الثلاثاء 06 ربيع الأول 1443 - 12:24 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-10-2021
(يونا)
جدة (يونا) - كشف استطلاع أصداء بي سي دبليو الثالث عشر، لرأي الشباب العربي، أن معظم الشباب العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتقدون أن أيامهم القادمة ستكون أفضل، وذلك على الرغم من الجائحة والصراعات المستمرة والتدهور الاقتصادي غير المسبوق في المنطقة.
ومع إتمام عامه الثالث عشر، وبصفته أشمل دراسة تركز على الفئة السكانية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تضم ما يزيد على 200 مليون شاب وشابة، شمل الاستطلاع 3,400 مواطن عربي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً في 50 مدينة عبر 17 دولة خلال الفترة الممتدة بين 6 و30 يونيو 2021. وتم إجراء المقابلات لصالح أصداء بي سي دبليو من قبل شركة "بي إس بي إنسايتس" المتخصصة في التحليل والدراسات الاستراتيجية العالمية، وتوزعت عينة الاستطلاع بالتساوي بين الرجال والنساء.
مُنيت اقتصادات الشرق الأوسط العام الماضي بخسائر قُدِّرت بنحو 227 مليار دولار أمريكي نتيجة تفشي جائحة "كوفيد-19"، ما أوصل بعض الدول إلى حافة الإفلاس. ومع هذا، ولدى سؤالهم عما إذا كانوا يعتقدون بأن أيامهم القادمة ستكون أفضل أم أسوأ، أعرب 60% من الشباب العربي المشاركين عن تفاؤلهم بالمستقبل – وهو أعلى مستوى تفاؤل يسجله الاستطلاع منذ خمس سنوات.
ويسلط تقرير الاستطلاع، الذي يحمل عنوان "المستقبل بآمال متجددة"، الضوء على التفاؤل الذي يتمتع به الشباب العربي؛ حيث قال نصفهم تقريباً (48%) إنهم سيحظون بحياة أفضل من آبائهم، وهي النسبة الأعلى خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما قال نصف المشاركين في الاستطلاع بأن اقتصادات بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، وتوقع معظمهم انتعاشاً اقتصادياً شاملاً بحلول عام 2022.
ولا تخفف هذه النتائج المبشرة من حجم التحدي الذي يواجهه صناع السياسات الإقليميين، حيث أعرب 89% من الشباب العربي عن قلقهم البالغ بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أكد 8 من كل 10 أشخاص قلقهم بشأن البطالة وجودة التعليم، بينما قال أكثر من ثلثهم (37%) إنهم يكافحون لتغطية نفقاتهم. وأشار ثلث هؤلاء (33%) إلى خسارتهم - هم أو أحد أفراد أسرتهم - لوظائفهم بسبب جائحة "كوفيد-19".
كشف الاستطلاع ازدياد نسبة الشباب العرب الذين يثقون في حكوماتهم لمعالجة مشكلاتهم، حيث يعتقد نحو ثلاثة أرباع الشباب العربي (72%) أن حكوماتهم تهتم لآرائهم – وهو ما يؤيده 88% من الشباب في دول الخليج. ويسود هذا الاعتقاد أيضاً في دول شمال إفريقيا وشرق المتوسط.
وتظهر نتائج الاستطلاع بأن الشباب العربي ينظرون إلى مصر والإمارات والسعودية باعتبارها الدول الحليفة الأقوى لبلدانهم، حيث قال 8 من كل 10 أشخاص: إن هذه الدول حليف حقيقي أو حليف نوعاً ما لبلدانهم.
 كما يرى الشباب العربي بأن الصين وروسيا هما رابع وخامس أقوى الحلفاء في المنطقة، بينما تأتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المرتبتين الثامنة والتاسعة على التوالي. وما يزال الشباب العربي يلمسون تأثير الولايات المتحدة في الشؤون الإقليمية، فقال أكثر من نصفهم (51%) بأنها صاحبة التأثير الأقوى في العالم العربي تليها السعودية (29%) والإمارات (23%).
للسنة العاشرة على التوالي، اختار الشباب العربي الإمارات العربية المتحدة لتكون البلد المفضل للعيش فيه، حيث أعرب نحو نصفهم (47%) عن رغبتهم بالعيش في دولة الإمارات.
ما تزال قلة الفرص الاقتصادية هي الدافع الرئيسي لهجرة الشباب العربي، حيث قال ثلث المشاركين (33%) إنهم كانوا يفكرون أو حاولوا ترك أوطانهم، ورغم أنها نسبة كبيرة لكنها تبقى أقل بكثير من نسبة 42% المسجلة في عام 2020.
وقالت دونا إمبيراتو، الرئيس التنفيذي العالمي لوكالة "بي سي دبليو": "على مدى 13 عاماً، وفرت نتائج استطلاعنا السنوي لرأي الشباب العربي بيانات جيدة حول آمال ومخاوف وتطلعات الجيل الذي سيرسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذه المنطقة التي تنطوي على أهمية كبيرة لازدهار وأمن ورفاهية العالم أجمع".
من جانبه قال سونيل جون،  رئيس شركة "بي سي دبليو الشرق الأوسط" ومؤسس "أصداء بي سي دبليو": إن استطلاع هذا العام "كشف بعضاً من تداعيات الجائحة، وكذلك المساعي اللازمة لتحقيق التطلعات المستقبلية للشباب العربي. ومن ناحية أخرى، أبرز مستوى التفاؤل والبراغماتية التي يتحلى بها الشباب العربي. وتمنحنا هذه الإيجابية حافزاً مهماً ومنصة ممتازة تتيح لصناع السياسات إرساء مستقبل أفضل وأجمل".
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي