الأربعاء 05 ربيع الثاني 1443 - 13:55 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-11-2021
جدة (يونا) - انطلقت اليوم الأربعاء، أعمال القمة الخامسة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، التي ينظمها البنك المركزي السعودي تحت شعار "المالية الإسلامية والتحول الرقمي: تحقيق التوازن بين الابتكار والمتانة"، خلال الفترة 9 - 11 نوفمبر 2021م في مدينة جدة، بحضور محافظ البنك المركزي السعودي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، والأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية الدكتور بيلو لوال دانباتا.
وبدأت الجلسة الافتتاحية بعرض فيلم وثائقي عن المالية الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ثم ألقى الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، كلمة رحب فيها بالحضور، مقدماً الشكر للبنك المركزي السعودي على استضافة فعاليات القمة. مؤكداً أن كل القطاعات استفادت من الخدمات المالية الإسلامية.
وقال: "نحاول في هذه القمة تبادل الخبرات من أجل العمل على زيادة النمو في هذا القطاع، وقد ساعدتنا الجائحة على التسريع في التحول الرقمي في كل ما يتعلق بالخدمات المالية الإسلامية، ونحاول التسويق لخدمات المالية الإسلامية ونحاول الاستفادة القصوى من التحول الرقمي لتحقيق الشمول المالي".
بدوره، ألقى محافظ البنك المركزي السعودي الكلمة الافتتاحية للقمة، مرحباً بالحضور، معرباً عن تشرُّف البنك المركزي السعودي باستضافة القمة هذا العام.
وقال: "تسعى القمة للتركيز على تطور صناعة المالية الإسلامية والتحول الرقمي، من منظور التوازن بين القدرة على الاستفادة من الابتكار وفي نفس الوقت تعزيز متانة القطاع المالي واستقراره، وأن صناعة المالية الإسلامية استطاعت في مدة وجيزة، المحافظة على نمو مطرد، كما تمكنت من الانتشار جغرافياً حتى أصبحت اليوم متواجدة في جميع قارات العالم".
وأضاف: "وفرت التقنيات الحديثة مجالاً واسعاً للمؤسسات المالية الإسلامية لتقديم منتجات وحلول وتبني التحول الرقمي بما يعزز تجربة ورضا عملائها، ومع أهمية هذه المزايا المتعددة إلا أننا يجب أن ندرك أنها تمثل تحدياً للجهات الرقابية التي يجب أن تتعامل مع أي مخاطر قد تنشأ جراء استخدم هذه التقنيات، بما في ذلك مخاطر الأمن السيبراني، ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وخصوصية المعلومات".
وأشار إلى أن صناعة المالية الإسلامية شهدت تطورات لافتة على المستوى العالمي، حيث حققت نمواً سنوياً بما يزيد على 10% بحسب تقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2021م، لتبلغ المالية الإسلامية نحو 2.7 تريليون دولار خلال عام 2020م، من 2.44 تريليون دولار في عام 2019م".
وأضاف: "في خضم ما شهده العالم من تبعات صحية لجائحة كوفيد- 19 تمكنت الصناعة المالية الإسلامية من التعامل معها بفاعلية وتقليل آثارها السلبية بفضل السياسات النقدية والمالية نتيجة الإصلاحات المالية والتشريعات المصرفية الاحترازية عقب الأزمة العالمية 2008م التي عززت من حماية العملاء والمحافظة على الاستقرار المالي بشكل متوازٍ مالياً، وأوجدت نظاماً للتصدي للأزمات العالمية قادراً قوياً.
وتطرق محافظ البنك المركزي إلى أهم التحديات التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية في المدى القصير، مبيناً أن منها التفاوت بين الدول في التعافي من تبعات جائحة كوفيد- 19 "مما يؤكد على ضرورة استمرار التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة من جهات رقابية وتشريعية، ومؤسسات مالية إسلامية وتنسيق وتكامل بين السياسات المالية والنقدية".
وحول صناعة المالية الإسلامية في المملكة، أوضح أنها شهدت تطورات خلال العام المنصرم أوصلت المملكة إلى الصدارة العالمية من حيث حجم الأصول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مختلف القطاعات المالية والتجارية؛ حيث بلغ مجموع أصول الخدمات المالية الإسلامية في القطاع المصرفي وقطاع الصكوك وقطاع التأمين وقطاع صناديق الاستثمار بالمملكة ما يقارب 800 مليار دولار، وهو ما يمثل ما نسبته 28% تقريباً من إجمالي الأصول المالية الإسلامية عالمياً، وفق تقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية الصادر هذا العام.
وأضاف: "كما شهدت المؤشرات الرئيسة لقطاع المصرفية الإسلامية في المملكة نمواً متسارعاً؛ حيث بلغ إجمالي التمويل المتوافق مع الشريعة ما يفوق 430 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي حجم الودائع المتوافقة مع الشريعة 433 مليار دولار، وذلك بنهاية الربع الثاني من هذا العام.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي