الجمعة 8 صفر 1442 هـ
الثلاثاء 27 محرم 1442 - 11:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 15-9-2020
القاهرة (يونا) ـ حسمت دار الإفتاء المصرية، الجدل الدائر حول مسألة "التجارب السريرية"، إذ رأت أنها تتماشى مع حَثِّ الشرع الشريف على التداوي من الأمراض، وإرشادِه إلى البحث عن العلاج.
ودللت دار الإفتاء على جواز هذا النوع من التجارب على البشر بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ موضحة، أن إجراء هذه التجارب على بعض البشر للاستفادة من نتائجها في خدمة الإنسانية فيه إحياء للآخرين، ورعاية لمصالحهم الصحية، كما ساقت الاستدلال على الجواز بعموم الأدلة التي أَمَر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتداوي، حيث يُبَيِّن النبي صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الله عز وجل خَلَق الأمرين الداء والدواء، وحَثَّ البشر جميعًا على البحث عن هذا العلاج، ولا يتم ذلك إلا بإجراء مثل هذه التجارب غير المضرة بالإنسان.
وأكدت أن مسألة خضوع الإنسان للتجارب السريرية، وتجربة الأبحاث واللقاحات عليه، لا تُمْنَع برمتها، ولا تباح أيضًا برمتها، بل منها ما تجيزه الشريعة ومنها ما تمنعه؛ فيَحْرُم منها ما يُؤدِّي إلى موت الإنسان أو ذهاب جزءٍ من منافع أعضائه قطعًا، وكذلك كل ما يُؤدِّي إلى تغيير هيئته وصورته البشرية التي ارتضاها الله له مما فيه إهدار لكرامته، ولا يجوز أن يتطوع الشخص بنفسه في ذلك؛ فالإنسان غير مأذونٍ له بقتل نفسه ولا أن يُفَوِّت منفعة عضو من أعضائه قطعًا.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي