تسعى لأن تصبح منصة جامعة لعالم أفضل
الخميس 15 ربيع الأول 1443 - 17:30 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 21-10-2021
الرياض (يونا) ـ تنطلق يوم الثلاثاء المقبل 26 أكتوبر الجاري، وعلى مدى ثلاثة أيام، النسخة الخامسة من مبادرة مستقبل الاستثمار تحت شعار "الاستثمار في الإنسانية"، وذلك من العاصمة السعودية الرياض، بحضور أكثر من 5 آلاف مشارك يمثلون ألفي وفد من مختلف مناطق ودول العالم.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة ريتشارد أتياس خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد اليوم في مركز مؤتمرات وكالة الأنباء السعودية، بحضور رئيسها الدكتور فهد بن حسن آل عقران، أن المؤسسة تطمح لأن تصبح منصة عالمية جامعة للمستثمرين والعلماء والباحثين والمفكرين والإعلاميين، ليعملوا معاً كفريق واحد لبناء عالم أفضل من خلال الاستثمار في الإنسانية وتوفير المياه النظيفة والرعاية الطبية والتعليم لغير القادرين في العالم. مؤكداً أن تعاون الجميع قادر على تحقيق الإنجازات الكبيرة وجمع المليارات لتمويل المشروعات التنموية لصالح الإنسانية جمعاء.
وأكد أتياس، أن المؤسسة لا تسعى للربح وأبوابها مفتوحة أمام جميع الأعراق والثقافات والقارات الدول، وتضم في مجلس إدارتها الرواد والقادة البارزين في مختلف المجالات من جميع دول العالم، منوهاً برؤية المملكة 2030، ومجتمعها الحيوي من خلال تمكين الشباب والفتيات وأثرها الإيجابي على الإنسانية. مشيراً إلى أن شتى قطاعات العمل بدأت في معاودة نشاطها بشكل طبيعي بعد جائحة كورونا، وجميع القطاعات بحاجة إلى الاستدامة كونها من أهم العوامل، من خلال الاستثمار في الإنسانية، مؤكدًا أن برنامج المؤسسة يحث على ذلك.
وأشار أتياس إلى أن المؤسسة تسعى لتوفير اللقاحات ضد كوفيد – 19 إلى الشعوب والدول الفقيرة غير القادرة على الحصول على اللقاح، وكذلك توفير أجهزة الكمبيوتر والإنترنت وبرامج الزوم إلى تلاميذ وشباب الدول الفقيرة، وذلك بالتعاون مع الشركات الكبرى في هذه المجالات.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن المبادرة ستطلق العديد من المبادرات في الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والحوكمة الاجتماعية والبيئة والتعليم، مبيناً أن الفكرة ولدت في السعودية وتم تسجيلها في الولايات المتحدة الأمريكية، وسيتم افتتاح مكتب في آسيا وفي أوروبا وكل قارات العالم.
وأكد أتياس وجود شركاء عالميين ومنها شركات سعودية مثل شركة أرامكو السعودية ومعادن، إضافة إلى المشاريع مثل نيوم والعلا وجميعها ستحقق أثراً عالمياً. مؤكدًا أن المملكة مقبلة على مستقبل سياحي. معرباً عن سعادته أن يكون مديراً تنفيذياً لهذه المؤسسة غير الربحية، كونها تقوم بأعمال إنسانية. مقدماً شكره للشركاء الذين يستثمرون مبالغ كبيرة في مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار التي تعد من أكبر المبادرات العالمية.
وأشار أتياس إلى أن المؤسسة تهتم بالقارة الأفريقية ويشارك في أنشطتها ومنتدياتها عدد من القادة والزعماء الأفارقة، وهي تولي القارة عظيم اهتمامها، كما أن المملكة العربية السعودية التي انطلقت منها المبادرة تولي اهتماماً كبيرا بالقارة الأفريقية. لافتاً إلى أنه شخصياً تربطه علاقة خاصة بالقارة الأفريقية حيث ولد في المغرب، وظل يحمل جواز سفره المغربي على مدى 61 عاماً. مشيرا إلى أن المؤسسة زارت المغرب لدراسة ما يمكن عمله لخدمة دول شمال أفريقيا التي تعاني من تدفق الهجرة غير الشرعية، وفي القريب العاجل سوف تزور تونس لذات الغرض، حيث من المهم توفير الوظائف وبناء الشراكات لإتاحة العيش الكريم لأبناء دول القارة الأفريقية لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية وهي قضية تؤرق العالم، وتهتم بها المؤسسة ليس في أفريقيا فقط وإنما في العالم كله.
وشدد أتياس على ضرورة الاعتماد على العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لبناء عالم أفضل، مؤكداً أن التوسع في ذلك ليس هدفه القضاء على الوظائف وإنما بناء وظائف جديدة فالروبوت ليس بديلاً عن الإنسان، وإنما يعمل بجانبه في المناطق والمهام التي لا يستطيع أن يعمل فيها الإنسان كالزلازل والحرائق والكوارث.
ودعا أتياس الإعلاميين إلى عدم البقاء خلف أجهزة الكمبيوتر وبرامج التواصل والزوم التي فرضتها جائحة كورونا، وأن عليهم كشركاء في معركة الوعي والتنمية أن يعاودوا النزول إلى الميدان ليأتوا بالمعلومات الحقيقية، وأن ينشروا الحقيقة ويقوموا بواجبهم.
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي للعمليات في المؤسسة راكان طرابزوني، أنه على الرغم من مشاركة النخبة في النسخة الخامسة للمبادرة إلا أنه لن يسمح بالتنظير فيها أو طرح الأفكار غير القابلة للتطبيق على أرض الواقع، وإنما الهدف هو الوصول إلى مخرجات واضحة ومشروعات يراها الجميع حية قائمة على أرض الواقع تفيد الإنسان في كل مكان. مشيراً إلى أن المنتدى سيناقش كيفية الاستثمار في المياه النظيفة، والتعليم، والصحة العامة، والمساواة بين الجنسين، ومحاربة الفقر.
أما مدير عام إدارة الاستثمار في المؤسسة آنثوني باركلي، فأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي أدارته ريما المديرس، أن المؤسسة لها حضور إقليمي ودولي وهي مؤسسة عالمية تستثمر في التعليم والجامعات والبحث العلمي لخير الإنسانية، وإيجاد حلول للصعاب والتحديات التي تواجه الإنسانية لنصبح متعاونين ومنتجين.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي