الإثنين 06 ذو الحجة 1441 - 15:09 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 27-7-2020
أصيلة (يونا) - تشهد مدينة أصيلة المغربية عملية واسعة تستهدف مآثرها التاريخية الواقعة على الواجهة البحرية، بعد أن أظهرتْ دراسات أنها أصبحت في وضعية هشة، وتشكل خطرا على السياح الذين يقصدونها، كما هو الحال بالنسبة لبرج القريقية.
وبحسب تقرير إعلامي لموقع "هسبريس المغربي" فقد تمّ إغلاق البرج الذي يُعدّ من أبرز المعالم التاريخية التي يتوافد عليها زوار مدينة أصيلة بكثرة، خاصة في الفترة المسائية لمشاهدة المنظر البانورامي لغروب الشمس، من أجل ترميمه، كما تخضع الأسوار التاريخية المحيطة بالمدينة العتيقة بدورها للترميم.
التفكير في ترميم المآثر التاريخية المتضررة بأصيلة بدأ سنة 2015، حيث طلب المجلس الجماعي للمدينة مساعدة تقنية من مؤسسة كالوست كولبيكيين البرتغالية التي سبق أن ساهمت في ترميم برج القامرة الموجود في ساحة عبد الله گنون، خلال تسعينيات القرن الماضي.
المؤسسة البرتغالية استجابت لطلب المجلس الجماعي لأصيلة، وأوفدت فريقا تقنيا مشكّلا من خبراء أركيولوجيين وباحثين مختصين في التاريخ، وأنجزوا دراسة أوّلية لمعرفة وضعية المآثر التاريخية بالمدينة والإصلاحات التي تحتاج إليها.
وبعد إنجاز الدراسة تم تسليمها إلى وزارة الثقافة المغربية وصادقت عليها، حسب إفادة توفيق لوزاري، نائب رئيس جماعة أصيلة. وفي سنة 2016، احتضنت المدينة اجتماعاً رفيع المستوى من تنظيم مؤسسة منتدى أصيلة بمشاركة مؤسسة التراث السعودية، ومؤسسة كالوست كولبيكيين البرتغاليين، خلُص المشاركون فيه إلى أن أسوار "جوهرة الشمال المغربي" بحاجة إلى تدخل عاجل لترميمها.
كشفت الدراسة التي أنجزها الخبراء البرتغاليون أن بعض الأجزاء من الأسوار تشكل خطرا على الزوار، وهذا ما فرض علينا الإسراع في مباشرة عملية الترميم"، يقول لوزاري؛ مبرزا أن الأسوار التي انطلقت عملية ترميمها منذ منتصف سنة 2019 ويُنتظر أن تنتهي قريبا، تمتد من برج القريقية إلى باب القصبة، المعروف أيضا بساحة الزلاقة.
وتخضع الأسوار لمسْح من أجل إزالة الأعشاب التي نبتت فيه مع مرور الزمن وتتسبب في تصدعات وشقوق، قبل أن يتم ترميمها بمواد قال نائب رئيس المجلس الجماعي لأصيلة إنها محلّية مئة في المئة، وتتشكّل من الجير المخمّر والتربة المحلية التي استعملها البرتغاليون في بناء الأسوار.
وتمتلك المدينة القديمة لأصيلة على خمسة أبواب؛ ثلاثة منها بُنيت في العهد البرتغالي، وهي باب الحومر وباب البحر وباب البقر، واثنان بنيا في العهد الإسباني، وهما باب القصبة، الذي فُتح للتوسع داخل المدينة العصرية والحي الأوروبي، والثاني هو باب البلاصة البالية.
وأكد لوزاري أن المآثر التاريخية وأسوار مدينة أصيلة التي تخضع للترميم لن يطالها أي تغيير يُخلّ بشكلها الهندسي السابق، قائلا: "نطمئن ساكنة أصيلة وزوارها أن مقهى زريرق سيعود إلى طبيعته بعد ترميمه، لأن له حمولة تاريخية، وقد هدمناه لأنه لا يمكن أن يبقى في حلته السابقة بعدما صار في حالة يرثى لها ولا تشرف أصيلة، وترميمه سيعطيه جمالية أكثر ويعطي قيمة لباب البقر التاريخي".
من جهة ثانية، يخضع ميناء مدينة أصيلة لعملية توسيع شاملة، حيث سيتم تحويله من ميناء لرسوّ قوارب الصيد التقليدية والسفن الصغيرة، إضافة إلى ميناء ترفيهي، وتستمر الأشغال في الميناء بدون توقف خلال الليل والنهار.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي