الثلاثاء 26 صفر 1442 - 23:41 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 13-10-2020
القاهرة (يونا) ـ شارك الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ظهر اليوم الثلاثاء، في منتدى القِيَم الدينية لمجموعة العشرين، الذي عُقد افتراضيًّا تحتَ رعاية مركزِ الملكِ عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوارِ بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد).
وفى كلمته أعرب فضيلة المفتي عن تطلعه لتعاون الجميع قيادات وأفرادًا ومؤسساتٍ للمشاركةِ في منتدى القِيَم الدينية لمجموعة العشرين؛ ذلك المنتدى الذي يرتكز على قضايا أساسيةٍ تهمُّ البشريةَ جمعاء، ضمن الإطار الواسع لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتعكس كل قضية منها مدى تأثير أي حَدَثٍ في هذا الكون وفعلٍ يقومُ به الإنسانُ في حركة التقدُّم والعمران في أرجاء المعمورة.
وتابع: إن الناس يختلفون حول العقائد والأديان، ولكن لا يشك أحدٌ في أنهم يتفقون على الأخلاق، وبها يتعايشون فيما بينهم في أمن وسلام، ما دام يجمعهم عقد اجتماعي وعُرفٌ أخلاقيٌّ واحدٌ يسمو بهم نحو المعاني الراقية من الصدق والأمانة والتعاون على البر والخير والاحترام المتبادل، مشددًا: "نحن في حاجة إلى أن تنشر مؤسساتنا السلام والمحبة والحوار قولًا وفعلًا بينها".
وأكد فضيلته أن أهم ما يُعزز من قيمة التعايش السلمي والأمن هو السعي إلى التعارف؛ بمعنى الاطلاع على الثقافات والأديان المختلفة من مصادرها الأصيلة المعتمدة، لا مما يشاع ويقال عنها من شائعات مغرضة هنا أو هناك.
وأكد أن هذا العالم المترامي الأطراف باتَ قريةً صغيرةً بمعنى الكلمةِ، فأيُّ حادثةٍ مهما بَدَت عابرةً شديدةَ المحليةِ تُؤثر في أقصى مكانٍ فيه، قائلًا: "لعل تفشي وباءِ "كورونا" المستجدِّ أكبرُ كاشفٍ لهذه الظاهرةِ المعاصرةِ؛ لأننا نلمس آثاره ونُعاينها مباشرةً بشكل إجرائي عملي في هذه الأيام، كما أن هذه الجائحة وغيرها من الأوبئة الفكرية والاجتماعية والصحية تُمثِّل تحديات مشتركة تُحتِّم علينا فتحَ قنواتِ الحوارِ المباشرِ مع بعضنا البعض لإيجاد حلولٍ للمشكلات التي يُواجهها العالم".
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي