الأربعاء 14 ربيع الأول 1443 - 17:25 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 20-10-2021
الرياض (يونا) ـ دشنت اليوم رسمياً في السعودية، رحلة البحث عن الموهوبين السنوية في مختلف مناطق المملكة لعامها الثاني عشر، وذلك برعاية وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، بحضور الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، ونائب وزير التعليم المكلف الدكتور سعد الفهيد، والمدير التنفيذي للمركز الوطني للقياس بهيئة تقويم التعليم والتدريب الدكتور عبدالله القاطعي.
وأقيم حفل تدشين البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين في مقر مؤسسة "موهبة"، إيذاناً بانطلاق أكبر رحلة سنوية في السعودية لاكتشاف الموهوبين والموهوبات في المجالات العلمية في مختلف مناطق المملكة، من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثاني الثانوي، من خلال مؤسسة "موهبة"، بشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب.
وفي كلمته أمام الحفل، قال الدكتور سعود المتحمي: "إن القيادة الرشيدة تطمح لشعبها في غد أفضل، وكان دعمها لمؤسسة موهبة دافعاً لعدم القبول بغير المركز الأول، لتبقى السعودية مرجعاً وسنداً لكل من يسعى للارتقاء بأدائه في مجال الموهبة والإبداع، بحرصها على مد جسور التعاون والشراكة مع شركاء نجاحها الاستراتيجيين، ممثلة في المظلة الكبرى وزارة التعليم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وأكد معاليه أن "الطالب الموهوب بعد الاكتشاف ينتقل من تلقي المعلومة إلى البحث عن المعلومة.. وشتان بين الاثنين".
وأضاف: إن البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين في عامه الثاني عشر، يُعد أنموذجاً للعمل التكاملي بين مؤسسات الدولة، من خلال الشراكة الاستراتيجية بين "موهبة" ووزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب (مركز قياس) في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين في المملكة، منطلقاً منذ تدشينه عام 2011م، من ركيزة ثابتة وقاعدة صلبة من الشراكة الفاعلة والمثمرة التي عملت وفق منظومة متكاملة، صوبت أهدافها نحو الاستثمار في الموهوبين كقادة المستقبل كونهم صانعي فرص العمل ومنتجي التقنية.
وذكر أن البرنامج الوطني هو إحدى ركائز اكتشاف الموهوبين، وبمعيته مقاييس أخرى للاكتشاف، منها مسابقات موهوب، وكانجارو موهبة، وبيبراس موهبة، وكلها مقاييس تكتشف الطلبة ذوي القدرات العقلية المتعددة.
وعدد الدكتور سعود المتحمي حصيلة السنوات الإحدى عشرة الماضية من عمر البرنامج التي شهدت ترشيح أكثر من 630 ألف طالب وطالبة، اختبر منهم ما يزيد على 430 ألفاً، وتأهل منهم أكثر من 144 ألف طالب وطالبة، وسجلت أعداد المرشحين والمختبرين والمؤهلين في البرنامج ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية من عمر البرنامج، خاصة في عام 2020م.
وبيّن أمين عام موهبة، أن المؤسسة استطاعت خلال أزمة كورونا أن تتجاوز تحديات الحظر بطريقة مرنة تصب في صالح الموهوبين، وتحافظ على سلامتهم؛ إذ نفذت برامجها المختلفة بكل جدارة وكفاءة، مستفيدة من تحولها الرقمي مع تحويلها الأزمة إلى فرصة ووثبة للمستقبل، فاستطاع أبناء الوطن تحقيق الجوائز وارتقاء منصات التتويج ليرفعوا رصيد المملكة من الجوائز في المسابقات الدولية إلى 453 جائزة من بينها 53 جائزة خلال العام الجاري 2021، كل ذلك عبر جهد دؤوب، ومن خلال 20 برنامجاً إثرائياً ومسابقات نوعية وفصولاً دراسية ومناهج متطورة، ليكون ترتيب المملكة الأول عالمياً في رعاية الموهوبين والاهتمام بهم، لامتلاكها البرنامج الأكثر شمولية في اكتشاف ورعاية وتمكين الموهوبين.
وفي كلمته قال الدكتور سعد الفهيد: إن الاهتمام برعاية الموهوبين له بالغ الأثر في التقدم العلمي والتكنولوجي، لذا سعت الجهود إلى احتواء الموهوبين والمخترعين وتنمية إبداعاتهم وقدراتهم وتقدير عقولهم، فظهر لنا جيل مبدع بأفكار جديدة.
وأضاف نائب وزير التعليم: إن الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التعليم في الكشف عن الموهوبين بالشراكة مع مؤسسة موهبة، تأتي امتداداً لتحقيق أهداف وزارة التعليم، وسعيها نحو زيادة عدد الطلبة المستفيدين من برامج رعاية الموهوبين، حيث أصبح لدينا طلبة يبادرون ويقدمون الأعمال الإبداعية ويصممون ويخططون للوصول إلى أهداف ترتقي بهم.
وقال: إن هذه الشراكة تأتي مواكبة لرؤية الوزارة في إعداد جيل معتز بقيمه الوطنية والمنافسة عالمياً، بفضل الله، ثم بالعمل المستمر من حكومتنا الرشيدة على تشجيع تنظيم المسابقات والمعارض وفتح المجال لأبنائها الطلبة لعرض أفكارهم الإبداعية.
من جهته، أوضح الدكتور عبدالله القاطعي أن البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين يعتبر أهم استثمار في الموارد البشرية. مؤكداً أن المملكة كانت سباقة في الاستثمار فيه، والإحصاءات التي نراها اليوم خير دليل على جودة الاستثمار فيه.
وشدد على أن رعاية واهتمام ولي العهد ببرنامج القدرات البشرية، تعد تتويجاً لاهتمام هذا البلد المعطاء، مضيفاً: إن مركز قياس ساهم منذ 11 عاماً في الكشف عن الموهوبين، من خلال مقياس موهبة للقدرات العقلية المتعددة، وإن كل ما وصلت إليه المملكة ما كان ليتحقق لولا وجود تنسيق وتعاون وتكامل بين وزارة التعليم وموهبة وهيئة تقويم التعليم والتدريب، من خلال الأدوار وفق تخصصات كل جهة.
وأعرب عن التطلع في هذا التدشين إلى توسيع قاعدة الكشف والتعرف، لتشمل مواهب فنية وأدبية، وأن تنال هذه المجالات مزيداً من العناية في مجال الرعاية.
وجري خلال الحفل تكريم إدارات التعليم المتميزة في ترشيح الطلاب للبرنامج في دورته الماضية، وفي الفئة الأولى جرى إدارة تعليم الموهوبين في المنطقة الشرقية بنين، وإدارة تعليم الموهوبين في المنطقة الشرقية بنات، وفي الفئة الثانية تم تكريم وإدارة تعليم الموهوبين في محافظة عفيف بنين، وإدارة تعليم الموهوبين في الحوطة والحريق بنات، وفي الفئة الثالثة كرمت إدارة تعليم الموهوبين في محافظة الرس بنين، وإدارة تعليم الموهوبين في محافظة صبيا بنات.
كما تم تكريم كل من شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، ومؤسسة تكافل الخيرية "تكافل" نظير مشاركتهم ومساهمتهم في دعمهم لدخول الطلاب من الحدود الشمالية في مقياس موهبة للقدرات العقلية المتعددة، إضافة إلى الطلاب المعسرين الذين يحصلون على دعم من تكافل.
ويشمل تطبيق مقياس موهبة للقدرات العقلية المتعددة طلاب الصفوف الدراسية كافة من الثالث الابتدائي حتى الأول الثانوي، لتمكين أكبر عدد من الطلبة من فرصة الكشف والاستفادة القصوى من الخدمات المخصصة للمؤهلين، كما تضمن البرنامج هذا العام توفير منصة موحدة للتسجيل، تسهل على الطالب استكمال تسجيله بكل يسر وسهولة، ويقدم باللغتين العربية والإنجليزية.
وانطلقت المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين عام 2011م، وشملت 16 إدارة تعليم بنين وبنات، ثم المرحلة الثانية عام 2012م، وشملت 29 إدارة تعليم بنين وبنات، تلتها المرحلة الثالثة عام 2013م، وشملت تغطية بقية إدارات التعليم، 45 إدارة تعليم، بالإضافة إلى الإدارات التي تمت إضافتها خلال السنوات الماضية، ليصبح الإجمالي 47 إدارة تعليم.
ويعد البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين إحدى البوابات الرئيسية التي تمكّن مَن يجتازه من الدخول في برامج رعاية الموهوبين التي تقدمها إدارات الموهوبين في وزارة التعليم، إضافة لأكثر من 19 مبادرة مختلفة لرعاية الموهوبين تقدمها "موهبة" مع شركائها الاستراتيجيين، منها فصول موهبة المتواجدة بأكثر من 101 مدرسة متميزة في المملكة، تقدم مناهج علمية إضافية متقدمة في مواد العلوم لطلبة الرابع الابتدائي حتى الثالث الثانوي، إضافة لبرامج إثرائية أكاديمية وبحثية في مجالات العلوم والهندسة والطب، وبرامج أخرى لتأهيل الطلبة للحصول على قبول في الجامعات المرموقة ومعسكرات تدريب لتأهيل الطلبة للمشاركة بالمسابقات الدولية بمجالات العلوم والبحث العلمي والابتكار.
((انتهى))
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي