الخميس 08 ربيع الأول 1443 - 12:24 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-10-2021
دبي (يونا) - سلط الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الضوء عن النظام المالي من المنظور الفكري والشرعي، وذلك خلال مشاركته اليوم في أعمال مؤتمر "مستقبل النظام المالي" الذي ينظمه مصرف الإمارات المركزي ضمن فعاليات معرض إكسبو 2020 دبي.
وأوضح بن بيّه، أن أهم العوامل المؤثرة في مستقبل النظام المالي هو التطور التكنولوجي الذي جاء نتيجة لإدماج التقنية في قطاع المال على مدى العقود الماضية. مشيراً إلى السرعة المذهلة التي تنمو بها المعاملات الرقمية اليوم إضافة إلى صعود توجه التمويل غير المركزي الذي بدأ ينافس في بعض القطاعات التمويل التقليدي، مبيناً الحاجة إلى الاستثمار في القطاعات البيئية الخضراء.
وبيّن أن النظرة السليمة لمستقبل التمويل الإسلامي يجب أن تنطلق من الوعي بأهمية التجديد والاجتهاد في الأحكام والنوازل المستجدة في الواقع المعاصر، وتسترشد بالمقاصد الشرعية وروح القيم الناظمة للشريعة المطهرة.
وأضاف: إن السؤال الملّح في ظل المتغيرات والتحديات التي يفرضها الواقع، هو كيف يمكن للتمويل الإسلامي أن يحقق أهدافه التنافسية ويبقى وفيا لمنبعه الأصيل وقيّمه العليا وفي جاذبية المقاصد والنصوص الشرعية. مشيرا إلى أن مستقبل التمويل الإسلامي يكمن في التركيز على ثلاثة عوامل هي المواءمة والملاءمة والإبتكار ومن خلال ذلك يمكن للإقتصاد الاسلامي تلبية الحاجات الحقيقية للاقتصاد والتعامل مع الواقع الجديد للحركة الإقتصادية.
وأكد بن بيّه أنه من الضروري التعامل مع المذاهب الإسلامية جميعاً كمجموعة واحدة وبالتالي الاستفادة من الثروة الفقهية الكبيرة التي تزخر بها هذه المذاهب. وتطرق إلى مقترح لتطوير معيار التوازن والتوسط الذي يقوم على المواءمة بين الثبات والتغير.
ودعا الشيخ بن بيّه الهيئات الشرعية بالمؤسسات المالية إلى الانفتاح على الأقوال في المذاهب الإسلامية المتنوعة، والوعي بالحاجة الملحة لنظرة جدية ورؤية متجددة في المعاملات الاقتصادية المعاصرة، والعمل على تحديث الأدوات الاجتهادية والمعايير التنظيمية في الاقتصاد الإسلامي بما يراعي الحفاظ على قيمه الأساسية التي منها الانضباط والشفافية وصيانة حقوق المتعاملين.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي