الإثنين 23 ربيع الأول 1442 - 13:44 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 9-11-2020
الرياض (يونا) ـ أكد مشاركون في المؤتمر العالمي للموهبة والإبداع الذي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض، على مدار يومين، أن فيروس كورونا سرع التحرك نحو المستقبل، وأجبر العالم على متغيرات سريعة.
وشهد المؤتمر العالمي الأول الموهبة والإبداع "تخيل المستقبل"، في فعاليات يومه الأول، جلسة افتتاحية بعنوان "تخيل المستقبل .. تمكين القدرات الشابة الموهوبة والمبدعة لتشكيل آفاق مستقبلية جديدة" بمشاركة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير التعليم السعودي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، وحضور ومشاركة المدير التنفيذي لليونيسيف هنريتا فور، وتناولت كيفية بناء جيل مبدع وتمكين الموهوبين من المهارات المستقبلية والوظائف.
وشهدت الجلسة الرئيسة مداخلة المتحدث الرئيس الدكتور ميتشو كاكو، البروفيسور الزائر في كل من جامعة برينستون وجامعة نيويورك الذي ألف أكثر من 70 مقالا علميا تم نشرها، والذي تناول مراحل الثورة الصناعية بدءا من قوة البخار والكهرباء، ثم التكنولوجيا المتقدمة، والمرحلة الرابعة التي تشمل الفيزياء والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية، ثم تطرق إلى الموجة الخامسة من الثورة الصناعية التي سيتم خلالها التواصل عقليا وبشكل سريع مع أي شخص على الكوكب.
وقال البروفيسور ميتشيو كاكو: "إن فيروس كورونا سرع من تحركنا نحو المستقبل واقتحم الذكاء الصناعي بحيث يمكن معرفة أماكن بؤر انتشاره". لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ستمنحنا القدرة على التتبع والتحدث مع الناس، وسنتمكن من تتبع بعض الأمراض عبر الذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية".
وأوضح البروفيسور كاكو، أن الذكاء الاصطناعي سيكون في كل مكان، وسيقوم الروبوت بالعديد من عمليات الفحص الطبي بشكل أكثر دقة من البشر، وسيكون الواقع الافتراضي للعلماء والاقتصاديين وأبناء الطبقة المتوسطة وكافة العمليات الاقتصادية الدور بأن تتم عبر الواقع الافتراضي مستقبلا، وسيمكننا استخلاص الأشكال من الدماغ الحي وطباعته بشكل ثلاثي الأبعاد بشكل فوري وهو ما سيشكل ثورة.
وأضاف: إن البشر سيتمكنون من التواصل مستقبلا عبر الإنترنت من خلال عدسة صغيرة وبغمزة عين ودون الحاجة إلى ترجمة، كما سيتمكن الإنسان مستقبلا من السفر إلى القمر وربما إلى كوكب المريخ.
واختتم اليوم الأول من المؤتمر فعالياته بجلسة حوارية ثانية حملت عنوان "العالم الرقمي.. كيف سيغير هوية المستقبل؟" التي أدارها فاميليوسي بابا جيدي الرئيس التنفيذي لمجتمع قادة أعمال الشباب الأفارقة، وشارك فيها إنتوني سالتيكو، نائب رئيس التعليم العالمي في شركة مايكروسوفت، وهونج إنج كوه كبير علماء الصناعات الحكومية العالمية في شركة هواوي، ومايا أجميرا الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية العلوم العامة، وجوزيف برادلي رئيس قطاع العلوم الرقمية والتقنية في نيوم، الذي قال إن هدف نيوم هو الجمع بين أفضل العقول من الموهوبين والمبدعين في العالم لتطوير حلول للتحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية، مضيفا: إن الإبداع والابتكار جزء لا يتجزأ من عمل نيوم، ليس فقط في التكنولوجيا أو العالم الافتراضي، ولكن في الفنون والعلوم والمجتمع المدني.
وذكر برادلي أن العالمين المادي والافتراضي متشابكان في العديد من جوانب الحياة. لافتا إلى أن نيوم سوف تستمر في إيجاد طرق جديدة لجعل العالم الافتراضي وسيلة أفضل لتحقيق أهدافها اليومية، وستكون واحدة من أكثر البيئات الممكّنة للتكنولوجيا في العالم، مع شبكة Wi-Fi عالمية ونظام بيئي رقمي غني بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) والعديد من التطبيقات الأخرى.
وأضاف برادلي: إن نيوم لا يمكنها تحقيق طموحاتها دون جذب وتطوير أعظم المواهب في العالم، وإن نهجها في التعليم المستمر يساعدها على القيام بذلك، خاصة وأن نموذج التعليم والبحث والابتكار (ERI) المعتمد يتضمن التعاون بين الطلاب والأكاديميين والصناعات التي تدعم نيوم، وبما يضمن كون كل المخرجات من حلول إبداعية وابتكار في صميم كل ما تقوم به.
يذكر أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التوجه العالمي في تنمية القدرات الشابة الموهوبة والمبدعة لتشكيل آفاق مستقبلية جديدة، وتأكيد مقدرة الموهوبين والمبدعين على صنع العالم الافتراضي وتوظيفه بكفاءة، واستشراف مستقبل الواقع الافتراضي وأثره على التنمية البشرية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي عبر شراكات فاعلة لتنمية رأس المال البشري من الطاقات الشابة الموهوبة والمبدعة والمبتكرة لمواجهة المستجدات والتحديات العالمية، وإطلاق منصة عالمية للتواصل الافتراضي تجمع المختصين والمهتمين والموهوبين والمبدعين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.
ويعد المؤتمر الذي تقرر أن يقام كل عامين رسالة من المملكة العربية السعودية للعالم، وفيه استشراف للمستقبل، وتعزيز للريادة العالمية للمملكة في تنمية القدرات الشابة الموهوبة والمبدعة لتشكيل آفاق مستقبلية جديدة، وتأكيد مقدرة الموهوبين والمبدعين على صنع العالم الافتراضي وتوظيفه بكفاءة.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي