شهدت تنويهاً بمبادرات المملكة الإغاثية في العالم الإسلامي
الخميس 03 جمادى الثانية 1443 - 20:41 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 6-1-2022
(يونا)
جدة (يونا) - نظمت اللجنة الإسلامية للهلال الدولي إحدى الأجهزة المتخصصة بمنظمة التعاون الإسلامي أعمال دورتها الخامسة والثلاثين في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة والتي انطلقت 5 يناير الجاري وتستمر ثلاثة أيام، برعاية حسين إبراهيم طه أمين عام المنظمة، وحضور سفراء ومندوبي دول المنظمة، وأعضاء اللجنة والمراقبين، ورؤساء وأمناء وممثلي الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر وممثلي المنظمات الإنسانية الأخرى المشاركة في هذه الدورة. 
وقدم السفير على محمود بوهدمة رئيس اللجنة الإسلامية للهلال الدولي في بدء أعمال الدورة شكره إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الموافقة السامية الكريمة علي عقد هذه الدورة في رحاب بلد الحرمين الشريفين، مثمناً جهود حكومة المملكة العربية السعودية دولة مقر منظمة التعاون الاسلامي على دعمها المتواصل للعمل الإنساني الذي تتولاه اللجنة الإسلامية للهلال الدولي، كما أشاد بجهود الأمانة العامة للمنظمة في استضافة هذه الدورة.
كما عبر "بوهدمة" عن خالص تقديره لدولة ليبيا مقر اللجنة على ما تقدمه لها من دعم وتسهيلات وفقاً لاتفاقية استضافة المقر الموقعة بينها وبين الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.
كما ثمن "بوهدمة" في كلمته المساعدات الإنسانية الكبيرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية والدول الأعضاء الأخرى لتخفيف معاناة الملايين من أبناء العالم الإسلامي ضحايا الكوارث والحروب واللاجئين والنازحين داخليا الذين هم في أمس الحاجة للعون والغوث والرعاية، مشيراً إلى مشاركة وفد اللجنة الإسلامية للهلال الدولي في أعمال الدورة الاستثنائية السابعة عشر لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي الذي عقد  في اسلام آباد بباكستان يوم 19 ديسمبر الماضي بشأن الوضع الإنساني في أفغانستان .
وأشاد "بوهدمة" بمستوى التعاون الممتاز القائم بين إدارة اللجنة وهيئة الهلال الأحمر السعودي، وجمعيات الهلال الأحمر الليبي والهلال الأحمر التونسي والهلال الأحمر التركي والهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر العراقي والهلال الأحمر البحريني والهلال الأحمر الكويتي من خلال البرامج والمشروعات المشتركة معها، وكذلك الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على تعاونها مع إدارة اللجنة في تنفيذ مشروعاتها في كافة مجالات العمل الإنساني.
من جهته، نوه السفير طارق بخيت الأمين العام المساعد للمنظمة للشؤون الثقافية والاجتماعية والانسانية، المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة لدى أفغانستان بالتبرع السخي للمملكة، بـ20 مليون ريال، بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك لدعم مبادرة منظمة التعاون الإسلامي من أجل توفير اللقاحات ضد فيروس كورونا للفئتين: العاملين الصحيين وكبار السن في الدول الأعضاء الأقل نمواً، التي يبلغ عددها 22 دولة، بما فيها دولة فلسطين.
وفي ذات السياق، أكد رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور جلال بن محمد العويسى أن السعودية رسخت مكانتها العالمية وحضورها القوي في المجال الإنساني وتقديم المساعدات الإنسانية على مستوى العالم، التي تتضح عبر ما تقدمه من برامج إغاثية مالية ومادية بسواعد وطنية في مناطق الكوارث والحروب والصراعات.
وثمن العويسي ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس القمة الإسلامية، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان من دعم للمنظمة، وما تقدمه من دعم سخي لجميع برامج وأنشطة المنظمة، فضلاً عن التسهيلات التي تيسرها من أجل مساعدة المنظمة على الاضطلاع بمسؤولياتها بالصورة الكاملة لخدمة العمل الإسلامي المشترك. 
ولفت إلى أن الهيئة حريصة على نشر الخدمة الإسعافية والتعزيز من جودتها بشكل أكبر وأكثر احترافية لخدمة العمل الإنساني والجهود المشتركة بتعاون منظمات العمل الإنساني والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.
من جهته، أكد مندوب المملكة العربية السعودية لدى منظمة التعاون الإسلامي صالح بن حمد السحيباني أهمية مثل هذه اللقاءات التي تستضيفها المملكة وحرصها على تحقيق أهداف المنظمة وأمال أمتنا الإسلامية المجيدة وتقوية العمل الإسلامي المشترك ودعمهم ومساندتهم للجنة من أجل تمكينها من إنجاز مهامها الإنسانية النبيلة، ودعمها بكافة السبل بما يعزز ويدعم أواصر الأخوة والتضامن بين الدول الأعضاء بالمنظمة ، وصون وحماية المصالح المشتركة، ومناصرة القضايا العادلة للدول الأعضاء، وتنسيق جهود الدول الأعضاء وتوحيدها بغية التصدي للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي خاصة والمجتمع الدولي عامة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين أجهزة المنظمة لخدمة جهود الدول الأعضاء. 
كما ثمن "السحيباني" جهود السعودية كمنصة دولية مهمة في خارطة العمل الإنساني الدولي، لاستضافتها العديد من المنظمات والجهات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، التي يتصدرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المركز الدولي الرائد بهذا الميدان.
وأشاد السحيباني بنجاح المملكة في وضع خطوط عريضة للعمل الإنساني أسهمت في استمرار وتنوع ما تقدمه من جهود بالنظر إلى مدى احتياج المناطق المتضررة، وما تتصف به تلك الجهود النوعية من حيث مدى الحاجة القائمة إلى تلك الإغاثات، إضافة إلى اتصافها بالاستمرارية، وكذلك متابعة التنفيذ والتنسيق المستمر لتلبية احتياجات الدول الأعضاء بالمنظمة من المتضررين واللاجئين.
يذكر أن أعمال الدورة الحالية ناقشت آخر المستجدات في الموضوعات المتعلقة بأعمال تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين في حالات الكوارث الطبيعية وتقديم الإغاثة الإنسانية الخاصة بالنازحين في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، ومواصلة التعاون والتنسيق في مجالات العمل الإنساني ومتابعة التطورات في برنامج الهجرة غير النظامية. 
وضمن فعاليات أعمال الدورة، عرضت هيئة الهلال الأحمر السعودي أسطول بعض سيارات الإسعاف الجديد المجهزة بأحدث التجهيزات والمواصفات المعتمدة في سيارات الإسعاف المتقدمة بالإضافة إلى تجهيزها بجميع الأنظمة المعمول بها في غرفة عمليات الهلال الأحمر بحيث ترتبط تلك المركبات بأنظمة غرف العلميات مما يسهم في عملية تقديم الخدمة الإسعافية بشكل أسرع. وكشف هذا الأسطول أهمية تعزيز الخدمة الإسعافية في المناطق ذات التضاريس الوعرة وفي الأجواء المناخية الصعبة.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي