الجمعة 20 جمادى الأولى 1443 - 15:57 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 24-12-2021
(وال)
طرابلس (يونا) - يحيي الليبيون اليوم الجمعة الرابع والعشرين من ديسمبر، الذكرى السبعين لاستقلال ليبيا وتحررها من الاستعمار الإيطالي بعد معارك بطولية خاضوها منذ أن وطئت أقدام المستعمر الأرض الليبية، واستمر بشجاعة وإقدام حتى الإعلان عن الاستقلال الذي جاء تأسيسا على القرار 289 الصادر عن المجتمع الدولي في 21 من نوفمبر 1949.
وجاء الإعلان رسمياً عن استقلال ليبيا ليتوج نضال شعب بأكمله وتضحيات جسام قدمها لأكثر من عقدين من الزمان عبر سلسلة من المعارك البطولية التي سجلها التاريخ امتزجت فيها دماء الليبيين من مختلف مناطق البلاد.
ويتطلع الشعب الليبي وهو يحيي هذه المناسبة إلى أن يعم الأمن والاستقرار والازدهار ربوع الوطن كافة، وتتحقق المصالحة الوطنية المنشودة وتكون الكلمات والأفعال بعمق المحبة لليبيا والتآزر على بنائها بإخلاص وإيمان، وبأنها بلد واحد وموحد للجميع من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، ولن تكون إلا لمن يعمل على تضميد جراحها، وبعث الحلول الناجعة لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي يتعاون فيها الجميع من أجل بناء الدولة الموعودة التي حلم بها شهداؤها الأبرار وعرق أبنائها الأوفياء.
ويأمل الليبيون وهم يحيون ذكرى هذه المناسبة المجيدة أن تحل هذه الذكرى فاتحة لعام جديد يعم فيه الخير والطمأنينة، وتجرى فيه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتنتهي فيه المراحل الانتقالية لتبدأ عملية التداول السلمي على السلطة وينعم هذا الشعب بعظمة وعراقة تاريخه بالحرية ويتجاوز كل المحن، ويتوجه إلى العمل والبناء لتحقيق دولة القانون والرفاهية والشفافية والنهضة العلمية والتنموية في شتى مناحي الحياة.
وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي في كلمة وجهها للشعب الليبي اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الـ(70) للاستقلال: إن "الآباء المؤسسين ناضلوا بكل قوة وشجاعة من أجل استقلال الإرادة السياسية الليبية والقرار السياسي الليبي، فشحذوا الهمم ووحدوا الجهود واجتازوا بمصلحة الوطن كل القمم والحدود، وأبوا إلا دولة واحدة لكل الليبيين ومتحدة بكل الليبيين واستقلال تام في الرابع والعشرين من ديسمبر لعام 1951".
وقال: إن استقلال ليبيا كان بإرادة ليبية حرة قاوم بها الآباء المناضلون مخططات الانتداب والوصايا، حتى رضخت الإرادة الدولية آنذاك لإرادة شعبنا الأبي.
وأضاف رئيس المجلس الرئاسي في كلمته: إن الشعب الليبي كان آنذاك في الإدارة ثلاثة أقاليم لكنه كان في الإرادة إقليما واحدا لا يقبل القسمة على اثنين. مشيراً إلى أن الإرادة الليبية المتحدة انتصرت فتأسست المملكة الليبية المتحدة وتلاشت أحلام دول متحدة في التجزئة والتقسيم.
وقال المنفي إنهم في المجلس الرئاسي تعهدوا بتجنيب الليبيين ويلات الحروب، والعمل على تعزيز قيم الحوار والتسامح والعفو والتعايش بين جميع الليبيين سواسية في الواجبات، سواسية الحقوق بلا تفريق ولا تمييز.
ولفت رئيس المجلس الرئاسي إلى أنهم لم ولن يدخروا جهدًا لتوحيد الجهود السياسية كافة في مسار وطني واحد يضم الجميع، وأنهم ملتزمون بأمانة في أعناقهم للشعب الليبي، حياته، وغذاءه وأمنه وسيادته بل وصون ميراثه في التاريخ.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي