ضمن خطتها لضمان سلاسة تفويج الحجاج لأداء نسكهم بيسر وسهولة.
واستكملت الجهات الحكومية جميع الاستعدادات في مشعر منى تمهيداً لعودة الحجاج إليه اليوم للإقامة فيه خلال أيام التشريق.
وفي هذا الصدد تم توفير خدمات طبية وعلاجية تقدّم عبر 4 مستشفيات و26 مركزاً صحيا في مشعر منى، وهي مستشفى الطوارئ بسعة 190 سريراً، ومستشفى منى الجسر بطاقة 150 سريراً، فيما تبلغ السعة السريرية في مستشفى منى الوادي 160 سريراً، ومستشفى منى الشارع الجديد بسعة 50 سريرا، إضافة إلى خدمات النقل الإسعافي المكون من 100 سيارة إسعاف صغيرة، و75 سيارة إسعاف كبيرة.
ويدعم القطاع الصحي 97 مركزاً إسعافياً تابعاً لهيئة الهلال الأحمر السعودي بأسطول يضم 320 سيارة إسعاف، و6 طائرات إسعاف جوي، و9 دراجات نارية و4 عربات جولف، إضافة إلى 4 عربات إمداد طبي، و16 عربة من الاستجابة النوعية، وسيارات خدمة لدعم العمل الإسعافي والإداري يباشرها 1288 كادراً طبياً.
وعلى امتداد مشعر منى، وفّرت شركة المياه الوطنية كميات خزن تشغيلي واستراتيجي لضخ 2.4 مليون متر مكعب عبر شبكاتها، فيما عزّزت الشركة السعودية للكهرباء خدماتها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال 46 مشروعاً جديداً.
كما سخرت الجهات الحكومية إمكاناتها لتوفير الخيام المطورة المصنوعة من الأنسجة الزجاجية المغطاة بمادة "التفلون" المقاومة للحرارة العالية والاشتعال، والتي ينعدم منها انبعاث الغازات السامة.
ويشتمل مشروع الخيام على أسس الأمن والسلامة والملائمة للمحيط العام، من خلال توفير 30 ألف رشاش لمكافحة الحرائق، وأكثر من 3 آلاف كاميرا مراقبة، وأكثر من 12 ألف سماعة للإرشاد والتنبيه، بالإضافة لأكثر من 15 ألف وحدة تكييف وتهوية.
وكان المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبدالعالي أكد أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة ولم تسجل بينهم أي تفشّيات أو حالات مرضية مؤثرة على الصحة العامة.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي