الأحد 08 شعبان 1442 - 13:33 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 21-3-2021
جدة (يونا) ـ جددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) لمنظمة التعاون الإسلامي تأكيدها على أهمية الاعتراف بجميع أشكال العنصرية والاضطهاد العرقي، وذلك من أجل التصدي لها والقضاء عليها في جميع أنحاء العالم.
وجاء في بيان للهيئة بمناسبة (اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري): "إن الإسلام يحظر بشكل قطعي جميع أشكال العنصرية والتمييز والتعصب، حيث تقوم المبادئ الأساسية للإسلام على تحقيق المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن طبقتهم، أو لونهم، أو عقيدتهم، وتتطلب مكافحة العنصرية احترام التنوع والتعددية الثقافية والديمقراطية وسيادة القانون، وهي قيم أساسية ضرورية لضمان تمتع الجميع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بيد أن التعصب العرقي وأنماط السلوك غير المتسامحة، لا تزال تؤثر تأثيرا سلبيا على حقوق الإنسان المكفولة للأشخاص في كافة أنحاء العالم، ولا سيما على حقوق الأقليات، ما يتطلب من الجميع، بما في ذلك الشباب، المشاركة في مكافحتها بجميع الأدوات المتاحة".
وحذرت الهيئة من أن المقاومة الفكرية والسياسية للتعددية الثقافية، التي نشهدها مع تزايد حركات الشعبوية واليمينية المتطرفة، تشكل أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع حالات العنصرية وكراهية الأجانب في السنوات الأخيرة، كما يتجلى ذلك بشكل واضح في ظاهرة الإسلاموفوبيا، التي تتعارض مع جميع المعايير والقيم، والالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضحت الهيئة، أن جرائم الكراهية والتمييز التي يعاني منها المسلمون في جميع أنحاء العالم، ترتبط باعتبار الأشخاص المسلمين كعرق مختلف ومتميز عنصرياً، حيث تدخل عملية بناء التصورات الاجتماعية بخصوص الفئات العرقية في صميم الطريقة التي تستخدم في ظاهرة الإسلاموفوبيا لبناء تصور عنصري عن أي شخص يبدو عليه ملامح الإسلام، ومن ثم إضفاء الطابع العنصري على المسلمين ككل.
ولمكافحة العنصرية بشكل استراتيجي، شددت الهيئة على ضرورة العمل مع وسائل الإعلام للتصدي للقولبة النمطية السلبية وإشراك كافة قطاعات المجتمع المدني، ورجال الدين والأقليات والجماعات الإثنية في عملية صياغة السياسات العامة الرامية إلى صون وتعزيز التنوع الثقافي، والقضاء على جميع أشكال العنصرية وبناء مجتمعات متماسكة.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي