الخميس 06 رجب 1442 - 12:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 18-2-2021
جدة (يونا) - حذر اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) من استمرار الانتهاكات الإعلامية لحقوق الطفل في وسائل الإعلام التقليدية والمستحدثة لما له من تداعيات خطيرة على التكوين النفسي للأطفال وتشكيل رؤيتهم للمجتمع ولأنفسهم. مطالباً بتشديد التشريعات التي تجرم الانتهاكات الإعلامية بحق الطفل.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عبر برنامج زووم نظمها اتحاد (يونا) مساء أمس الأربعاء بعنوان: المبادئ المهنية الإعلامية لمعالجة قضايا الطفل، بالتعاون مع المجلس العربي للطفولة والتنمية وشركاء المجلس (برنامج الخليج العربي للتنمية أجفند وجامعة الدول العربية) بحضور أكثر من 120 إعلامياً من مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي، وقدمها الخبير الإعلامي عميد كلية الإعلام بجامعة النهضة المصرية الدكتور عادل عبد الغفار، الذي أشار إلى أن الرصد الإعلامي لانتهاكات الإعلام لحقوق الأطفال قد أبرز أن تلك الانتهاكات في التغطية الإعلامية لشؤونهم وقضاياهم ظاهرة عامة لا تخص قطرا دون غيره، وأنها تنتشر في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية على السواء، وتشمل كل الأشكال والقوالب الفنية الإعلامية. لافتاً إلى أن السبق الإعلامي والإثارة الصحفية يأتيان دون مراعاة لأية قيم مهنية، أو آثار نفسية واجتماعية سلبية تنتج عن افتقاد القيم المهنية في تغطية حوادث الاعتداء الجسدي والجنسي على الأطفال. وأضاف عميد كلية الإعلام بجامعة النهضة: إن المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام لقضايا الطفل تتضمن المبادئ العامة والخاصة وفق سبعة محاور شاملة هي: مشاركة الأطفال في إنتاج المحتوى الإعلامي، والتغطية الإخبارية لقضايا حقوق الأطفال، ثم التعامل الإعلامي مع كل من الإعلانات التي تستهدف الأطفال، وقضايا الأطفال التي تنشر عبر الإعلام الرقمي، والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال الموهوبين، والأطفال في وضعية الشارع.
ودعا عبد الغفار الإعلاميين لأن يكونوا أكثر حساسية عند تناول قضايا حقوق الأطفال. مشيراً إلى أن بعض الأطفال أكثر عرضة للقلق حول الأحداث التي تغطيها وسائل الإعلام نتيجة عوامل تؤثر في ردود فعلهم. مشيراً إلى ضرورة مساعدة الأطفال على الشعور بالأمان عند وقوع الأحداث المؤلمة، وعدم تقديم صور مخيفة أو محزنة للأطفال أو صور تشجعهم على تبني سلوكيات عنيفة أو معادية للمجتمع، مؤكداً على ضرورة الالتزام الصارم بالمبادئ المهنية عند استخدام صور الأطفال وتجنب استخدامها بطريقة تمتهن كرامتهم أو تقتحم خصوصيتهم في الأزمات والصراعات. مشدداً على ضرورة النظر بحساسية شديدة تجاه حرية الإعلامي في التصرف أثناء إجراء المقابلات وإعداد التقارير حول الأطفال في بعض الجرائم بخاصة من يتعرضون للاعتداءات الجنسية.
وأكدت مداخلات الإعلاميين المشاركين في الورشة على أهمية الإعلام وقدرته على إحياء قضايا هامشية ووضعها في بؤرة الاهتمام وعلى أجندة صانع القرار، موصين بعدد من التوصيات التي تؤكد أهمية دور الإعلام في إيجاد وعي وحس مشترك، والاهتمام بالتربية الإعلامية، وسن وتفعيل التشريعات المتعلقة بحماية الحقوق والخصوصية، وبناء الشراكات وتعميقها، مع الاستمرار في تدريب الإعلاميين، وتقديم أفضل الممارسات الإعلامية الإيجابية، ومتابعة جودة الأداء الإعلامي عبر التقارير.
يذكر أن الورشة نظمت في إطار تفعيل مذكرة التعاون الموقعة بين الاتحاد والمجلس، وضمن مبادرة الاتحاد لتطوير مهارات 2200 إعلامي في دول منظمة التعاون الإسلامي.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي