الأربعاء 22 ذو الحجة 1441 - 11:41 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-8-2020
الكويت (يونا) ـ أكد المشاركون في الجلسة الثانية لملتقى قادة الإعلام العربي السابع تحت عنوان (أزمات الإعلام العربي وسبل تجاوزها) ضرورة اعتماد التربية الإعلامية في قضايا التعليم بالوطن العربي من أجل تخريج إعلاميين محترفين لا هواة.
وقال وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف، خلال مشاركته في الجلسة الثانية للملتقى بنسخته السابعة (عن بعد)، مساء أمس الثلاثاء: إن افتقار الإعلام العربي إلى وجود إعلاميين محترفين ومتخصصين أدى إلى ظهور مشكلات عدة، معتبرا أن الإعلام غير المهني بإمكانه أن يفاقم الأزمات ويؤدي إلى نشوب النزاعات.
ورأى النصف، أن الإعلام بشكله الحالي "خرج عن السيطرة وأصبح دور وزارات الإعلام في الدول العربية محدودا". مشددا على ضرورة التدريب والتأهيل للإعلاميين وإطلاعهم على وسائل الإعلام الجديد.
وأوضح أن مشكلة التمويل للمؤسسات الإعلامية في الدول العربية من أهم التحديات التي تواجهها وتؤدي إلى خروج الكثير منها من السوق. مشيرا إلى أن الإعلام في كثير من الأحيان لا يصنع الحدث بل يعكس الثقافات العامة في المجتمعات.
من جانبه، قال رئيس تحرير جريدة البلاد البحرينية مؤنس المردي: إن الصحافة في العالم العربي تعاني اليوم توجه القراء إلى الصحافة الإلكترونية، ما سبب انحسار الصحافة الورقية بسبب تعاملها "بأسلوب القرن الماضي".
وأكد المردي وجوب مواصلة تغيير أسلوب الصحافة الورقية من خلال استخدام التقنيات الجديدة وتحديث المضمون مع وجود الوسيلة المناسبة لشريحة القراء المستهدفين.
وأشار إلى أن أزمات الإعلام اليوم أصبحت متشابهة ليس في الوطن العربي فحسب بل على مستوى العالم. لافتا إلى أن أكبر مشكلة يواجهها الإعلام اليوم هي الشائعات بسبب "عدم المبادرة بإعطاء المعلومة الصحيحة".
وعن سبل مواجهة الإعلام الجديد، قال رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية خالد المالك: "لابد من تجاوز هذه المرحلة بالبحث عن حلول ليس على مستوى الأفراد والمؤسسات بل للدول أيضا، معتبرا أن المؤسسات الإعلامية التقليدية شكلت مرحلة مضيئة من تاريخ المنطقة والدفاع عنها، لذا لابد من دعمها".
ولفت إلى بعض نقاط الضعف التي يعانيها الإعلام العربي مثل عدم تأهيل الكوادر الصحفية القادرة على مواكبة الإعلام الجديد وتستطيع أن تقدم طرحا مختلفا بدلا من الاعتماد على المبالغات من أجل جذب الجمهور.
بدوره، قال رئيس تحرير جريدة الرؤية العمانية حاتم الطائي: إن العالم العربي خلال العقود الماضية مرّ بأزمات مختلفة ما ينعكس مباشرة على دور الإعلام كرسالة إنسانية هادفة وموضوعية.
وأضاف الطائي: إن التحدي المالي من واقع تجربته في الإعلام يعتبر من التحديات الرئيسية التي تهدد استقرار المؤسسات الإعلامية في العالم العربي خصوصا وسط الظروف الحالية مع تأثيرات جائحة كورونا الاقتصادية على الدول.
وذكر أن تسرب الكوادر الإعلامية المميزة وعدم استقرارها أدى إلى تراجع جودة المحتوى الإعلامي الذي تقدمه المؤسسات الإعلامية، إضافة الى تحديات أخرى مثل الصراع بين الإعلام التقليدي والجديد أدى إلى تراجع في قراءة الصحف الورقية.
وبين أن من الحلول الناجحة التي اتخذتها المؤسسات الإعلامية في سلطنة عمان هو الدمج بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي. داعيا إلى "النظر بإيجابية الى الثورة التكنولوجية وتوظيفها لخدمتنا".
يذكر ان هيئة الملتقى الإعلامي العربي تقيم النسخة السابعة من ملتقى قادة الإعلام العربي تحت شعار (تحولات الإعلام في أوقات الأزمات) خلال الفترة بين 10 و13 أغسطس الجاري (عن بعد) برعاية جامعة الدول العربية ومشاركة وزراء إعلام عرب وعدد من الإعلاميين والأكاديميين وملاك الوسائل الإعلامية العربية.
((انتهى))
س ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي