الأربعاء 12 ربيع الثاني 1443 - 15:12 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-11-2021
القاهرة (يونا) - أكدت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، ضرورة جعل الأنهار نقطة ارتكاز لتعاون بناء ومثمر، ومنطقة أمن واستقرار ونماء، تستفيد منه جميع الشعوب والدول المتشاطئة.
جاء ذلك في كلمة للأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط في الاجتماع رفيع المستوى حول (ندرة المياه: تحد للتنمية المستدامة في المنطقة العربية)، التي ألقاها نيابة عنه مدير إدارة الإسكان والموارد المائية والحد من الكوارث بالجامعة الدكتور جمال جاب الله.
وقال أبوالغيط: "إننا نؤمن بالحوار السياسي الجاد والمسؤول الذي يراعي مصالح وحقوق الجميع للوصول إلى اتفاقيات وتفاهمات بين الدول المتشاطئة في التقاسم العادل والمنصف وفقا للمرجعيات والقوانين الدولية وتحقيقا للمنفعة العامة".
وأضاف: إن الجامعة العربية ومن خلال المجلس الوزاري العربي للمياه تدعم وتساند عقد الدورات التدريبية لرفع قدرات المفاوض العربي حول قضايا المياه العابرة للحدود.
وأشار إلى أن المنطقة العربية تعاني شح مياه فضلا عن التأثيرات المناخية على الموارد المائية والجفاف وازدياد السكان، مؤكدا أن ذلك يضع الدول العربية أمام تحديات حقيقية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وخاصة الهدف السادس الخاص بالمياه والأهداف الأخرى التي تتقاطع مع الهدف السادس وكذلك الغايات.
وأوضح أن الدول العربية عملت ومستمرة في عملها لإيجاد حلول جديدة ومبتكرة لتوفير هذه "المادة الحيوية" من خلال استراتيجيات وطنية وبرامج واستثمارات لتنويع مصادرها المائية كبناء مخططات التحلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي وبناء السدود واتباع أسلوب الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وقال أبوالغيط: إنه رغم هذه المجهودات فإن هناك تحديات وعوائق تعترض بعض الدول العربية للوفاء بتحقيق أهداف التنمية المستدامة سواء كانت الدول التي بها نزاعات أو الدول العربية الأقل نموا والتي يتطلب الأمر دعمها وتقديم المساعدات لها من المجتمع الدولي.
وأضاف: إن ندرة المياه في المنطقة العربية تزداد بسبب محدودية موارد المياه الجوفية العذبة المتجددة والنمو السكاني المطرد ونقص الأموال لتمويل البنية التحتية للمياه إلى جانب تكاثر دورات الجفاف وزيادة حدتها ومدتها.
وأشار إلى أن معظم الدول العربية تعتمد اعتمادا كبيرا على موارد المياه الجوفية لتلبية مطالبها المتزايدة ولاسيما الري والاستخدام المنزلي، كما أن تحلية المياه ما تزال تشكل مصدرا رئيسا في المنطقة العربية وآخذة في التوسع.
وثمن أبوالغيط الشراكات القائمة بين الجامعة العربية والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية والدول المانحة. مؤكدا أن هذا "نهج إيجابي متقدم نقدره ونعمل على ترقيته بوصفه منهجا يجمع جهود الجميع في مسار واحد هادف وفعال يخدم دولنا العربية بصفة مباشرة ومتكاملة ومندمجة وبالتالي لا تكون هناك ازدواجية في العمل وتكرار وتشتيت للجهود".
وتوجه بالشكر والتقدير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) والصليب الأحمر والمعهد الدولي للمياه وللدول الداعمة لقطاع المياه في الدول العربية.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي