السبت 11 ذو الحجة 1441 - 11:51 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 1-8-2020
أبوظبي(يونا)-  أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم السبت، نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.
ويعد هذا الإنجاز الأهم لغاية اللحظة في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي ومحطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
ومنذ تسلمها رخصة تشغيل المحطة الأولى من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في فبراير 2020، وإتمام تحميل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة في مارس 2020، بدأت شركة نواة للطاقة التابعة للائتلاف المشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) في تنفيذ برنامج اختبارات شامل وبشكل آمن وصولاً إلى نجاحها في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.
وتتمثل عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، في إنتاج الحرارة داخل المفاعل للمرة الأولى بشكل آمن من أجل توليد البخار الذي يعمل بدوره على دوران التوربين لإنتاج الكهرباء، حيث ركز خبراء فريق تشغيل المفاعلات المعتمد في "نواة" على التحكم الآمن بهذه العملية وكذلك التحكم بمستوى الطاقة الناتجة عن المفاعل، وبعد عدة اختبارات ستكون المحطة الأولى جاهزة للربط مع شبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة وإنتاج أول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة للمنازل والقطاعات التجارية في البلاد.
وتمت كافة الاختبارات تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المستقلة للأنشطة النووية في الإمارات، بعد إتمام مراجعة ما قبل بداية التشغيل للمحطة الأولى من قبل الرابطة العالمية للمشغلين النوويين في يناير 2020، التي أكدت أن المحطة ملتزمة بأفضل معايير الأداء في قطاع الطاقة النووية.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد إبراهيم الحمادي: "هذه لحظة تاريخية للإمارات، التي أتت تتويجاً لأكثر من عقد من الرؤية الطموحة والتخطيط الاستراتيجي والإدارة المحكمة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي. وعلى الرغم من التحديات الحالية التي تواجه العالم، أظهرت فرق العمل قدراً كبيراً ومميزاً من المرونة والالتزام بإنجاز المحطة الأولى بأمان تام، حيث نقترب خطوة أخرى من تحقيق هدفنا الخاص بتوفير ربع احتياجات الدولة من الكهرباء، وتعزيز مسيرة النمو والتطور لمستقبل الدولة باستخدام طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وخالية من الانبعاثات".
وأضاف: "في إطار رؤية القيادة الرشيدة، أصبحت محطات براكة للطاقة النووية محركاً للنمو في دولة الإمارات، حيث ستنتج المحطات الأربع فور تشغيلها بالكامل 25% من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب دعم التنوع الاقتصادي من خلال توفير آلاف الوظائف المجزية عبر تطوير قطاع مستدام للطاقة النووية النووية وسلسلة إمداد محلية".
وفور ربط المحطة الأولى بشبكة كهرباء الدولة، سيواصل المشغلون رفع مستويات طاقة المفاعل بشكل تدريجي من خلال عملية تعرف باسم "اختبار الطاقة التصاعدي" التي يتم خلالها مراقبة أنظمة المحطة وإجراء الاختبارات عليها للوصول إلى التشغيل الكامل وفق المتطلبات الرقابية، ووفق أعلى معايير السلامة والجودة والأمن في العالم، وعند اكتمال هذه العملية خلال عدة أشهر ستنتج المحطة كميات وفيرة من الكهرباء وبطاقتها القصوى، لدعم النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي في الدولة لعقود قادمة.
من جهته، قال المهندس علي الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة: "بداية تشغيل المحطة الأولى إنجاز كبير لشركة نواة للطاقة التي تفي بالتزاماتها الخاصة بتشغيل وصيانة المحطة وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والجودة".
وأضاف: "نفخر بشكل خاص بكفاءاتنا من المهندسين والفنيين النوويين الإماراتيين الذين ساهموا في إتمام العمليات الإنشائية للمحطة الأولى، إلى جانب مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات الإماراتيين". 
وبهذا الإنجاز أصبحت الإمارات الأولى في العالم العربي والثالثة والثلاثين على مستوى العالم التي تنجح في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق وصديق للبيئة، حيث تساهم محطات براكة بشكل كبير في جهود الدولة الخاصة بتوفير الطاقة الكهربائية بالتزامن مع خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء. وعند تشغيلها بشكل كامل، ستنتج محطات براكة الأربع 5.6 غيغاواط من الكهرباء، وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الدولة كل عام.
ومنذ انطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي في عام 2009، تعاونت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع المؤسسات والجهات الدولية المتخصصة، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة العالمية للمشغلين النوويين.
وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أعلنت حديثاً عن اكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية في براكة وتسليم المحطة لشركة نواة للطاقة تمهيداً لبدء مرحلة الاستعدادات التشغيلية، بينما وصلت الأعمال الإنشائية في المحطتين الثالثة والرابعة إلى مراحلها النهائية، فيما وصلت النسبة الكلية للإنجاز في المحطات الأربع إلى أكثر من 94%.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي