الأحد 27 رمضان 1442 هـ
الخميس 10 رمضان 1442 - 14:43 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-4-2021
(يونا)
الرباط (يونا) - نظم مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (الذي يتخذ من المغرب مقراً) ندوة افتراضية عبر الإنترنت لمناقشة موضوع "ندرة المياه: تحدي واحد، إجابات مختلفة".
وأشرف على تسيير النقاش فاطمة الزهراء منكوب، خبيرة الاقتصاد الفلاحي لدى المركز، حيث افتتحت الجلسة بتقديم الموضوع والتعريف بالضيوف المرموقين.
واستهلت المتحدثة الأولى، السفيرة جوزيفا ليونيل كورييا ساكو، وهي مهندسة زراعية أفريقية رائدة ومفوضة الاقتصاد القروي والزراعة لدى مفوضية الاتحاد الأفريقي، مداخلتها بالتشديد على أهمية الماء كعنصر حيوي لبقائنا على قيد الحياة ولأنظمتنا البيئية، وكعامل حاسم في معظم القطاعات التي تطورها أفريقيا لتحقيق أهداف الأجندة الأفريقية لعام 2063.
ثم انتقلت السفيرة إلى إجراء تقييم لموارد المياه في القارة وتنوع المناخ الذي يؤدي إلى تفاقم شح المياه. علاوة على ذلك، أوضحت المتحدثة كيف أن ندرة المياه في أفريقيا تزداد سوءاً أيضاً بسبب ضعف البنية التحتية، والاستثمار المحدود في القطاع، وأن هذا الأخير لا يحظى بالأولوية في معظم البلدان.
ودعت المهندسة الزراعية القادة السياسيين والأجيال الجديدة إلى الالتزام بتحقيق استخدام وتدبير منصفين ومستدامين للموارد المائية، من خلال التعاون الفعال والتكنولوجيا الحديثة.
وفي مداخلته، شدد محمد آيت قاضي، رئيس المجلس العام للتنمية الفلاحية في المغرب، على أن تحدي المياه يحمل الكثير من عدم اليقين وأن تغير المناخ لا يزال يمثل عاملاً مضاعفاً للخطر.
وعرضَ قاضي التأثيرات التقديرية لهذه القضية الملحة على الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مؤكداً على أهمية اعتماد مقاربة شمولية لقطاع المياه تتسم بالاستدامة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وفي ختام مداخلته، أكد المتحدث على أهمية وضع تقديرات مناسبة لتحدي ندرة المياه متعدد الأبعاد الذي نواجهه اليوم، وضرورة التفكير في الترابط بين هذه الأبعاد كخطوة حاسمة عند تصميم سياسات فعالة وتنفيذها.
ووجه ألكسندرو كوسمين بوتيكا أختصاصي إمدادات المياه والصرف الصحي لدى البنك الدولي، النقاش نحو السبل المستقبلية الممكنة لمعالجة قضية ندرة المياه. وضم صوته إلى صوت المتحدثين السابقين بشأن طرح هذه القضية باعتبار الماء رابطاً يجمع كافة الصناعات، ما يجعل الإدارة المندمجة للموارد المائية بمثابة المفتاح الذي سيمكن من تحقيق الأمن المائي.
ثم عرَّج على تحديد مجموعة من الحلول التي يجب مراعاتها في هذا الصدد، مقدما حلولاً تتعلق بتخزين المياه من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية الخضراء التي تسهم في تحقيق الأهداف التنموية بما في ذلك الأمن المائي، وإنشاء أنظمة طبيعية مقاومة للمناخ وإمدادات للمياه أكثر نظافة وموثوقية.
وأوضح ألكسندرو كوسمين أن الحلول المبتكرة يمكن أن توفر فرصاً غير مسبوقة وأن تساعد المنطقة على أن تقطع شوطا إلى الأمام نحو تحسين الأمن المائي، والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة؛ بل والأهم من ذلك، أنه من الضروري تأمين طرق شفافة في كيفية تخصيص المياه بشكل منصف، وتعزيز وصول النساء، المعنيات في المقام الأول، إلى الملكية والأصول والموجودات والعمليات ذات الصلة بتدبير الموارد المائية وتحكمهن فيها.
وركز غيي جوبينز مدير شركة أستاند على التكنولوجيا في مواجهة تحديات انعدام الأمن المائي المتزايدة على مستوى العالم وأيضًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخصوص، مشيرا إلى أن الحل التكنولوجي يبقى مقيداً بطبيعة التكنولوجيا وأين يتم تطبيقها وما نوع التقنيات المتاحة لهذه الإشكالية.
وأوضح أنه على الرغم من اختلاف أنواع الفوائد والفعالية التي يبدو أن التكنولوجيا توفرها، إلا أنها لا تسمح بإعادة تخصيص المياه ولا يمكن أن تقلل من مستويات استهلاك المياه. مشدداً على أن التكنولوجيا يجب أن تصحبها خيارات تقنية ومؤسساتية وسياسية تسمح باستخدامها، على النحو الأمثل، في حل مشكلة ندرة المياه.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي