الثلاثاء 07 رجب 1443 - 11:00 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-2-2022
(قنا)
الدوحة (يونا) - تحت شعار "الرياضة حياة"، تقام اليوم الثلاثاء الثامن من فبراير، فعاليات اليوم الرياضي لدولة قطر في نسخته الحادية عشرة، بمشاركة جميع فئات المجتمع القطري بمختلف أعمارهم إيماناً بأهمية الرياضة في حياة الإنسان وجعلها أسلوب حياة تتم مزاولته طوال العام، واستجابة للقرار الأميري رقم 80 لسنة 2011، الذي نص على أن يكون يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام يوماً رياضياً للدولة، واعتباره عطلة رسمية.
وقد أقيم أول يوم رياضي في دولة قطر عام 2012، تمارس فيه الرياضة بكل أنواعها في بادرة غير مسبوقة تنفرد بها قطر.
ولليوم الرياضي هذا العام ميزة استثنائية حيث يأتي فيما أكملت الدولة استعداداتها لأكبر حدث رياضي كروي على مستوى العالم ألا وهو استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 ، وقد جعلت البنية التحتية التي أنشأتها الدولة، ومنشآت كأس العالم من قطر ملعبا كبيراَ يتسع ويرحب بالجميع من كل الأجيال والأعمار.
وتتحول العديد من مناطق الدولة غداً إلى ساحات خضراء وملاعب مفتوحة للجميع، يشارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين من كافة شرائح المجتمع ومن مختلف الأعمار لممارسة أنواع عديدة من الرياضة منذ الصباح الباكر ويستمتعون بالطقس المعتدل والأجواء المناخية المثالية في هذا التوقيت من كل عام.
وعلى الرغم مما يعانيه العالم من تفشي وباء كورونا "كوفيد-19"، فقد حافظت دولة قطر على هذا التقليد السنوي المتفرد، إيمانا منها بضرورة نشر وترسيخ الثقافة الرياضية المجتمعية، وتهيئة المجتمع لإنجاح الفعاليات الكبرى.
وستقام جميع الفعاليات هذا العام في الهواء الطلق بمشاركة 15 شخصا من المطعمين الذين أكملوا جرعات التطعيم، في الفعاليات الجماعية، وخمسة أفراد ممن لم يكملوا جرعات التطعيم مثل الأطفال في سن الثانية عشرة بالنسبة للألعاب الفردية، على أن يبرزوا ما يؤكد خلوهم من كورونا، مع ضرورة التزام الجميع بإبراز تطبيق "احتراز" على أن تكون الحالة خضراء، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات والإجراءات الاحترازية، لتحقيق الهدف الأساسي من إقامة اليوم الرياضي.
وقد تُرك للجهات المنظمة حرية اختيار أماكن اقامة الفعاليات لأنها تقام هذا العام في الهواء الطلق، مثل "أسباير" و"كتارا" و"مشيرب"، وحدائق الريان والبدع بجانب جميع مسارات المشي والجري والملاعب الرياضية، من أجل استغلال المرافق والمنشآت الرياضية التي وفرتها الدولة. وتم تخصيص صالة لوسيل الرياضية خلال اليوم الرياضي للسيدات، لممارسة ألعاب الجمباز واللياقة البدنية وغيرها بخصوصية تامة، وتقام هذه الفعاليات تحت عنوان "اكتشفي رياضتك".
وتعتبر دولة قطر رائدة في تنظيم اليوم الرياضي على مستوى المنطقة والعالم، ويعكس هذا اليوم رؤية القيادة القطرية في تشجيع ممارسة الرياضة نظراً لأهميتها ودورها كركيزة للاستثمار في العنصر البشري.
 وأسهمت فعاليات هذا اليوم بشكل كبير في رفع الوعي بأهمية الرياضة في حياة الأفراد والمجتمع، من خلال زيادة أعداد الممارسين للرياضة من مختلف الأعمار والفئات السنية بالحدائق العامة والصالات الرياضية ومسارات المشي وركوب الدراجات الهوائية.
وتنظم جميع مؤسسات الدولة برامج خاصة باليوم الرياضي من خلال الأماكن الرياضية والمنشآت المخصصة للرياضة بالدولة ويتم ذلك بالتنسيق بين المؤسسات والجهات الرياضية من أجل تحقيق الهدف المطلوب.
ولن تقتصر ممارسة الرياضة على ألعاب بعينها، فقد أعلنت لجنة اليوم الرياضي للدولة عن رزنامة تتضمن 575 فعالية متنوعة يقوم بها الاتحاد القطري للرياضة للجميع، تتضمن جميع أنواع الرياضات بمسمياتها ومشتقاتها وذلك حرصاً على فئات المجتمع من أطفال ونساء حوامل وكبار السن وسيدات، وهي تدخل ضمن برنامج " 365 يوم نشاط"، وهو برنامج يتم تنفيذه بشكل يومي تحت إشراف مدربين متخصصين لجميع الرياضات طوال العام ومتاح لجميع فئات المجتمع.
 ويأتي اهتمام دولة قطر بالجانب الرياضي انطلاقاً من إدراكها ووعيها بالدور المتعاظم للرياضة في بناء الإنسان المعافى الذي يشارك بقوة وفاعلية بمسيرة الوطن نحو البناء والتطور والتنمية، إذ تعتبر الرياضة إحدى أهم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، كما تؤمن الدولة بأن دبلوماسية الرياضة تكمل دور الدبلوماسية الرسمية، في بناء ومد جسور التواصل وأواصر المحبة والتعاون بين الأمم وتعميق الروابط الاجتماعية والثقافية بين الشعوب.
وقد باتت الرياضة اليوم ضرورة بحياة الأفراد والشعوب، ولم تعد نوعاً من الترفيه بل أصبحت في ظل المتطلبات والمتغيرات الحياتية ضرورة باعتبارها خط الدفاع الأول لمواجهة العديد من الأمراض غير الانتقالية مثل السكري والضغط والسمنة والتي تعتبر بوابة لأمراض خطيرة جداً.
وفي ظل التكنولوجيا الحديثة التي جعلت حياتنا أسهل، تشير الأبحاث إلى أن العديد من البالغين يقضون أكثر من سبع ساعات في اليوم جالسين أو في العمل أو في وسائل النقل أو في أوقات فراغهم، وتقول إن الخمول قاتل صامت يضر بصحة الإنسان.
وبينت إحدى الدراسات أن مناطق صنع القرار بأدمغة ممارسي رياضة المشي تعمل بكفاءة أكبر من الأشخاص الذين يركنون للجلوس فترات طويلة، وأكدت أن الذهاب في نزهة يمكن أن يشعل الإبداع.
ويمثل اليوم الرياضي فرصة لجميع أفراد المجتمع لمعرفة الكثير من أنواع الرياضات وتعلمها وإتقان أي منها كنوع من التعريف برياضة جديدة في حين تشكل الأنشطة الرياضية فرصة لاكتشاف المواهب وتطويرها في المستقبل ورعايتها بما يحقق الفائدة العامة فضلا عن الجانب التثقيفي بالرياضات المختلفة لجميع فئات المجتمع.
وتأتي أهمية تنظيم اليوم الرياضي في دولة قطر كل عام، لإعلاء شأن الرياضة بما تمثله من قيم أخلاقية وإنسانية، وفوائد صحية كثيرة، وتوعية للمواطنين والمقيمين بأهمية الرياضة في الحياة اليومية، وتشجيعهم على ممارستها طوال العام.
وكانت دولة قطر قد احتفلت باليوم الرياضي للدولة لأول مرة في شهر فبراير 2012، بعد صدور القرار الأميري رقم (80) لسنة 2011، بأن يكون يوم /الثلاثاء/ من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام يوما رياضيا للدولة وإجازة مدفوعة الأجر، تنظم خلاله الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة فعاليات رياضية يشارك فيها العاملون وأسرهم، لتحقيق الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتشارك جميع مؤسسات الدولة في هذا الحدث الرياضي، لتصبح قطر ملعبا كبيرا يمارس خلاله عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين من كافة شرائح المجتمع أنواعاً عديدة من الرياضة، وتعتبر دولة قطر رائدة في تنظيم اليوم الرياضي على مستوى المنطقة والعالم، حيث بدأت بعض الدول في تنظيم يوم رياضي على غرار قطر، نظراً لأهميته للفرد والمجتمع.
ويحظى اليوم الرياضي باهتمام كبير، حيث أصبح هذا الحدث المميز يلاقي استحسان جميع من يعيش على أرض قطر من مختلف الشرائح العمرية مواطنين ومقيمين، الذين يحرصون على قضاء يوم رياضي مميز احتضنته جميع مناطق الدولة.
ويتوقع أن تشهد النسخة الحالية مشاركة قياسية بعد ان باتت قطر ساحة للرياضة والتنافس والصحة في وجود منشآت ضخمة اعدت لتكون معلما بارزا يشهد عليه العالم بكامله في الأحداث القادمة وأبرزها كأس العالم FIFA قطر 2022 وما يأتي من فعاليات حسب رؤية الدولة.
وينتظر أن يكون عشرات الآلاف من الأسر مواطنين ومقيمين في الساحات الرياضية المحددة والمنشآت الرياضية المخصصة في اليوم الرياضي تحقيقا للهدف المطلوب وهو "الرياضة.. حياة"
ويتوقع أن تكون رياضات المارثون والمشي والركض والرياضات الفردية والجماعية هدفا يتنافس عليه جميع افراد المجتمع في النسخة الحالية تعزيزاً لقيمة الرياضة وإعلاء لأهميتها في حياة الإنسان من ناحية الثقة بالنفس وقبلها الوقاية من الامراض والتقارب الفكري ومع الآخرين.
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي