الثلاثاء 05 صفر 1442 - 12:11 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-9-2020
جدة (يونا) ـ تحتفل المملكة العربية السعودية، غداً الأربعاء، بالذكرى الـ90 لتوحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
تأتي هذه الذكرى والبلاد تشهد نهضة تنموية شاملة في شتى المجالات بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ووفق خطط ورؤى يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
مدن ذكية ومشاريع عملاقة تنتشر على رقعة البلاد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، يقودها شباب سعوديون لم تدخر البلاد جهدا في تسليحهم بالعلم والخبرة في أرقى المدارس والمعاهد والجامعات.
وتحل هذه الذكرى والبلاد تخطو بجدارة نحو تحقيق أهداف رؤيتها "2030" في مجالات  الصناعة والسياحة والتجارة والاستثمار والطاقة والصحة والتعليم.
في شمال غرب المملكة يسابق السعوديون الزمن في بناء مدينة الأحلام "نيوم" التي تشكل طريقة جديدة للحياة، ومحوراً جديداً للاقتصاد والتجارة والابتكار، وهي المشروع الأول من نوعه عالمياً، حيث أن المستثمرين شركاء في صياغة أنظمته، كما أنها تربط القارات الثلاث، وتضم أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة عالمياً.
وعلى سواحل البحر الأحمر الهادئة ينتظر الجميع علامة فارقة في مجال السياحة تتمثل في مشروع البحر الأحمر الذي يهدف إلى وضع معايير جديدة للتنمية المستدامة، والحفاظ على الطبيعة وحمايتها، ودعم المجتمع المحلي، وتنمية الوجهة لتستفيد منها الأجيال المقبلة.
ويضم المشروع أرخبيلاً يتكون من 90 جزيرة بكراً، وأميالاً من الصحراء الشاسعة في البر الرئيس، بالإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلابة في الأودية والجبال البركانية المجاورة، وسيُقدم مشروع البحر الأحمر برامج سياحيةً فريدة يتم تصميمها بشكل خاص لتثري تجارب الزوار.
وفي مجال الطاقة، شهدت البلاد الفترة الأخيرة قفزات جيدة في مجال الغاز، إذ بدأت شركة أرامكو في عمليات تطوير حقل الجافورة الذي سيجعل البلاد لاعبا رئيسا في هذا المجال عالمياً، كما اكتشف مؤخراً حقلان جديدان للنفط والغاز في الأجزاء الشمالية من البلاد، وهما حقل "هضبة الحجرة" للغاز في منطقة الجوف، وحقل "أبرق التلول" للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية.
وتضطلع المملكة العربية السعودية بدور رائد في مجال الصحة على مستوى المنطقة والعالم، إذ تحتضن كل منطقة في كافة أرجائها منشآت صحية متكاملة يعمل فيها كوادر طبية مدربة على أعلى مستوى.
وحققت المملكة قفزات كبيرة في بعض المجالات الطبية، مثل زراعة الأعضاء التي تجرى في عدة مستشفيات أهمها مستشفى الملك فيصل التخصصي، إضافة إلى الإنجازات الطبية المتوالية في موضوع التوائم السياميين، حيث أصبحت المملكة رائدة في هذا المجال.
وفي مجال تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، شهدت السنوات الأخيرة خطوات جبارة لتحقيق ذلك من خلال إشراكها في مجلس الشورى، وتقليدها مناصب عليا في الوزارات، وتكليفها بإدارة المنشآت والهيئات المالية والتعليمية.
وفي مجال التعليم، أنفقت المملكة المليارات من أجل توفير السبل اللازمة لصناعة جيل مسلح بأفضل الخبرات التعليمية، كما ابتعثت مئات الآلاف من أبنائها إلى أرقى المدارس والجامعات من أجل قيادة عجلة التطور في البلاد.
كانت ومازالت المملكة العربية السعودية عامل استقرار على الصعيد الإقليمي والدولي، ودلالة ذلك قيادتها الحكيمة لمجموعة العشرين في ظل ما يواجه العالم اليوم من حروب ونزاعات ومجاعات وأوبئة.
وشهد العالم في الأيام الأخيرة إعلان المملكة دعم منظمة الصحة العالمية وعدد من المشاريع التي تدعمها منظمات الأمم المتحدة المختلفة ووكالاتها لمكافحة جائحة "كورونا" بمبلغ 100 مليون دولار.
وفي الجانب الإنساني، لم يقتصر خير المملكة منذ تأسيسها على أبنائها فقط، وإنما عم معظم أرجاء العالم، حيث قدمت المساعدات الإنسانية والتنموية والخيرية من منح وقروض ميسرة لكل دول العالم دون تمييز على أساس لون أو دين أو عرق، وكانت المملكة دوما من أكبر عشر دول في العالم تقديماً للمساعدات.
ووفقاً لمنصة المساعدات السعودية التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها المملكة العربية السعودية، في مجالات التعليم والمستشفيات والنقل والزراعة الطاقة، 32,35 مليار دولار أمريكي (121,33 مليار ريال سعودي).
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي