الثلاثاء 13 ربيع الأول 1443 - 13:06 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 19-10-2021
رام الله (يونا) - طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بترجمة الأقوال والمواقف الرافضة للاستيطان لأفعال تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان بجميع أشكاله فورا. مؤكدة أن "المواقف الكلامية التي لا تقترن بالأفعال لا تصنع سلاما ولا توفر الحماية لحل الدولتين".
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء: "إننا إذ نرحب بالمواقف الدولية والأمريكية التي تدين وترفض الاستيطان ونتائجه الخطيرة على فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، فإننا نؤكد أن تلك المواقف مجزوءة وغير كافية، ولا تشكل أي ضغط يذكر على دولة الاحتلال لإجبارها على الاستماع لها واحترام مواقفها، بل جاء رد الحكومة الإسرائيلية على مواقف الدول خاصة الأمريكية منها بالإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة".
وأشارت الخارجية في هذا السياق، الى الاقتحام الاستفزازي الذي مارسته إيليت شاكيد وزيرة الداخلية الإسرائيلية، وزئيف إيلكن وزير الإسكان والبناء للأرض الفلسطينية المحتلة، ولقائهما مع المستوطنين في مستوطنة "نيفو حورون" جنوب غرب رام الله، والإعلان عن بناء 160 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة وتنظيم وترتيب 100 وحدة قائمة.
وأوضحت أن الإعلان عن هذه الوحدات الجديدة يأتي بعد أيام معدودة من الإعلان عن ثلاثة مخططات استيطانية ضخمة جارٍ العمل على تنفيذها حاليا لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني بالكامل، ولتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى مجرد "بانتوستانات" تغرق في محيط استيطاني يرتبط بالعمق الإسرائيلي كشكل من أشكال ضم الضفة الغربية المحتلة لدولة الاحتلال. هذا بالإضافة للتصعيد الخطير وغير المسبوق باعتداءات وهجمات غلاة المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومركباتهم وأشجارهم وأغنامهم.
وأكدت الوزارة أن "دولة الاحتلال باتت تتعايش مع الإدانات الشكلية والرفض الخجول والاعتراضات الشكلية للاستيطان وتتخذها كغطاء للتمادي في ضم الضفة الغربية وإغراقها بالاستيطان، ما يؤدي إلى تقويض تدريجي لفرصة الحل السياسي التفاوضي للصراع، وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، كما أن دولة الاحتلال تستغل صيغة المساواة بين الجلاد والضحية تحت شعار مطالبة (الإسرائيليين والفلسطينيين الامتناع عن الخطوات أحادية الجانب)، للتمادي في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية، وتعتبرها إسرائيل هروبا دوليا من تحميلها المسؤولية عن خطواتها الاستيطانية أحادية الجانب".
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي