الخميس 23 ذو الحجة 1441 - 13:52 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 13-8-2020
عمان (يونا) - خلُص ناشر موقع "سابدري دوت كوم"، ونائب رئيس قسم تنمية الأعمال بمؤسسة ميديا فيلج الكندية، عباس حميد، إلى أن غرف الأخبار لن تكون كما كانت عليه قبل جائحة كورونا؛ فالتجربة أثبتت أنه يمكن إدارة عملية التحرير بالكامل بحضور عدد قليل جدا للمكتب.
وقال حميد: إن مساحات مكاتب غرف الأخبار ستنخفض، كما أن أجهزة الحواسيب في المكاتب تتجه للفناء، وأن تطبيقات "زووم" و "ميكروسوفت تيمز" ستحل حاليا مكان غرف الاجتماعات.
جاء ذلك في عرض قدّمه حميد في اللقاء الإقليمي الذي نظمه برنامج "نساء في الأخبار" التابع للمنظمة العالمية للصحف وناشري الأنباء (وان-إيفرا)، مساء أمس الأربعاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، حول إعادة تصميم غرف الأخبار في إطار جائحة (كوفيد-19)، وكيفية تعامل المؤسسات الإعلامية مع التغييرات بسبب الجائحة، والحاجة إلى الابتكار الرقمي، والإجابة عما إذا كانت غرف الأخبار الافتراضية ستبقى موجودة بعد الجائحة.
وعن أهم الدروس المستفادة من تداعيات الجائحة على غرف الأخبار ووسائل الإعلام، أشار حميد إلى أن ثقة الجمهور في الإعلام غدت في تزايد؛ نظرا لأن القراء أصبحوا يبحثون عن أخبار دقيقة أكثر مما سبق، حيث توقع الرجوع للصحافة المهنية كمصدر للأخبار في الشهور القادمة.
وأوضح حميد بأنه على الرغم من التأثير السلبي لكوفيد على صناعة الإعلام، إلاّ أنها تُعدّ فرصة للتحوّل الرقمي، كما أن الناشرين بحاجة إلى وضع استراتيجية مفصلة بعناية أساسها فهم عميق للقرّاء.
وزاد بأن الجائحة أثبتت أن القرّاء يبحثون عن مصادر للأخبار والمعلومات عن طريق الإنترنت، كما أن النشرات الإخبارية أصبحت جزءا أساسيا من عمل غرفة الأخبار.
وبشأن مصير الصحافة الورقية في العالم، قال حميد: إن الأزمات الاقتصادية تزيد من احتدام المشكلة بالنسبة للصحف؛ خاصة مع انخفاض دخلها من الإعلانات.
وفيما يتعلق بتأثير الجائحة على وسائل الإعلام والصحافة الورقية وغرف الأخبار في المنطقة العربية وتحديات التحوّل الرقمي لديها، قال حميد: إن التحوّل الرقمي في المنطقة سيحتاج وقتا أطول مقارنة مع دول العالم الغربي؛ لعدة أسباب، منها عدم دخول المنطقة في مرحلة الجيل الخامس للإنترنت، إلى جانب تحديات أخرى تتعلق بصناعة الإعلام بالمنطقة.
ودعا القائمين على الصحافة الورقية إلى التفكير بتلازم مساري الإصدار الرقمي والورقي، مع التركيز على اشتراكات القرّاء وزيادتها من خلال تجويد المحتوى الصحفي الذي يجذبهم، وتطوير وتحديث مواقع وخدمات النسخ الرقمية للصحف، وإيجاد رؤية متفق عليها بين الحكومات للانتقال إلى الإعلام، والبحث عن نماذج العمل الناجحة في هذا السياق.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي