الجمعة 10 ذو الحجة 1441 - 11:49 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 31-7-2020
الصورة نقلاً عن المركز الإعلامي الافتراضي للحج

مكة المكرمة (يونا) ـــ يشكّل "حجر إسماعيل" قلادة مقوسة حول الكعبة، والحجر قصير الارتفاع، نصف دائرة منفصل عن الجزء الشمالي من "الكعبة المشرفة"، ومرتبط بها على مدار تاريخها.
تتعدد الروايات التاريخية بشأنه، وإن كان هناك شبه إجماع بين العلماء والباحثين على أنه جزء من الكعبة لا ينفصل عنها، ونقلاً عن المركز الإعلامي الافتراضي للحج تتعدد المصادر التاريخية، ومعها مسميات الموقع (حجر إسماعيل)، لكن أشهرها خمسة أسماء: أولها "الحجر"، وسُمي بهذا لأنه من الكعبة المشرفة، فهو حجر الكعبة وبه يصب "الميزاب"، وهو الجزء المثبت على سطح الكعبة في الجهة الشمالية لتصريف المياه المتجمعة على سطحها إلى الحجر عند سقوط الأمطار، أو غسل السطح.
ثاني الأسماء هو "جدر"، إذ روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له أرأيت الحطيم، قال "لا حطيم، إن أهل الجاهلية يسمونه الحطيم، وإنما هو الجدر"، وثالثها هو "حجر إسماعيل"، وترجع هذه التسمية لما ورد تاريخيا بأن "إبراهيم" جعله "حجرا" أي حضناً لإسماعيل يأوي إليها، وجعل فوقه عريشا من شجر الأراك الذي تشتهر به أودية مكة.
ورابع هذه الأسماء هو "حفرة إسماعيل"، وأصل شهرة هذا الاسم أن الحفرة كانت قبل رفع قواعد الكعبة المشرفة وبنائها، أما خامسها، فهو "الحطيم" المشهور عند الأحناف، وهو الموضع الموالي لميزاب الكعبة، وسمي بهذا الاسم نسبة لانفصاله عن الكعبة وتحطمه، وقيل إن الناس يرفعون أصواتهم بالإيمان في هذا الموقع.
وذكر المؤرخون أن الخلفاء تتابعوا على إصلاحات "حجر إسماعيل" حتى أصبح بصورته الحالية، وفي عهد الدولة العباسية أراد الخليفة المهدي إعادة الحجر للكعبة، فنهاه الإمام مالك عن ذلك حتى لا تصبح الكعبة وحجر إسماعيل موقعا للآراء والبناء والهدم، وشكل الكعبة الحالي وخروج حجر إسماعيل هو الشكل الذي رآه الرسول صلى الله عليه وسلم وطاف به.
(انتهى)
ح ص

 

 

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي