خلال المؤتمر العالمي لعلماء الشريعة في المالية الإسلامية..
الخميس 01 ربيع الأول 1443 - 10:43 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-10-2021
جدة (يونا) - شارك الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو، صباح أمس الأربعاء - عبر وسائل الاتصال الافتراضي - في المؤتمر العالمي السادس عشر لعلماء الشريعة في المالية الإسلامية الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان "المالية الإسلامية وفقه التعامل مع الأزمات"، الذي تنظمه الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية "إسرا".
وأكد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو، خلال إلقائه الكلمة الرئيسة للمؤتمر حول "مرتكزات تنزيل فقه التعامل مع الأزمات في المعاملات المالية المعاصرة"، أن الأزمات التي يشهدها العالم اليوم تعدُّ من السنن الإلهية الأزليَّة التي لن تنفك عن الوقوع في حياة الأمم، ويتطلب التعامل معها بحكمة وحنكة واقتدار تشبُّعًا رصينًا بكليَّات الشريعة، وتمكُّنا أمينًا من المقاصد، واستيعابًا مكينًا بالمآلات، مبينا أنَّ طبيعة الأزمات، سواء أكانت طوارئ أم جوائح أم كوارث، لا تقوى الفروع على استيعابها، ولا تقدر الفتاوى الماضيات على توجيهها، اعتبارًا بمكوناتها، وآثارها، ومآلاتها.
وأوضح الدكتور قطب مصطفى سانو أن ثمة مرتكزات مهمة يمكن اعتبارها لبنات لبناء فقه جديد سمّاه "فقه الأزمات"، أولها: الاعتصام بالعموميات الواردة في النصوص الخاصة بالجوائح والطوارئ، كحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "من باع ثمرا فأصابته جائحة فلا يأخذ منه شيئا، علام يأخذ أحدكم مال أخيه". والمرتكز الثاني: الاحتكام إلى المقاصد الشرعيَّة الخاصَّة بباب المعاملات، وخاصَّة مقصد العدل، أما المرتكز الثالث فهو: استصحاب مجموع القواعد الفقهيَّة وخاصَّة قاعدة لا ضرر ولا ضرار وما يتفرع عنها من قواعد، والمرتكز الرابع: الاعتبار بمآلات الأفعال.
وقال أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي: إن "من أوجب الواجبات على المتفقهة إنارة الدرب للسائرين، وإزالة العقبات أمام المخلصين، ومن أقدس الفرائض تعليم العامَّة بأحكام دينهم، وتعريفهم بواجباتهم ومحرَّماتهم، بل إنَّه من أعظم القربات بذل المتمكنين من أهل العلم بالفقه وسعهم من أجل صياغة ناضجة للأحكام الشرعيَّة المبثوثة في ثنايا النصوص العامَّة في الكتاب الكريم والسنَّة المطهَّرة من خلال الارتكاز والانطلاق من الأصول الكليَّة للشريعة الغرَّاء، والقواعد الفقهيَّة الكبرى، والمقاصد السنيَّة العليا تسهيلاً على المكلَّفين من الامتثال بالأوامر الربانيَّة، والاجتناب عن النواهي الإلهيَّة، وتأكيدًا على صلوحيَّة هذه الشريعة لكلِّ زمان ومكان، ولكلِّ إنسان في كلِّ آنٍ".
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي