الأربعاء 08 ذو الحجة 1441 - 19:29 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 29-7-2020

لاهور (يونا) - ذكر مجلس علماء باكستان بأن موسم الحج لعام 1441 هجري هو موسم عظيم واستثنائي بمعنى الكلمة، حيث يأتي في ظروف غير طبيعية. معرباً عن تقديره ودعمه لجميع القرارات الصادرة عن المملكة العربية السعودية لتنظيم أعمال الحج لموسم هذا العام التي بدأت صباح اليوم 8 ذو الحجة المسمى بيوم التروية وسط حضور عدد محدود من الحجاج الذين توافدوا لأداء مناسك الحج بمختلف جنسياتهم من المقيمين داخل المملكة.
وأشاد رئيس المجلس الشيخ طاهر محمود أشرفي، في بيان له اليوم ـ تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي نسخة منهـ بالقرار الحكيم الذي جاء خلال مرحلة صعبة تمر بها كافة دول العالم التي تأثرت بجائحة وباء كورونا كوفيد 19، وقال الأشرفي: لقد عودتنا القيادة السعودية الرشيدة على تغليب جانب الحكمة والقرارات الحاسمة الصائبة، واتخاذ القرارات الحازمة والحرص على تحقيق المصالح الشرعية والرجوع للرأي الشرعي وفتاوى كبار العلماء قبل اتخاذ قراراتها، خاصة المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما والمتصلة بمصالح المسلمين التي تحافظ على أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين، ولذلك جاءت القرارات السعودية لتحقيق المصالح بتوجيهات كريمة من قيادتها الرشيدة التي تنص على عدم تعطيل فريضة الحج وإقامة الشعيرة وفق رؤية تواكب الأحداث الجارية وتحافظ على سلامة الحجاج.
وأوضح الأشرفي، أن المملكة قامت بتشكيل فريق عمل ولجان شرعية وإدارية وطبية وأمنية واستشارية لتعزيز وتحقيق هذا المطلب الشرعي وتطبيق أعلى درجات الوقاية والحماية الطبية والأمنية لتحقيق سلامة حجاج بيت الله الحرام وعدم تعريضهم للمخاطر الناتجة عادة من المخالطة أثناء رحلة الحج والتنقل والحشود، وركزت المملكة على مبادئ حفظ النفس البشرية وهي من مقاصد الشريعة الإسلامية، لافتاً إلى أنه منذ بداية صدور القرارات المنظمة للحج شعر الجميع بالطمأنينة والثقة الكاملة لثقتنا بحسن التنظيم وسلامة التفكير والتخطيط ودقة المتابعة المعهودة من القيادة السعودية وحرصها الدائم على سلامة المسلمين في جميع الأوقات والظروف، وإدراكها الكامل لخطورة الوضع وحجم الخطر الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد - لا سمح الله - وإمكانية انتقاله بين الحجاج وانتقاله من خلالهم لغيرهم خاصة في ظل الانتشار المتسارع لهذا الوباء على مستوى العالم، وموسم هذا العام بطبيعة الحال نعتبره حالة استثنائية بلا أدنى شك، لأن الوباء خطير ومهدد مباشر لأرواح الناس في كل مكان على مستوى العالم ولذلك جاءت القرارات السعودية لتؤكد حسن الإدارة وقوة الإرادة وحكمة القيادة.
وأشاد رئيس مجلس علماء باكستان بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مثمناً خدماتهما الكبيرة والعظيمة والمتواصلة لضيوف الرحمن والتيسير على حجاج بيت الله الحرام طوال السنوات الماضية، وحرصهما على أمن الحجاج وسلامتهم خلال موسم هذا العام الذي نعتبره حجا استثنائيا بجميع المقاييس والمعايير العالمية.
وقال الشيخ الأشرفي: يعلم الجميع بأن القيادة السعودية تبني جميع قراراتها الشرعية وفقاً لتوصيات هيئة كبار علماء بالمملكة العربية السعودية، خاصة ما يرتبط بتحقيق مصالح المسلمين في مختلف دول العالم ويعزز مصالحهم وما يرتبط بأمن وسلامة الحجاج والمعتمرين بشكل خاص، وهذا منهج معروف عن القيادة السعودية التي تقدر دور العلماء  منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وحتى هذا العهد الزاهر، والقرار السعودي لحج هذا العام يتفق تماماً مع أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على ضرورة الحفاظ على أرواح وسلامة الإنسان، ولذلك ركزت القيادة السعودية على أمن وسلامة ضيوف الرحمن ضمن استراتيجية التعامل مع موسم هذا العام 1441، وقررت إقامة الشعيرة بمحدودية الحجاج والاكتفاء بعدد محدود من الحجاج وتم اختيارهم من المقيمين داخل المملكة ويمثلون 160 دولة من جميع الجنسيات، وتم إعداد خطة عمل متوازنة للاستقبال والسكن والإعاشة والمواصلات لتنظيم إجراءات رحلة الحج والمحافظة على وقاية جميع الحجاج وحمايتهم من المخاطر الناتجة عن انتشار العدوى والوباء. مؤكداً بأن السلطات السعودية حريصة على توفير أعلى درجات وسائل تحقيق السلامة والاستقرار والراحة للحجاج، وتوفير وسائل الراحة لضيوف الرحمن وضمان سلامة رحلة الحج، وهو أمر طبيعي ومشاهد وملموس في جميع الأعمال والمواقف والبرامج والمبادرات التي تنفذها القطاعات والمؤسسات السعودية التي تسعى للمحافظة على أمن واستقرار الحجاج من خلال تطبيقها لمجموعة من الإجراءات الوقائية التنظيمية للحفاظ على أرواح الحجاج والمعتمرين وأمنهم وسلامتهم.
وأكد الأشرفي، أن قرار المملكة العربية السعودية بإقامة الحج بأعداد محدودة يتوافق مع القاعدة الفقهية المعروفة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، وقال: بلا شك هو قرار حكيم وضرورة شرعية جاء خلال مرحلة خطيرة بالتزامن مع أزمة وباء كورونا المنتشر حتى اليوم عالمياً.
وأعرب الأشرفي عن خالص دعواته للمولى عز وجل بأن يوفق ضيوف الرحمن لأداء الفريضة في أمن واستقرار وطمأنينة، وأن يتقبل منهم فريضتهم وطوافهم وسعيهم ووقوفهم ومبيتهم بالمشاعر المقدسة وعطاءهم ودعاءهم، وأن يوفق المملكة العربية السعودية وحكومتها الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان للمزيد من البذل والعطاء لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين وحماية مصالحهم وحقوقهم وأراضيهم، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجزيهم عنا وعن المسلمين خير الجزاء على ما قدموه ويقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين والحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين، ونسأل الله تعالى أن يضاعف أجورهم ويرفع منزلتهم ودرجاتهم مقابل حرصهم وعنايتهم وجهدهم على إقامة شعيرة الحج لهذا العام في ظل جائحة كورونا (كوفيد19)، ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك في جهود قائد الأمة الحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأن يشفيه ويعافيه ويحفظه ويرعاه ويسدد خطاه وأن يلبسه ثياب الصحة ويشمله بموفور العافية.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي