الجمعة 8 صفر 1442 هـ
الخميس 22 محرم 1442 - 08:54 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-9-2020
(يونا)
جدة (يونا) - دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي كافة الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لتكثيف جهودها في دعم الحق في التعليم، بوصفه استراتيجية رئيسية لتخفيف تداعيات كوفيد-19 والتخلص منها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك في بيان للهيئة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يوافق 8 سبتمبر من كل عام، وأحيته الهيئة مساء أمس الأول (تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي يونا نسخة منه)، لافتة إلى أنه فيما يخص موضوع 2020، الذي يركز على "التعليم والتعلم لمحو الأمية في ظل أزمة كوفيد -19 وما بعدها"، شددت الهيئة على أن الجائحة الحالية قد أثرت بشكل كبير على المدارس ونظم التعليم في العالم بأسره. وتشير آخر إحصائيات اليونيسكو لــ عام 2020، أنه تم إغلاق المدارس ما أدى إلى تعطيل 62.3 % من مجموع طلاب العالم عن التعليم.
وأضاف البيان: إن استمرار الجائحة أدى إلى تعميق الفجوة القائمة داخل البلدان فيما يتعلق بضمان الحق في التعليم للجميع، ولا تزال المجتمعات الضعيفة، ولا سيما الفتيات وجميع من لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت والتقنيات الرقمية، يواجهون العديد من الحواجز التي تحول دون الالتحاق بالنظام المدرسي، ومن ثم ضرورة وضع سياسات وإجراءات وأنظمة وآليات كفيلة بضمان ضوابط إدارية من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تحقيق التكامل للجميع، وتحديدا للأطفال الذين يعيشون على هامش المجتمع، في إطار عملية التعلم بهدف اكتساب مهارات القراءة والكتابة اللازمة لإدماجهم في المجتمع.
كما شددت الهيئة على أن هذه التحديات تتطلب اتخاذ إجراءات للتعاون على المستوى العالمي، بما في ذلك تبادل التقنيات وممارسات التعلم القائمة على نهج حقوق الإنسان لمساعدة المتخلفين عن ركب الحصول عليها وتعزيز توفير التعليم الشامل لجميع المتعلمين.
من جانب آخر، في إطار عملها على تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، ذكّرت الهيئة بأن الهدف الرابع منها يشمل غاية تقضي بضرورة ضمان تحقيق محو الأمية لجميع الشباب وتمكينهم من الوصول إلى المهارات الحسابية مع إتاحة فرصة تعلمها للبالغين الذين يفتقرون إليها.
وأشادت الهيئة بجهود الدول الأعضاء والتقدم المحرز في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم في السنوات الأخيرة، فقد حثت على ضرورة مواصلة إيلاء الأولوية للتعليم في التعامل مع أزمة كوفيد-19 المستمرة، بما في ذلك تطوير طرق التعلم البديلة التي تكفل استمرارية التدريس مع مراعاة الإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية العامة المطلوبة لسلامة الجميع، مشيرة إلى ضرورة استثمار الحكومات في إعداد وتمكين وتحفيز العاملين في مجال التربية والتعليم، وتحديدا المدرسين، وذلك لكي يتسنى لهم تنفيذ مهمتهم النبيلة بشكل مستمر، ما يساعد على بناء مهارات أجيالنا القادمة في مجال القراءة والكتابة، الذي سيضطلع بدور أساسي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.  
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي