الإثنين 24 ربيع الثاني 1443 - 08:48 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 29-11-2021
رئيس دولة الاحتلال اسحق هرتسوغ خلال اقتحامه الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل
الخليل (يونا) - اقتحم رئيس دولة الاحتلال اسحق هرتسوغ، مساء أمس الأحد، الحرم الإبراهيمي الشريف، في ظل إجراءات عسكرية مشددة، فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل.
ويشكل اقتحام هرتسوغ للحرم إعلانا صريحا وواضحا عن رعايته لمخططات المستوطنين ودعم جرائمهم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وإمعانا في استفزاز مشاعر الفلسطينيين بل مشاعر الملايين من العرب والمسلمين الذين يقيمون وزنا لمسجد عظيم مقدس مثل المسجد الإبراهيمي.
وأغلقت قوات الاحتلال بوابات الحرم، ومنعت الفلسطينيين الذين احتشدوا تنديدا بالاقتحام من الصلاة فيه أو التواجد في محيطه واعتدت عليهم، وأجبرت أصحاب المحال على إغلاق محالهم، كما أعاقت عمل الطواقم الصحفية، واعتدت على عدد منهم، في محاولة لمنعهم من تغطية الاقتحام.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط المدينة، بالتزامن مع اقتحام هرتسوغ للحرم الإبراهيمي، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاه المحتجين، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأضاء رئيس دولة الاحتلال شمعدانا في الحرم الإبراهيمي إيذانا ببدء الاحتفال بعيد "الأنوار" اليهودي، ورافقه قادة المستوطنين وأعضاء كنيست.
ويتزامن اقتحام هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي مع إعلان الاحتلال المصادقة على بناء 372 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل.
وقال محافظ الخليل جبرين البكري: إن الاقتحام هو إعلان حرب من قبل الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساتهم "الأمر الذي يضعنا جميعا أمام تحديات كبيرة تستدعي الوحدة وتوجيه إمكاناتنا في مواجهة الاحتلال ومخططاته والمستوطنين المنتشرين في كل مكان من المدينة والمحافظة بشكل عام".
من جانبه، ندد مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام باقتحام هرتسوغ للحرم الإبراهيمي، وقال إنه يأتي في إطار تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في البلدة القديمة بالخليل، ويعتبر ضوءا أخضر للمستوطنين للفتك بالفلسطينيين والمسجد.
وأشار أبو عرام إلى أن المسجد الإبراهيمي يتعرض لإجراءات تهويدية متصاعدة. مطالبا بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويستعمر فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وإثر المجزرة، التي ارتكبها باروخ غولدشتاين عام 1994 في الحرم الإبراهيمي، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا، أغلقت سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة، بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكلت من طرف واحد لجنة "شمغار"، وخرجت في حينه بعدة توصيات، منها: تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعا احتلاليا صعبا على حياة الفلسطينيين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت للاحتلال الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه، حوالي 60% بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.
وفي يوليو/تموز 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو" الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينياً.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي