الخميس 26 ذو الحجة 1442 - 14:30 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-8-2021
(يونا)
جدة (يونا) - في إطار احتفائها بـ"اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية"، تدعو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، كافة الدول الأعضاء للمنظمة، إلى تبني نهج قائم على حقوق الإنسان مستوحى من المبادئ الإسلامية العالمية، باعتبارها الإطار المفضل لتوجيه الجهود المشتركة بما يساعد على تخفيف حدة التحديات العالمية لمرحلة ما بعد جائحة كورونا. 
وفي هذه المناسبة، أعربت الهيئة عن قلقها إزاء الواقع المؤسف لعالمنا الحالي، بحيث لا يزال الملايين في جميع أرجائه يواجهون حالات الحط من كرامتهم، ومنها الاحتلال والقمع الأجنبيان، والمجاعة، والأوبئة التي يمكن الوقاية منها، ومحدودية الفرص الاجتماعية والاقتصادية، ونقص الوصول إلى الخدمات الضرورية، ما يمس بشكل خطير بحقوق الإنسان الأساسية.
وأشارت الهيئة إلى أن استمرار جائحة كورونا أدى إلى تفاقم وضعية حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم، بما في ذلك مضاعفة عدد الأشخاص الذين يواجهون الأزمات الغذائية، فضلاً عن تقلص فرص وصول الأطفال إلى التعليم الأساسي والخدمات الصحية.
وأضافت الهيئة: إن الأسوأ من ذلك كله، هو تصاعد خطاب الكراهية، وكراهية الأجانب والتمييز العنصري والديني، ما يزيد من تفكك التجانس الاجتماعي والثقافي للمجتمعات التي تسودها التعددية الثقافية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على السلام والأمن الدوليين.  
وشددت الهيئة على أن الأساس المفاهيمي لحقوق الإنسان في الإسلام يستند أساساً إلى الكرامة المتأصلة في البشر، وعلى ضرورة تحقيق المساواة بينهم أمام القانون، ما يتطابق مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان. داعية كافة الدول الأعضاء إلى معالجة هذه التحديات غير المسبوقة، وذلك بتعزيز التعاون مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين على الصعيدين الإقليمي والدولي، فيما يتعلق بوضع سياسات قائمة على حقوق الإنسان مع التركيز على الأفراد، ما يسهل تحويل مبادئ حقوق الإنسان إلى أدوات عملية من شأنها أن تساعد على تحسين ظروف الحياة البشرية. 
كما دعت الهيئة جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي إلى ضرورة تعزيز واحترام التنوع والتعددية الثقافية والديمقراطية وسيادة القانون، باعتبارها عناصر جوهرية وضرورية لتمتع الجميع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وحثت الهيئة كافة الدول على العمل مع قياداتها السياسية والدينية والمجتمعات المحلية من أجل تعزيز فهم أفضل للقيم العالمية لحقوق الإنسان، والتعامل بشكل جماعي مع الأسباب الجذرية للعنصرية والتعصب الديني، بما فيها مظاهرها المعاصرة، مثل الإسلاموفوبيا، وذلك لضمان صون قيم التعددية الثقافية وحفظ السلم والأمن الدوليين. 
وفيما يخص الأهمية التي توليها المنظمة بشكل مستمر لقضايا حقوق الإنسان المدرجة على جدول أعمالها، فقد جددت دعوتها إلى كافة الدول الأعضاء بمواصلة جهودها المتعلقة بتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون.
وفي هذا الصدد، أشادت الهيئة بالجهود المبذولة في اعتماد إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان، باعتباره إنجازاً مهماً سيسهم في سد الفجوات المفاهيمية والقانونية ذات الصلة بتوافق المبادئ العالمية لحقوق الإنسان مع التشريعات الإسلامية.
كما أشادت الهيئة بالجهود الجارية المتصلة بمراجعة «عهد منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الطفل في الإسلام»، الذي سيسهم أيضا في تعزيز الهيكل المعياري والمؤسسي لحقوق الإنسان الخاص بمنظمة التعاون الإسلامي. 
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي