الجمعة 8 صفر 1442 هـ
خلال المؤتمر الافتراضي لرابطة الجامعات الإسلامية
الإثنين 26 محرم 1442 - 09:49 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-9-2020
القاهرة (يونا) - أكد وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، أن الأمم التي لا تقوم على الأخلاق والقيم النبيلة، تحمل عوامل سقوطها في أصل بنيانها وأساس قيامها، والناس جميعًا بفطرتهم السوية لا يملكون سوى احترام صاحب الخلق الحسن سواء أكان شخصًا أو أمة.
وأوضح الدكتور جمعة في كلمة ألقاها في المؤتمر الافتراضي الذي عقدته رابطة الجامعات الإسلامية تحت عنوان: "دور الجامعات في خدمة المجتمع وترسيخ القيم" أمس الأحد، أن الجامعات يمكن أن تسهم إسهامًا كبيرًا في تقويم السلوك واستعادة القيم والأخلاق الجميلة، سواء في مناهجها، أم فيما تنتجه من بحوث، وما يشكله أساتذتها من قدوة.
ودعا إلى إنشاء مدونة سلوك حقيقية وجادة لكل طالب جامعي بل لكل طالب في كل مرحلة، لقياس مستواه العلمي وسلوكه ومدى حرصه على القيم والأخلاق النبيلة من: الصدق، والإيثار، والتعاون، والإيجابية، وقبول الآخر، والإيمان بالتنوع، والحرص على النظافة بمفهومها الشامل إنسانًا ومكانًا، واحترام النظام العام إلى غير ذلك مما يجب أن يتحلى به كل إنسان نبيل من القيم ومكارم الأخلاق.
وأكد الدكتور جمعة، أن لا أحد يماري أننا أمة الأخلاق والقيم، وأن رسالة نبينا (صلى الله عليه وسلم) مبنية على مكارم الأخلاق، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ"، ولما سئل (صلى الله عليه وسلم): ما أكثر ما يدخل الجنة؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أَكْثَر مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى الله وَحُسْنُ الْخُلُقِ" .
وأشار إلى أن العرب عرفوا حتى في جاهليتـهم: بالنبل، والشهـامة، والنخـوة، والمروءة، والكرم، والوفاء، والحَمِيَّة للأرض والعرض، وجاء الإسلام فأكد على هذه القيم النبيلة وعمل على ترسيخها وتزكيتها وتوجيهها اتجاهًا أكثر صفاءً ونقاءً، فخلَّص صفات الكرم والنخوة والمروءة مما علق بها من المفاخرة والمباهاة وإظهار البطولة إلى الإيثار وإحقاق الحق ابتغاء وجه الله وصالح الإنسان.
وأضاف: للأسف الشديد نلحـظ في جانب التطبيق شيئًا من الانحـراف عن مستوى السـلوك القويم، حيث نرى بعض السلوكيات الغريبـة على قيمنـا ومجتمعاتنـا وحضارتنـا وثقافتنا الرصينة، ما يجعلنا في حاجة ماسة إلى أن نعود وبقوة وسرعة إلى ديننا وأخلاقنا وقيمنا، في صحوة ضمير محفوفة ومحفوظة بالإيمان بالله عزّ وجلّ، والخوف منه، وحسن مراقبته سبحانه وتعالى في السر والعلن.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي