السبت 5 ربيع الأول 1444 هـ
الثلاثاء 18 رمضان 1443 - 14:12 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 19-4-2022
جدة (يونا) - أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجوم الوحشي الذي تعرض له المصلون الفلسطينيون داخل المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وأوضحت الهيئة أن الهجوم على المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك قد تخطى كل الحدود، ما يشكل انتهاكاً جسيماً لجميع المعايير الأخلاقية والإنسانية، بما فيها التشريعات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وبيّنت الهيئة أن الاعتداء خطير على حرمة المسجد الأقصى في يوم 15 أبريل 2022 داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلية باحات المسجد ومصلياته باستخدام القوة الغاشمة، مما تسبب في إصابة ما لا يقل عن 170 من المصلين الفلسطينيين بجروح واحتجاز أكثر من 400 فلسطيني بريء، بمن فيهم الأطفال.
وقالت الهيئة إن هذه الحادثة أخطر أعمال العنف في هذا المكان المقدس منذ ما يقرب من عام، بحيث لا تقوض هذه الاعتداءات حق الفلسطينيين في أداء فريضة الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان فحسب، بل وتنتهك بشكل صارخ كافة معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، كما أنه من الواضح أن أعمال العنف الإسرائيلية ضد المسلمين الفلسطينيين الأبرياء المسالمين أثناء الصلاة في المسجد الأقصى هي عملية مخطط لها مسبقًا، علمًا أن الجماعات اليهودية اليمينية المتطرفة كانت تدعو إلى شن غارات على حرم المسجد الأقصى خلال عطلة عيد الفصح اليهودية، مهددة بتقديم قرابين في ساحته، مما يُشكل استفزازاً غير مسبوق ضد قدسية المسجد الأقصى للمسلمين.
وعبّرت الهيئة عن إدانتها الشديدة لهذا السلوك غير الإنساني داعية إلى إجراء تحقيق دولي على وجه السرعة للكشف عن مرتكبي هذه الجريمة البشعة، ومحاسبتهم عن هذه الانتهاكات الفظيعة لقوانين حقوق الإنسان.
وفي تصعيد مؤسف للعنف ضد الفلسطينيين الأبرياء، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة العشرات من الفلسطينيين بينما جرح منهم عدد لا يحصى في القدس المحتلة والضفة الغربية، ومع ذلك، فإن جميع هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كانت ولاتزال دون معالجة من قبل المجتمع الدولي.
وشددت الهيئة على ضرورة القيام عاجلًا بإجراء تحقيق في هذه الانتهاكات الجسيمة بواسطة الآليات الدولية ذات الصلة، وذلك من أجل محاسبة إسرائيل -السلطة القائمة بالاحتلال- عن انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كما دعت الهيئة كافة أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى فرض أقصى قدر ممكن من الضغط بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك دعم حركة المقاطعة BDS، على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوضع حد فوري للاعتداءات الفضيعة على حقوق الإنسان المرتكبة في حق الفلسطينيين.
وأكدت الهيئة مجددًا دعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، معربة عن عزمها على مواصلة جهودها في التوعية بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون الأبرياء في جميع المحافل الدولية ذات الصلة، وذلك بالتعاون مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضعية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها من الإجراءات الخاصة الأممية المتخصصة.
(انتهى)
OIC
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي