الخميس 09 ذو الحجة 1441 - 11:34 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 30-7-2020
الصورة من (واس)
الرياض (يونا) - أكد وزير الإعلام السعودي المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، أن المملكة العربية السعودية أولت قضايا الاتجار بالبشر اهتماماً بالغاً منعاً لحدوث ذلك، وممارسته على أرضها من خلال سن الأنظمة والقوانين الداخلية، وانضمامها إلى العديد من الصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر.
جاء ذلك في كلمة لوزير الإعلام المكلف بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص الذي يصادف 30 (يوليو) من كل عام، قال فيها: إن ظاهرة الاتجار بالأشخاص تعد امتهاناً فاضحاً لكرامة الإنسان، واستهتاراً بالآداب والقيم الإنسانية والدينية، فهي من أبشع الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان، وتسلب حريته، وتهدر كرامته، وهي محرمة في جميع الأديان والدساتير والمواثيق العالمية.
وأضاف: إن من حق الإنسان أن يكون حراً فلا يُستَعبد، حُرَّاً فلا يُتاجر به، حُرَّاً فلا تُسرق أعضاؤه ولا تُباع ولا تُشترى، حُرَّاً فلا يُغتصب ليصير رقيقاً أبيض، مبينا أن الإسلام كرم الإنسان وحفظ له إنسانيته، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً).
وتابع وزير الإعلام المكلف قائلا: "من هذا المنطلق والتزاماً بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء التي تُحرّم كل أشكال الامتهان لكرامة الإنسان، فقد أولت المملكة العربية السعودية لقضايا الاتجار بالبشر اهتماما بالغاً منعاً لحدوث ذلك، وممارسته على أرضها، حيث صدر مرسوم ملكي لنظام مكافحة جرائم الاتّجار بالأشخاص وذلك في الواحد والعشرين من شهر رجب من عام 1430هـ، وكان بما تضمَّنه النظام من موادّ ولوائح يمثل إعلانا واضحا جلــيّا في مواصــلة المملــكة لمــا انتهجــه مؤسِّس هــذه الـدولة الــملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود من مبادئ عظيمة تحترم حرمة وكرامة الإنسان، وتؤكد على مبدأ المساواة الاجتماعية".
وأضاف الدكتور القصبي: "اليوم يأتي اهتمام وتأكيد حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للمنهج الذي أسُست عليه هذه الدولة الكريمة؛ بإطلاق رؤية المملكة الطموحة 2030 للتنمية المستدامة التي جعلت على رأس أولوياتها كرامة الإنسان والحفاظ عليها".
وقال: إن اهتمام المملكة في مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص يبرز من خلال سن الأنظمة والقوانين الداخلية، وانضمامها إلى العديد من الصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر، ومن أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال وقمعه، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والعديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية أهمها الاتفاقية رقم 290 و182، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الخاصة بالرق لعام 1926م.
وأشار وزير الإعلام المكلف في كلمته إلى أن للإعلام دور فاعل ومؤثر في الحد من ظاهرة الاتجار بالبشر ومكافحتها، وتقع عليه مسؤولية جليلة في ذلك؛ فهو المعني بنشر الوعي وتثقيف المجتمع وضخ المعلومات، والتعريف بالتشريعات والقوانين المجرّمة للاتجار بالبشر وآثاره السلبية على المجتمع وأفراده، ما يحتم أن تكون الرسالة الإعلامية ذات معايير مهنية وعلمية وقبل ذلك كله أخلاقية لا سيما في ظل تزايد الصراعات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في جرائم الاتجار بالبشر خاصة.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي