الخميس 20 ربيع الثاني 1443 - 14:55 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 25-11-2021
جدة (يونا) - تعدّ السياحة إحدى الركائز الأساسية لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، حيث تسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات للسعودية، نظراً لكونها إحدى أكبر القطاعات في العالم سواء من حيث المردود الاقتصادي أو التوظيف، كما تمتلك المملكة على وجه الخصوص تنوّعاً جغرافياً قلَّ مثيله في العالم، ومقوّمات طبيعية وثقافية ضخمة غير مستغلة حتى الآن، ناهيك عن خبرتها الكبيرة في استقبال عشرات ملايين السيّاح سنويّاً للحج والعمرة.
ووفقاً لبيان صادر عن صندوق التنمية السياحي في السعودية، يشهد قطاع السياحة في المملكة حالياً تحوّلات كبرى بدعم حكومي لتفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار والتنمية المستدامة، حيث أنشأت المملكة صندوق التنمية السياحي في سبتمبر 2020 بهدف تمكين واحد من أسرع القطاعات نمواً في المملكة، برأسمال تمويلي يبلغ 15 مليار ريال سعودي، إذ سيعمل الصندوق على تسهيل دخول المستثمرين المحليين والدوليين في استثمارات قطاع السياحة الواعد، وتسريعها عبر كافة مجالات السياحة في مناطق المملكة المختلفة وفق الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
كما سيعمل القطاع على دعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة ضمن رؤية المملكة 2030، التي حددت 9 وجهات رئيسية للاستثمار بهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 10%.
وفي فترة وجيزة نسبياً وظّف صندوق التنمية السياحي حوالي ملياري ريال سعودي تقريباً لدعم استثمارات سياحية متنوعة في مختلف مناطق المملكة، وناهزت قيمة هذه الاستثمارات الإجمالية 6 مليارات ريال، أي أن استثمارات القطاع الخاص أكثر من ضعفي التمويل، وهذا إشارة جليّة على القيمة المضافة لما يمكن أن نسمّيه بـ"رأس المال الممكّن" لدى الصندوق.
وبصورة إجمالية، قام الصندوق منذ تأسيسه بتمويل وتمكين عشرات المشاريع السياحية النوعية لمجموعة متنوعة من المستثمرين الكبار والشركات الصغيرة والمتوسطة. ووفقاً للبيانات المعلنة حتى 30 سبتمبر 2021، من المتوقع أن توفر هذه المشاريع حوالي 3,500 غرفة فندقية موزعة على 9 وجهات سياحية، بالإضافة إلى طيف واسع من الخدمات والأنشطة السياحية التي تسهم في توفير تجربة متكاملة للسيّاح. وعلى الصعيد الاقتصادي، ستسهم هذه المشاريع في دعم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحوالي 2.3 مليار ريال سعودي، وتوفير أكثر من 21,000 وظيفة في قطاع السياحة.
ويتعاون الصندوق اليوم مع أكثر من 235 مستثمراً من القطاع الخاص لتمكين مشاريع تتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وهذه القائمة تكبر بصورة متسارعة في ظل تهافت المستثمرين للاستفادة من الطفرة المتوقعة في السياحة السعودية.
ووقع الصندوق شراكات واتفاقيات تمويل لمشاريع سياحية تزيد قيمتها عن مليار ريال سعودي مع جهات فاعلة رئيسية في قطاع السياحة، مثل "شركة إكستريم"، و"مجموعة الموسى" و"أجدان للتطوير العقاري" و"مدينة المعرفة الاقتصادية". ومن خلال شراكته مع "سيرا"، مكّن صندوق التنمية السياحي الاستثمار في إنشاء "منتجع رغدان السياحي" بوصفه أول مشروع سياحي نوعي بمنطقة الباحة، إحدى المناطق المهمة لتفعيل التنوع والتكامل السياحي في المملكة.
ويوفر الصندوق الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك الشركات الكبيرة بدءاً من التخطيط وصولاً إلى توفير الدعم من مختلف الهيئات الحكومية المعنية بقطاع السياحة، كما يقدم الصندوق على صعيد التمويل حلولاً تمويلية متنوعة تناسب احتياجات المستثمرين بما فيها التمويل المباشر والضمانات البنكية والتمويل المشترك مع البنوك.
ويكمّل الصندوق إلى حدّ كبير الدور التمويلي للبنوك الخاصة، حيث أنه يوفر خدمات استشارية للمستثمرين لاستيفاء المتطلبات التمويلية التي تطلبها البنوك، ويقدم الضمانات المالية لتسهيل حصول المستثمرين على القروض البنكية، كما يموّل بشكل مباشر المشاريع الواعدة التي قد لا تستوفي الشروط البنكية من حيث تقييم المخاطرة، ما يزيد شهية البنوك على تمويل توسع تلك المشاريع والمشاريع المماثلة بعد إثبات جدوى الاستثمار.
وفي هذا السياق، وقّع الصندوق اتفاقيات إطارية مع خمسة بنوك حتى الآن، وهي البنك العربي الوطني، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك الرياض، وبنك البلاد، ومصرف الراجحي لتوفير حلول مالية متنوعة للمستثمرين. وكجزء من علاقته مع بنك الرياض، أطلق الصندوق بالشراكة مع البنك برنامج "شركاء السياحة"، حيث تم تخصيص حوالي 2 مليار ريال سعودي لدعم المشاريع السياحية التي تضيف إلى تنوّع وجاذبية التجربة السياحية في المملكة.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي