الجمعة 16 جمادى الثانية 1442 - 01:24 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 29-1-2021
إسلام آباد (يونا) ـ صرح رئيس مجلس علماء باكستان والممثل الخاص لرئيس الوزراء للوئام الديني والشرق الأوسط الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، بأن علاقات باكستان مع المملكة العربية السعودية وجميع الدول العربية والإسلامية لا يمكن محاولة التغيير بمضمونها، ولا يمكن إحداث شرخ وإشعال نيران الفتنة ونشر الشائعات وزرع الخلافات والنزاعات في هذه العلاقات القوية والمتجذرة.
وأضاف بأن باكستان حريصة ومستمرة في تنمية وتعزيز حجم علاقاتها مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بالتحديد لأنها الدولة الأم والرائدة والداعمة لكافة الدول العربية والإسلامية.
وأكد بأن التغيير الذي طرأ على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض بانتخاب الرئيس بايدن ليس له تأثير سلبي على العلاقات السياسية والدبلوماسية بين باكستان وبقية العالم العربي والدول الإسلامية، لأن علاقاتنا مع الأشقاء مبنية على أسس وأصول متصلة بعقيدة الإسلام التي لم ولن تتغير على الإطلاق، ومن خلال تجاربنا السابقة نتطلع لقيام الرئيس الأمريكي بايدن بتطويع خبراته السياسية ومكانة أمريكا كدولة عظمى بدورها المحوري وجهدها المهم والإيجابي كداعم أساسي لإيجاد الحلول الجذرية للقضية الفلسطينية وقضية كشمير.
وأكد الشيخ الأشرفي بأن المملكة العربية السعودية هي المركز الأساسي والعمق الاستراتيجي والقلب النابض للعالمين العربي والإسلامي، وهي بلاد الحرمين الشريفين والراعي الأساس لمقدساتنا الإسلامية وفيها أحب البقاع إلى الله تعالى مكة المكرمة ومهاجر النبي ومثواه المدينة المنورة، وهي تمثل الرمز الحقيقي لوحدة الأمة الإسلامية والداعم الرئيسي لشعوب العالم العربي والإسلامي وتعمل للمحافظة على مصالح وحقوق الأمة من خلال مكانتها العالمية العالية وجهودها واتصالاتها وعلاقتها الدولية المؤثرة.
وخلال حديث لوسائل الإعلام العربية، أكد الشيخ الأشرفي بأن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي يشرف على تنفيذها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عبارة عن خطة استراتيجية طموحة سوف تتحقق بإذن الله تعالى، وهي في الواقع مبنية على أنها ستنقل هذه البلاد المباركة نحو المستقبل المشرق، وتصبح في مقدمة الدول التي تمتلك القوة والقدرات المتنوعة من النواحي العلمية والاقتصادية، وسوف تنعكس على مكانتها، وتساهم في دعم التنمية في دول العالم الإسلامي وتلبي إحتياجات المسلمين وتطلعاتهم لتحقيق آمالهم وطموحاتهم لامتلاك الاقتصاد المزدهر.
وأكد الأشرفي أن بلاده دولة عسكرية كبرى تمتلك القوة النووية والقدرات الفريدة والكوادر العسكرية المدربة وجيش كبير قوي صاحب خبرة واستراتيجية لا يستهان بها عالمياً ويقف خلف ذلك شعب متلاحم متعلم مؤمن بأهمية الوحدة بين الشعوب الإسلامية، ولديها قيادة سياسية محنكة وقيادات عسكرية معروفة على مستوى العالم يقف في صفوفهم قيادات دينية تتصف بالإخلاص والدعم الكامل للقيادة، والكل في باكستان لديهم رؤية واحدة تترسخ في بضرورة تعزيز وتقوية العلاقات مع الدول العربية والإسلامية لمواجهة التحديات والتقلبات والتهديدات التي تتعرض لها الدول والشعوب العربية  والإسلامية.
 وقال: يحب على الجميع تبديد الانطباع والاعتقاد الخاطئ والمحاولات المستمرة والفاشلة لتشويه صورة القيادات في باكستان، وهناك من يسعى لنشر صورة قاتمة غير صحيحة ومعلومات مغلوطة عن رؤية دولة رئيس الوزراء عمران خان الذي يحرص على توحيد صفوف الأمة وتأييد جهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف: "سياسة باكستان تجاه المملكة العربية السعودية والدول العربية والإسلامية ثابتة راسخة لا تتغير بتغيير القيادات ومرور الزمن، ولم ولن تتغير أبداً مهما كانت الظروف والأسباب بل هي في تنامي وتطور مستمر، ولا يمكن ولن تستطيع البقاء في الحياد في علاقاتها مع المملكة العربية السعودية والدول والإسلامية بل تؤيد كافة القرارات الصادرة عن المملكة وقيادتها الرشيدة وتقف بجوارهم للدفاع عن قضايا المسلمين".
وتابع: نحن نثق بمكانة المملكة وحكمة القيادة السعودية، ونؤكد استمرارية التفاهم المشترك، ونؤمن بأهمية استمرار توسيع دائرة وحجم التعاون الشامل في جميع المجالات التي تخدم المصالح الحيوية، ونجزم بضرورة المساهمة الفاعلة لتعزيز مسارات ومشروعات وفرص السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وفي العالم وهو هدف مشترك.
ودان الأشرفي المحاولات الفاشلة التي تقوم بها جماعة الحوثي الانقلابية واستهدافها الإجرامي المستمر للمملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار المفخخة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل لمواجهة جميع التهديدات التي تستهدف المساس بأمن واستقرار بلاد الحرمين وأهلها.
وطالب المنظمات الدولية والحقوقية بسرعة اتخاذ الإجراءات الفورية المشددة ضد هذه الهجمات والمنظمات الإرهابية المدعومة من بعض الدول المعروفة بدعمها وتمويلها واحتضانها للإرهاب والمتطرفين والمرتزقة والعصابات والجماعات الانقلابية المتمردة التي تعيش وتنمو من خلال دعم الإرهاب وسفك دماء الأبرياء وسلب ونهب الثروات وتشريد الأسر وقتل كبار السن والأطفال وفي مقدمتها جماعة الحوثي الإرهابية.
ولفت الأشرفي إلى أن المملكة العربية السعودية كانت من الدول المبادرة بكشف محاضن ومنابع وجذور التطرف والإرهاب ومكافحتها بكل حزم وقوة، ووفرت الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي من خلال إقامة تحالف عسكري إسلامي عالمي لمحاربة الإرهاب.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي