الأحد 04 ربيع الأول 1443 - 08:53 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-10-2021
جدة (يونا) - شارك الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو، يوم الأربعاء (6 أكتوبر 2021)، في الندوة التي نظمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة حول دور التمويل الاجتماعي الإسلامي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ومناقشة سبل استخدام هذا التمويل في توفير الدعم والإغاثة الضرورية للاجئين والمهجرين قسريا في جميع أنحاء العالم.
تأتي هذه الندوة ضمن مبادرة منظمة الأمم المتحدة خلال هذا العام المتمثلة في الدعوة إلى التحاور من أجل دعم جهود التعافي من جائحة كورونا وآثارها الوخيمة اقتصاديا واجتماعيا، خاصة على الدول النامية والدول التي على طريق النموّ. وتهدف المبادرة إلى تقديم منهجية تمويلية مبتكرة جديدة بوسعها إغاثة ودعم الفئات المتضررة من الحروب والصراعات في جميع المناطق التي تشهد نزاعات عنيفة حول العالم.
وأشار خالد خليفة ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي، إلى أن المفوضية انتفعت خلال الفترة الأخيرة من التبرعات والمساعدات التي قام بها المسلمون في جميع أنحاء العالم لفائدة صندوق الزكاة للاجئين تحقيقا للفتوى الشرعية التي أصدرها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ولقيت تجاوبا وقبولا لدى المزكين من جميع أنحاء العالم. وتتمثل فتوى المجمع جواز الصرف من أموال الزكاة لعون وإغاثة اللاجئين والمنكوبين في جميع أنحاء المعمورة.
وأكد خالد خليفة أن صندوق الزكاة للاجئين شهد ارتفاعا ملحوظا في كمية التبرعات التي يحصل عليها سنويا ما جعله قادرا على مساعدة أعداد أكبر من المحتاجين، ويعزو ذلك إلى الحملة التوعوية المشتركة التي قامت بها المفوضية بالشراكة مع المجمع خلال شهر رمضان الماضي.
من جهته أوضح الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الدور العلمي والشرعي للمجمع، بصفته المرجعية الفقهية العالمية الأولى للدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة، ويتمثل ذلك الدور في إصدار فتاوى شرعية وقرارات وتوصيات من أجل الحث على تقديم الدعم اللازم والعون المطلوب للاجئين والمهجرين قسريا، وأكد على البعد الإنساني لهذه القضية التي تتخطى حدود الدين واللون والعرق والجنس.
كما أضاف الدكتور قطب مصطفى سانو: إن الحملة التوعوية الواسعة المشتركة بين المجمع والمفوضية بهدف تسليط الضوء على الاحتياجات الإنسانية الضرورية للاجئين والنازحين في أنحاء العالم، أسهمت ولا تزال تسهم بقدر كبير في تسليط الضوء على هذه المأساة الإنسانية التي تعاني منها البشرية خاصة الدول الإسلامية، حيث إن حوالي نصف عدد اللاجئين في العالم هم من البلدان الإسلامية.
وأوضح أن المجمع سيواصل تقديم الدعم الشرعي والفكري للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين من خلال حث المسلمين على الصرف من زكوات أموالهم، وتخصيص أوقاف وتبرعات من أجل تمويل أنشطة وبرامج المفوضية السامية للاجئين الهادفة إلى إنقاذ الملايين من البشر الذين يعيشون في ظروف معيشية غاية في القسوة، ويرزحون تحت نير الفقر والفاقة وشظف العيش.
وأشار الدكتور سانو إلى أنه ينبغي توظيف جميع آليات التمويل الاجتماعي الإسلامي من زكوات وأوقاف وصدقات ونذور وكفارات من أجل تحقيق الحياة الكريمة والآمنة للمتضررين والمنكوبين من خلال توفير أساسيات الحياة لهم من مأكل وملبس ومسكن.
هذا وقد شارك في الندوة أحمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وعمر سوبدار الرئيس التنفيذي للعمليات لهيئة مراقبة المنتوجات الحلال بكندا.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي