خبير رقمي لـ"يونا": المملكة انتقلت منذ سنوات من الحج الاعتيادي إلى الحج الذكي
السبت 07 ذو الحجة 1442 - 21:39 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-7-2021
(المركز الإعلامي الافتراضي - وزارة الإعلام السعودية)
مكة المكرمة (يونا) - أصبح التحول التكنولوجي سمة مميزة لموسم الحج والعمرة مع توجه الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسهيل أداء المناسك، وضمان سلامة الحجاج في ظل الأوضاع الصحية غير المسبوقة التي يفرضها فيروس كورونا. 
واستحدثت المملكة خلال الموسم الحالي عدداً من التطبيقات التكنولوجية، منها "بطاقة الحج الذكية" التي تم تصميمها لربط العمليات والخدمات المقدمة للحجاج.
وتعمل البطاقة عبر تقنية اتصال المجال القريب "NFC" التي تسمح بقراءة البطاقة عن طريق أجهزة الخدمة الذاتية المتوفرة في المشاعر المقدسة، وتضم العديد من الخصائص والميزات كإرشاد الحجاج لسكنهم في المشاعر والتحكم بالدخول إلى المرافق المختلفة والحد من الحج غير النظامي.  
كما اعتمدت وزارة الحج والعمرة في المملكة "الإسورة الإلكترونية" التي تظهر بقراءتها هوية الحاج وبياناته الرسمية كافة، كما تتيح متابعة وضعه الصحي والتدخل عند أي طارئ، إضافة إلى قابلية استخدامها لتوجيه الرسائل التوعوية للجحاج.
وأطلقت مجموعة (stc) نوعين من الروبوتات لخدمة قاصدي بيت الله الحرام، يتميز الروبوت الأول بكونه شخصي بالعمل بتقنية ثلاثية الأبعاد 3D، ومزود بشاشة وكاميرا وميكروفون، مع إمكانية التجول بين الحجاج والتحدث معهم، والإجابة عن استفساراتهم وتقديم التوجيه والاستشارة.
أما الآخر "الروبوت الأمني"، فهو مخصص لمراقبة ومتابعة الالتزام بالتدابير الاحترازية والوقائية التي يجب اتباعها من قبل الحجاج والعاملين في بيت الله الحرام وفق البروتوكولات الصحية المعمول بها، إذ أن لديه قدرة قياس درجة حرارة الإنسان، وملاحظة الالتزام بارتداء الكمامة من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي المزود بها.
وأطلقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عدداً من التطبيقات الإلكترونية لخدمة زائري المسجد الحرام، منها "تطبيق الحرمين" الذي يمكن المستفيد من مشاهدة خطبة الجمعة والبث اليومي للصلوات عبر البث المباشر، وبأكثر من لغة عالمية ومعرفة مناسك وآداب الزيارة بشكل ميسّر ومختصر يسهل التنقل في محتوياته.
كما أطلقت أيضاً تطبيق "المقصد" الذي يمكن من خلاله البحث عن أي موقع داخل المسجد الحرام، عبر نظام الملاحة الإلكتروني الذي يحدد موقع حامل الهاتف النقال لإرشاده إلى مقصده داخل المسجد، وخارجه بالربط بنظام التحديد العالمي (GPS).
ولضمان انتظام نقل الحجاج وفقاً للمعايير والإجراءات المعتمدة، أطلقت النقابة العامة للسيارات تطبيق "منصة ضيف" الإلكتروني المرتبط بمركز معلومات النقل ومركز ذكاء الأعمال لتنفيذ عمليات التشغيل الميداني وتتبع الحافلات من خلال مركز القيادة والتحكم الذي يحتوي على شاشات المراقبة اللحظية للحركة.
وأكد أستاذ هندسة الحاسب الآلي في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور مازن الشمراني أن جميع الأمور التشغيلية في موسم الحج مبنية على المنظومة الرقمية المتكاملة لتنسيق الخدمات بين الجهات وضبط الجودة وجدولة تفويج الحجاج وإدارة رحلاتهم وفقاً لنظام إدارة الحج الاستثنائي.
وقال الشمراني في تصريحات لـ"اتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي (يونا)": إن المملكة انتقلت منذ سنوات من الحج الاعتيادي إلى الحج الذكي بما يعنيه ذلك من استخدام التطبيقات، والخرائط الذكية، وأنظمة المتابعة الرقمية، وبطاقة الحج الذكية.
ولفت الشمراني إلى أن دواعي الأمن والسلامة في ظل وجود فيروس كورونا أدت إلى تعزيز هذا الاتجاه نحو الحلول الذكية بحيث يتم ضمان عدم وجود أي حالات لتفشي الفيروس.
وأكد الشمراني أن متانة البنية التقنية وشبكات الاتصالات في المملكة كانت الأساس لهذا التقدم الكبير. لافتاً إلى أن هذه الشبكات بنيت عليها أنظمة إلكترونية متقدمة للمساعدة في إدارة منظومة الحج.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي