الأحد 03 صفر 1442 - 09:02 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 20-9-2020
الرباط (يونا) - انطلقت، يوم الخميس، في مدينة إفران بالمملكة المغربية، ورشة العمل التدريبية الأولى حول التخطيط الاستراتيجي لاتخاذ القرار، التي تعقدها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أدينهاور" الألمانية، لفائدة عدد من المديرين التنفيذيين وهيئة التدريس بجامعة الأخوين.
تأتي الورشة، التي استمرت على مدى يومين، في إطار برنامج أطلقه مركز الاستشراف الاستراتيجي بالإيسيسكو، ويهدف إلى تنظيم دورات مماثلة لصالح الجامعات والشركات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني بالدول الأعضاء في المنظمة، لتدريب الأطر على اتخاذ القرار في مجالات عملهم، بناء على دراسات ومعطيات علمية، حيث أكدت الأزمة التي يعيشها العالم بسبب جائحة كوفيد 19 أهمية الاستباق كوسيلة للتصدي للمتغيرات.
وخلال الجلسة الافتتاحية قبل بدء أعمال ورشة العمل أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن تبني المهارات الاستباقية والاستشرافية لم يعد مجرد خيار كمالي، بل قرار استراتيجي، حيث نعيش في عالم متسارع في تغيراته، وكثيرة هي تحدياته، ولن نتمكن من بلوغ مداه والعيش في كنفه إلا بدراسة مستقبله والغوص في أعماقه وفواصله.

وأشار الدكتور المالك إلى أن الإيسيسكو تعمل على تعميم الفكر الاستشرافي وترسيخه في العالم الإسلامي، كعادة حميدة تساعد على النهوض التنموي واستدامته والرقي المعرفي ومكانته. منوها بأن مفهوم الاستشراف ليس جديدا في ثقافة عالمنا الإسلامي، لكننا اليوم في تحد لإحيائه.
من جانبه اعتبر الدكتور أمين بنسعيد، رئيس جامعة الأخوين بإفران، أن الورشة التدريبية مهمة جدا في هذه الظرفية الاستثنائية التي يعيشها العالم، وتتسق مع اهتمام الجامعة بمجال التخطيط الاستراتيجي، حيث تعيد الجامعة التفكير باستراتيجيتها في أوقات الأزمات.
ووجه الشكر إلى الإيسيسكو على ما تقدمه من عمل مميز. مشيدا بما شهدته المنظمة من تطورات وتحديثات، وما أطلقته من مبادرات عملية مبتكرة خلال جائحة كوفيد 19.
فيما قال شتيفن كروجر، ممثل مؤسسة كونراد أديناور الألمانية بالمملكة المغربية: إن التعاون مع الإيسيسكو بنّاء للغاية، وهذه الورشة التي تنعقد في رحاب جامعة الأخوين إحدى ثمرات هذا التعاون الكبير، وتأكيد على متانة العلاقات وقوتها.

الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف الاستراتيجي، مؤطر التدريب والحاصل على درجة الدكتوراه في الاستشراف الاستراتيجي، أشار إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن تقدم الشعوب وازدهار الحضارات لا يتسنى إلا بالنظر إلى مستقبلها. منوها بأهمية هذا النوع من التدريب للأطر في دول العالم الإسلامي، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه هذه الدول.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي