الخميس 28 ذو القعدة 1442 - 21:50 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-7-2021
القاهرة (يونا) - أصدر المؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة في ختام دورته الثامنة المنعقدة في القاهرة، من 6 إلى 8 يوليو 2021، بيانا ختاميا "إعلان القاهرة"، دعا فيه الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لإزالة جميع العوائق التي تقف في طريق اضطلاع النساء بأدوار قيادية، وضمان مشاركتهن المتساوية والمجدية في وضع وتصميم وتنفيذ وتطبيق سياسات واستراتيجيات الاستجابة والتعافي الوطنية للتصدي لجائحة كورونا.
وفيما يلي النص الكامل لإعلان القاهرة:

"نحن الوزراء المسؤولين عن شؤون المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة تحت شعار: "الحفاظ على مكتسبات المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في ظل جائحة كورونا وما بعدها المنعقدة في القاهرة ، جمهورية مصر العربية، من 6 إلى 8 يوليو 2021 .
إذ نسلم بأن جائحة كورونا غير المسبوقة هي تذكير قوي بترابطنا ومواطن ضعفنا، لأن الفيروس  لايحترم حدودا، وأن التصدي لهذه الجائحة يتطلب استجابة عالمية مفتوحة، وشفافة، وقوية، ومنسقة، وواسعة النطاق، وقائمة على العلم وشاملة بروح من التضامن.
وإذ نؤكد أن تعزيز دور المرأة في المجتمع ومشاركتها النشطة في صنع القرار أمر لا بد منه لتحقيق التنمية المستدامة والسلام في بلداننا والمساعدة على تحسين مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك القضاء على الفقر وإعمال واحترام حقوق الإنسان المعترف به عالميا، وزيادة مرونة المجتمع وقدرته على التصدي للتحديات المتعلقة بالأزمات، بما في ذلك الجائحات مثل مرض فيروس كورونا المستجد/ كوفيد-19.
وإذ نسلم بأهمية دور المرأة في وحدة الأسرة والمجتمع ككل، ونعترف في هذا الخصوص بضرورة حماية الأسرة أثناء تفشي الجائحة.
وإذ نسلم أيضاً أن التعاليم والقيم الإلهية للإسلام تكفل تعزيز وحماية جميع الحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية للمرأة.
وإذ نؤكد التزام الدول الأعضاء بحماية وتعزيز واحترام حقوق النساء والفتيات كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.
وإذ نلاحظ أن بعض النساء والفتيات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ما زلن يواجهن عدم المساواة، والإقصاء، والتهميش والعنف بجميع أشكاله والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.
وإذ نؤكد على أهمية دور القادة والمؤسسات الدينية في النهوض بتعاليم الإسلام وقيمه السمحة، وخاصة تلك المتعلقة بحقوق المرأة.
وإذ نعرب عن بالغ القلق إزاء الأزمة العالمية الناجمة عن جائحة كوفيد -19 وآثارها السلبية غير المسبوقة على الصحة، والاقتصاد والمجتمع الدولي عموما، ولأن هذه الجائحة تؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة وتؤثر تأثيرا غير متناسب على النساء والفتيات من جميع الأعمار.
وإذ نعرب عن القلق لأن النساء والفتيات مازلن يحصلن على حصة غير متناسبة من الرعاية غير المدفوعة الأجر، الأمر الذي يحتاج إلى معالجة، وفي هذا الصدد، نعرب عن مزيد من القلق إزاء احتمال تعرضهن لفيروس كورونا المستجد/ كوفيد 19 عند رعايتهن لأفراد الأسرة المصابين.
وإذ ننبه إلى أن كل هذه الآثار على النساء والفتيات تزداد حدة، ولا سيما في سياقات النزاع المسلح، والنزوح، والهجرة، وانتشار الأوبئة والكوارث وحالات الطوارئ الإنسانية الأخرى، مع احتمال عكس اتجاه التقدم المحرز في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.
وإذ ندرك أهمية التعاون الدولي والإقليمي، بما في ذلك بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لزيادة قدرة الدول على مواجهة التحديات القائمة والجديدة، وعلى وجه الخصوص التحديات ذات الطابع الدولي مثل فيروس كورونا المستجد/ كوفيد 19 وغيره من الأوبئة.
وإذ نؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ مبادرات، على أساس طوع ، تركز على مواجهة التهديدات الناشئة عن الجائحات وبناء استجابة عالمية فعالة ضد تفشي الأمراض المعدية الفتاكة.
وإذ نسلم بأن القوالب النمطية، والتمييز والعنف ضد النساء والفتيات يشكل عائقا كبيرا أمام تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وأن زيادة حالات العنف ضد النساء والفتيات نتيجة لتدابير الإغلاق يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع.
وإذ نسلم بأن الفقر، والأمية، ومحدودية فرص حصول المرأة على وسائل الإنتاج والموارد وعمليات صنع القرار، التي تزيد الجائحة من حدتها، تحول دون قيام المرأة بدورها الكامل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام في بلدانها.
وإذ نلاحظ أن تجاهل حقوق المرأة والفتاة في المجالين العام والخاص يحد من تنميها الثقافية، والاجتماعية والاقتصادية.
وإذ نعرب عن تأييدنا لنتائج المؤتمر الوزاري السابع حول دور المرأة في تنمية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في واغادوغو ، بوركينا فاسو، في 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2018.
نحن الوزراء المسئولين عن شؤون المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة تحت شعار:" الحفاظ على مكتسبات المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في ظل جائحة كورونا وما بعدها، المنعقدة في القاهرة، بجمهورية مصر العربية من 6  إلى 8 يوليو 2021؛
 نشيد بمبادرات وجهود وإسهامات بوركينا فاسو، بصفتها رئيسة الدورة السابعة للمؤتمر الوزاري المعني بالمرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
 نرحب ببدء نفاذ النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ومقرها القاهرة، ونقر بدورها المحوري في هيكل تنمية المرأة داخل منظومة منظمة التعاون الإسلامي.
 نرحب بالجهود التي يتم بذلها لاستعراض الخطاب السائد وضمان انتشار رسالة الإسلام السمحة وطبيعتها غير التمييزية والمساواة التي تعتبر الرسالة الجوهرية للنصوص السماوية، ونشجع الدول الأعضاء على الاستفادة من هذه الجهود لضمان تمكين النساء والفتيات وحماية حقوقهن.
 نحث الدول الأعضاء على ضمان أن تأخذ برامج التعافي من الوباء في الاعتبار الحصة غير المتناسبة من الرعاية غير المدفوعة التي تتحملها النساء والفتيات والدور الرئيسي الذي تضطلع به لضمان التعافي الكامل والصحي.
 نشجع الدول الأعضاء على تعزيز قدرة مجتمعاتها على الصمود، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة للاستعداد لحالات الطوارئ المماثلة المحتملة، ومراعاة الدور الحاسم التي تقوم به النساء والفتيات في هذا السياق.
 ندعو الدول الأعضاء إلى زيادة أطر التعاون من أجل احتواء الوباء والتخفيف من آثاره، عن طريق تبادل المعلومات والمعارف العلمية وأفضل الممارسات، وضمان تلبية هذه الجهود للاحتياجات الخاصة بالمرأة من أجل ضمان عدم تأثر النساء والفتيات على نحو غير متناسب أو تخلفهن عن الركب في جهود الاستجابة.
 نرحب بالتحسينات التي أدخلت على التشريعات الوطنية التي تنظم حقوق المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وطلب اتخاذ مزيد من الإجراءات الخاصة بتوحيد هذه التشريعات من أجل حماية المرأة وتمكينها خلال الجائحة، بما في ذلك التشريعات الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
 نحث البلدان على اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان توفير خدمات الرعاية الصحية للنساء والفتيات أثناء الجائحة، على أن تكون متاحة وميسورة التكلفة وجيدة النوعية، وتكافؤ فرص حصول النساء والفتيات على الفرص والموارد المتاحة في الدول الأعضاء.
 ندعو الدول الأعضاء إلى ضمان حصول النساء والفتيات على التعليم والتدريب الجيد وموارد وتكنولوجيات الإنتاج وتعزيز مشاركتهن في صنع القرار.
نشجع الدول الأعضاء على استحداث برامج وطنية للحماية الاجتماعية أو تعديلها أو توسيع نطاقها، حسب الضرورة، لضمان الوصول إلى برامج الحماية والمساعدة الاجتماعية التي من شأنها أن تدعم المتضررين من الجائحة، ولا سيما النساء، بما في ذلك للعاملات في القطاع غير الرسمي، وضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بتوافر برامج الحماية والمساعدة الاجتماعية هذه وسبل الوصول إليها متاحة على نطاق واسع ولجميع النساء والفتيات.
نحث الدول الأعضاء على البدء في وضع خطط مستدامة للتأهب للجائحة والاستجابة لها والتعافي منها بالاشتراك مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، مع الأخذ في الاعتبار مراعاة هذه الخطط الاحتياجات المحدّدة للنساء والفتيات.
 ندعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لإزالة جميع العوائق التي تقف في طريق اضطلاع النساء بأدوار قيادية، وضمان مشاركتهن المتساوية والمجدية في وضع وتصميم وتنفيذ وتطبيق سياسات واستراتيجيات الاستجابة والتعافي الوطنية للتصدي لجائحة كورونا.
 نحث الدول الأعضاء على اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية دور الأسرة في المحافل الدولية والإقليمية ذات الصلة كأداة إضافية لتعزيز حماية وتمكين النساء.
نعرب عن تضامننا القوي مع النساء الفلسطينيات، ونؤكد على التزامنا بالعمل على تعزيز قدرة المرأة ودعمنا للمنظمات النسائية من أجل التغلب على التحديات التي تواجه النساء في فلسطين.
ندعو الدول الأعضاء إلى مواصلة التعاون وتنسيق سياستها وبرامجها لتعزيز التعاون إقليمياً وعلى مستوى منظمة التعاون الإسلامي، بالتنسيق مع الأمانة العامة وأجهزة منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة، ونشيد باقتراح جمهورية مصر العربية بوضع آلية تنسيق لشؤون النساء على مستوى منظمة التعاون الإسلامي تحت قيادتها بصفتها رئيس الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة.
نؤكد مجدداً على أهمية إشراك النساء في آليات تسوية النزاعات والوساطة، وعملية الحوار بين الأديان والبحث عن حلول لتنامي ظاهرة التطرف والإرهاب.
ندعو الدول الأعضاء لتحسين وسائل التعاون على المستوى الوطني وعلى الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف بهدف تعزيز مشاركة الخبرات وأفضل الممارسات بالإضافة إلى حشد الموارد؛
ندعو الدول الأعضاء والشركاء الدوليين للتعاون في النهوض بالأولويات المقررة في هذا المؤتمر.
نعرب عن تقديرنا للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لجهودها المتواصلة في مجال تعزيز حماية حقوق النساء وتمكينهن.
نحث الأمانة العامة على مواصلة أنشطتها الرامية إلى تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز دور النساء في تنمية الدول الأعضاء، ومتابعة عملية تطبيق قرارات الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري حول قضايا المرأة وتقديم تقرير إلى الدورة التالية.
نعرب عن صادق الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية لاستضافتها وتنظيمها لهذه الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة.
نقرر رفع رسالة شكر وامتنان لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر وتشريفه بحضوره حفل الافتتاح". 
حُرر في القاهرة في 8 يوليو 2021
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي