خلال مؤتمر أيوفي السنوي للهيئات الشرعية..
الأحد 11 ربيع الأول 1443 - 09:44 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-10-2021
جدة (يونا) - رأس الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو، يوم الأربعاء (13 أكتوبر 2021)، أعمال الجلسة الحوارية الرابعة من مؤتمر أيوفي السنوي التاسع عشر للهيئات الشرعية.
وقد تمحورت الجلسة الحوارية الرابعة حول الفتاوى التي تصدرها الهيئات الشرعية للمؤسسات اعتمادا على فتاوى صدرت من هيئات أخرى ومدى إلزاميتها لها، إلى جانب قضية عدم إفصاح بعض الهيئات الشرعية عن مصدر بعض الفتاوى التي تكون في بعض الأحيان معتمدة على فتاوى هيئات أخرى، أو على رأي أحد أعضائها دون الإشارة إلى ذلك، وتناولت الجلسة بيان حكم الشرع في هذا الموضوع.
كما تطرق المتحدثون إلى قضية "الفتوى على الفتوى" وضوابطها الشرعية العامة، وأثرها على الانضباط الشرعي لصناعة المالية الإسلامية بالخصوص، ومدى تفويتها لغرض الاجتهاد الجماعي في عمل الهيئات الشرعية عموما.
وعلّق رئيس الجلسة على موضوع النقاش الدائر بالتنويه إلى أن الغرض من هذه الهيئات الشرعية هو تنظيم وتسديد معاملات البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حتى تؤدي عملها على أكمل وجه وباتساق تام مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ما يضمن نجاحها وازدهارها وتطورها نحو الأفضل بما يخدم صالح المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأشار إلى أنه لتحقيق ذلك ينبغي على الهيئات اختيار العلماء الذين تتوافر فيهم شروط الاجتهاد منعا من تسلل أناس لا تتوافر فيهم هذه الشروط.
كما بيّن الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، أهمية إبراز الأدلة الشرعية التي تعتمدها الهيئات في فتاواها، ذلك لأن هناك فرقا دقيقا بين التقليد والاتباع، فالتقليد هو الأخذ بقول من ليس قوله حجة دون معرفة دليل قوله، وأما الاتباع فهو الأخذ بقول من ليس قوله حجة ولكن بعد معرفة دليل قوله. ولهذا، فإنه يجب على الهيئات الشرعية التعرف على أدلة الفتاوى التي يودون الاعتماد عليها من هيئات أخرى، فيكون أخذهم بتلك الفتاوى بعد معرفة أدلتها اتباعا لا تقليدا، ذلك لأن التقليد مذموم ولا يصح شرعا ممن بلغ رتبة الاجتهاد.
وختم بالثناء على أصحاب الفضيلة الشيوخ المشاركين في الجلسة لما تفضلوا به من تحليل وطرح علمي وشرعي دقيق بغية تسديد أعمال المؤسسات المالية الإسلامية إلى ما فيه مصلحة الأمة ونجاحها الاقتصادي.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي