في افتتاح القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز
الثلاثاء 21 رجب 1443 - 21:12 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-2-2022
(قنا)
الدوحة (يونا) - أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن قطر ستستمر في دعم جهود حماية مصالح مصدّري الغاز والحفاظ على مصالح المستهلكين، وفي التأكيد على الحقوق السيادية الكاملة والدائمة للدول الأعضاء في تطوير واستغلال مصادرها الطبيعية.
جاء ذلك خلال افتتاحه الثلاثاء القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة تحت شعار "الغاز الطبيعي: رسم مستقبل الطاقة " في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال الشيخ تميم في كلمته: "سنبقى ملتزمين بتعزيز دور الغاز الطبيعي في التحول إلى اقتصادات منخفضة الكربون، وبالعمل جنباً إلى جنب مع جميع شركائنا لتحقيق نمو مستدام في صناعة الغاز ولتلبية الطلب المتزايد على هذا المصدر الهام للطاقة".
وأضاف الشيخ تميم، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا): "كما سنعمل على تشجيع الاستثمارات وتطوير البنى التحتية، وقدرات الدول الأعضاء على الاستجابة للكوارث الطبيعية والحوادث".
وأشار الشيخ تميم إلى أن القمة الحالية "تنعقد وسط التحديات التي ما زالت تفرضها جائحة فيروس كورونا منذ ما يزيد على العامين"، لافتاً إلى أن هذه الجائحة شكلت "عاملاً داعماً لتجديد الحوار العالمي حول التحديات التي تواجه الإنسانية جمعاء، ومنها التغير المناخي والتحول إلى طاقة منخفضة الكربون".
وأضاف: "وقد أتاح هذا الحوار فرصة لإبراز الدور المركزي للغاز الطبيعي في تحول الطاقة المنشود، وفي البحث عن مصدر موثوق للطاقة يوفر التوازن الصحيح بين تحقيق النمو الاقتصادي والتعامل مع التحديات البيئية، إضافة إلى الفرص الثمينة التي يقدمها نحو التعافي الاقتصادي في حقبة ما بعد جائحة كورونا".
وأكد الشيخ تميم أنَّ منتدى الدول المصدرة للغاز "لعب دوراً كبيراً في تعزيز مُساهمة الغاز الطبيعي في دعم الاقتصادات ومواجهة التحديات البيئية، وهو ما يسهم أيضاً في تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة"، مبدياً تقديره في هذا الصدد للجهود المشتركة بين جميع الدول الأعضاء التي عملت على توفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية، وحافظت على استقرار الأسواق.
وأوضح أمير قطر أنَّ "التحول إلى طاقة منخفضة الكربون لا يتعلق بالمنتجين فحسب، بل يرتبط أيضاً ارتباطاً وثيقاً بالمستخدمين النهائيين الذين تحدد سلوكياتهم الاستهلاكية مدى فعالية ونجاح هذا التحول"، مشدداً على ضرورة أن تتبع جهود التحول "نهجاً متوازناً يأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية البشرية والاقتصادية في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة حيث يُحرم ما قد يصل إلى مليار إنسان من الكهرباء والوقود المصدرين الأساسيين اللذين تتطلبهما الحياة الكريمة للإنسان".
وجدَّد الشيخ تميم بن حمد التزام قطر بدعم الانتقال إلى طاقة منخفضة الكربون من خلال العمل على إزالة المزيد من الكربون من سلسلة إنتاج الغاز، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم تشغيل أكبر منشأة على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعزل واحتجاز الكربون بقدرة سنوية تصل إلى 2,5 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً منذ عدة سنوات وستصل هذه القدرة إلى حوالي 9 مليون طن بحلول عام 2030.
وكشف أن قطر تعمل على تطوير وزيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً حالياً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027 وذلك من خلال مشاريع توسعة الإنتاج من حقل الشمال التي تشتمل على استثمارات ضخمة في التقنيات الصديقة للبيئة.
وشدد أمير قطر على أنه لا يمكن تجاهل الإنجازات التي حققها المنتدى خلال هذه الفترة القصيرة من عمره، والتي تساهم يوما بعد يوم في تحقيق أهدافه وتعزيز رؤيته ورسالته الجماعية، مبيناً أن القمة الحالية تأتي "لتؤكد على الثوابت التي يعمل منتدانا من خلالها لتعزيز دور الغاز الطبيعي ومساهمته في دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة".
وأضاف: "كما تؤكد قمتنا على أهمية ضمان أمن واستقرار الطلب والإمدادات، وعلى وجود أُطر قانونية شفافة وغير تمييزية تضمن مصالح الدول الأعضاء في المنتدى، إضافة إلى اعتماد سياسات عادلة في مجالات الطاقة والبيئة في البلدان المستهلكة للغاز". 
حضر افتتاح القمة كل من الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والرئيس إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرئيس فيلب نيوسي رئيس جمهورية موزمبيق، والرئيس تيودورو أوبيانغ انغويما امباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، والسيد عبدالحميد محمد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا، والدكتور كيث رولي رئيس وزراء ترينيداد وتوباغو، وعدد من الوزراء ورؤساء وفود الدول الشقيقة والصديقة. 
كما حضره أيضاً عدد من الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى قطر، وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وصناع القرار في مجال الاقتصاد والطاقة وممثلي المؤسسات والشركات العالمية وضيوف القمة. 
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي