الأربعاء 25 ذو الحجة 1442 - 11:22 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 4-8-2021

الكويت (يونا) ـ مثل انضمام بنك الكويت المركزي أخيرا إلى بنك التسويات الدولية نجاحا جديدا يضاف إلى مسيرة البنك، وصوتا عربيا مشاركا في صنع القرار، لرسم السياسات الرقابية العالمية وتحديد أطر الاستقرار النقدي العالمي خصوصا بعد التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) على الاقتصاد العالمي عامة والعربي خاصة.
شارك بنك الكويت المركزي نهاية شهر يونيو الماضي في الاجتماع السنوي للجمعية العامة لبنك التسويات الدولية بعد أن وجه الأخير دعوة إلى دولة الكويت للانضمام إليه، وهي أول دعوة توجه بغرض زيادة عدد الأعضاء منذ عام 2011 لتكون الكويت العضو رقم 63 مشاركة بقية الأعضاء في وضع السياسات النقدية الدولية والأطر الإشرافية والرقابية.
يعد بنك التسويات الدولية الذي تأسس قبل 91 عاما وتحديدا في 1930 أعرق مؤسسة مالية دولية إذ كانت مهمته حينها تسوية التعويضات المالية التي فرضت على ألمانيا إثر الحرب العالمية الأولى، وعقب التأسيس بفترة قصيرة ونتيجة لأزمة الكساد العظيم ركز (البنك) على التعاون في الجوانب الفنية بين البنوك المركزية لتوفير منصة لعقد لقاءات دورية بين تلك البنوك.
في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي ومع ازدياد صعوبة التعاون الدولي نتيجة تصاعد التوترات السياسية والعسكرية أدى بنك التسويات دورا حيويا في نقل الذهب من أوروبا إلى مخازن آمنة في نيويورك وكان ذلك في معظم الحالات لصالح البنوك المركزية إلا أنه في أعقاب الحرب العالمية الثانية توجهت الدول الأوروبية إليه ليؤدي دور الوكيل الفني لإقامة اتحاد المدفوعات الأوروبي.
يمارس بنك التسويات الدولية اليوم أدوارا عدة في الاقتصاد العالمي من بينها خدمة البنوك المركزية في سعيها لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي لاسيما أن المرحلة التي تبعت الحرب العالمية الثانية بدأ معها التفكير في إعادة هندسة النظام المالي العالمي ونتيجة لذلك تأسس مجلس الاستقرار المالي العالمي للتنسيق بين عمل البنوك المركزية على المستوى الوطني وواضعي المعايير الدولية.
يستفيد بنك الكويت المركزي من عضويته في بنك التسويات الذي يتبع لجنة بازل للرقابة المالية التي تتركز أعمالها على تطوير المعايير الرقابية العالمية وسياسات التحوط الكلي والجزئي لدى البنوك.
يعمل بنك الكويت المركزي بموجب هذه العضوية مع عدد من مجموعات العمل واللجان العاملة في بنك التسويات الدولية لوضع المعايير والسعي للاستقرار المالي بما في ذلك لجنة بازل ومجلس الاستقرار العالمي ومعهد الاستقرار المالي.
يشغل (المركزي) الكويتي مقعدا في لجنة (إيرفنغ فيشر) المعنية بإحصاءات البنوك المركزية وشبكة حوكمة البنوك المركزية.
يتعاون بنك الكويت المركزي مع بنك التسويات الدولية بأشكال عدة وبمستويات مختلفة من التمثيل إذ شارك في عدة اجتماعات لمحافظي البنوك المركزية التي استهدفت التعاون والحوار الدوليين، إضافة إلى ذلك يشارك الشباب الكويتي العامل في بنك الكويت المركزي في اجتماعات وفرق عمل تحت مظلة شبكة الابتكار ومركز تنسيق المرونة السيبرانية.
تبرز أهمية بنك التسويات الدولية في كونه منصة للتعاون الدولي وملتقى للبنوك المركزية والسلطات المالية في العالم حيث تعود ملكيته للأعضاء وهم مجموعة من البنوك المركزية تقوم بإجراء البحوث والتحاليل للسياسات النقدية والمالية فضلا عن تطوير المعايير الرقابية والعالمية وسياسات التحوط الكلي والجزئي لدى البنوك.
تضم عضوية بنك التسويات الدولية بنوكا مركزية من دول متقدمة ونامية تمثل 30 في المئة من دول العالم وتشكل مجتمعة 95 في المئة من الناتج الاجمالي العالمي ومن بين الأعضاء مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك الشعب الصيني وبنك اليابان والبنك المركزي الألماني وبنك الاحتياطي الهندي وبنك إنجلترا.
كان محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل صرح بعد مشاركة (المركزي) في الاجتماع السنوي للجمعية العامة الـ91 لبنك التسويات الدولية التي عقدت في 29 يونيو الماضي بأن العضوية في هذه المؤسسة تتماشى مع هدف (المركزي) المتمثل في تعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية فضلا عن تعزيز دوره في تطوير السياسات المالية والتحوطية.
((انتهى))

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي