في افتتاح المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التعاون الإسلامي الخاص بالمرأة..
الخميس 28 ذو القعدة 1442 - 19:06 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-7-2021
القاهرة (يونا) - افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بالعاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التعاون الإسلامي الخاص بالمرأة، بحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين.
وأكد الرئيس السيسي، في كلمة الافتتاح، حرص مصر على الارتقاء بالتعاون وتعزيز التضامن بين دول منظمة التعاون الإسلامي من أجل تحقيق نقلة نوعية في مختلف مجالات العمل ذات الصلة بقضايا المرأة في دولنا ومجتمعاتنا الإسلامية.
وأضاف: إنه على الرغم من التقدم الملحوظ الذي أحرزته معظم دولنا في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة إلا أننا مازلنا نرى أن هناك الكثير من العمل فى هذا المجال يمكن إنجازه حتى نصل إلى ما نصبو إليه جميعاً، من حيث تمتع المرأة بمكانتها اللائقة في مجتمعاتنا إعمالا لقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرا" وقوله "اتقوا الله فى النساء"، مشيرا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تمثل ساحة مهمة ورئيسة لتعزيز دور المرأة في العالم الإسلامي.
وقال: نحن الآن أمام فرصة تاريخية مهمة لطرح الصورة الحقيقية والصحيحة حول وضعية المرأة في الإسلام، وذلك عبر الارتقاء بتعاون دولنا في هذا المجال، وتسليط الضوء على إنجازات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من حيث معدلات وصول المرأة إلى المواقع القيادية وتمكينها في جميع المجالات، وحمايتها من أوجه العنف والتمييز وغيرها من القضايا الرئيسية، وذلك لكي نوضح للعالم أجمع حقيقة أن ديننا الحنيف أعطى للمرأة حقوقها منذ أكثر من 1400 عام.
 وأكد أن مثل هذا العمل يكتسب قوة دفع جديدة مع بدء عمل "منظمة تنمية المرأة" بمقرها في مصر، وهي أول منظمة متخصصة في إطار منظومة التعاون الإسلامي في مجال تعزيز وحماية حقوق المرأة والنهوض بها في مجتمعاتنا، وتسعى للوصول إلى إطار شامل للنهوض بدور المرأة في كافة الدول الأعضاء بالمنظمة.
وقال: إنه منذ دخول ميثاق المنظمة حيز النفاذ، لم تدخر مصر جهداً لدعمها فنيا ولوجيسـتيا حتى تبـدأ عملهـا، مشيرا إلى أنه أصدر توجيهات بتحمل مصر تسديد حصة المساهمات السنوية للدول الأقل نموا فى "منظمة تنمية المرأة"، وعددها "22" دولة، سواء التي صادقت على النظام الأساسي وانضمت بالفعل، أو تلك التي لم تصادق وفي طريقها للانضمام، ومضيفا: إن مصر، باعتبارها دولة المقر، خصصت مبنى مستقلا متكاملا ومتميزا به كافة التسهيلات والخدمات.
وقال الرئيس المصري، إن لديه اهتماما خاصا بإنشاء مركز فكر بحثي في إطار هذه المنظمة يضاهي المراكز العالمية لإعداد الدراسات المتعمقة حول كيفية النهوض بأحوال المرأة في عالمنا الإسلامي، ويتطلع إلى إيجاد أواصر قوية بين هذه المنظمة الوليدة والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال خاصة في إطار منظومة الأمم المتحدة، وذلك لإثراء نشاطها وصياغة برامج تعاون مشتركة تخدم أهداف المنظمة ومصالح أعضائها.
ودعا كافة الدول التي لم تنضم بعد إلى هذه المنظمة، للانضمام إليها من أجل تحقيق الطفرة المنشودة في مجالات العمل المختلفة لخدمة قضايا المرأة.
وأوضح أن مصر ستسعى خلال رئاستها للدورة الثامنة لمؤتمر وزراء المرأة لدول منظمة التعاون الإسلامى إلى التركيز على التمكين الاقتصادى للمرأة باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق وإرساء قيم المساواة بين الجنسين، ومكافحة التداعيات السلبية للإرهاب والتطرف على المرأة.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس المصري أن تحقيق التقدم والنهضة في دولنا لن يتم دون تمكين حقيقي للمرأة في كافة مجالات الحياة، وواجبنا تجاه شعوبنا يحتم علينا منح المرأة الفرصة الكاملة للمشاركة في كافة هذه المجالات.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي