الأحد 12 ذو الحجة 1441 - 15:16 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-8-2020
واس
منى (يونا) - مكة المكرمة، البلد الحرام، خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله وإلى رسوله، فيها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومأوى حَجِّهم، ومجمع وفودهم، وملتقى جموعهم، خصها الله تعظيماً وإجلالاً يوم خلق السموات والأرض.
مكة المكرمة، أطيب بلد، قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لمكة: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).
وشرف الله مكة المكرمة بالكعبة أول بيت وضع لعبادة الله على الأرض، وجعل للبيت العتيق حرماً لتعظيمه، حفها بالأمان حتى شمل ما فيها من الشجر والنبات فلا يقطع، وما فيها من الطير فلا ينفّر، وجعل ثواب الأعمال فيها أفضل من ثوابه في غيرها، والصلاة فيه بمئة ألف صلاة.
والمسجد الحرام هو الكعبة المشرفة وما حولها من المطاف والبناء والساحات المجهزة للصلاة، ومن أسمائه البيت، والبيت العتيق، والبيت الحرام، والبيت المعمور، والحرم، والحرم المكي، والكعبة، وغيرها.
وهو أول بناء بني لعبادة الله وتوحيده، قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: (يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصل، فهو مسجد) متفق عليه.
ومنذ أن بنى الخليل عليه السلام الكعبة المشرفة، ونادى في الخلق بالحج إليها، وهي محل تعظيم وإجلال واهتمام، وقد اعتنى بها سكان مكة المكرمة ورمموا بناءها، ولما جاء الإسلام زادها الله تعظيمًا وتشريفًا، وقد بلغت مساحة المسجد الحرام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم 1490مترًا مربعًا، وبقي المسجد على حاله في خلافة أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه.
أما فضله، فهو أعظم المساجد على الإطلاق، وهو قبلة المسلمين، ورمز وحدتهم وقوتهم، اختار الله له خير أرضه، وأمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يبنيه عليها، وجعل زيارته والطواف به من أعظم العبادات وأجلّها، وجعل له حرمة في النفوس، وهيبة في القلوب، فانجذبت إليه الأرواح، وأنست به النفوس، فله في قلب كل مسلم المنزلة الأسمى والمقام الأعلى.
والصلاة في المسجد الحرام خصها الله بفضيلة ليست في غيره من المساجد، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام).
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي