الأحد 05 ذو الحجة 1441 - 11:49 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 26-7-2020
بيت لحم (يونا) - قال مدير عام حماية الآثار في وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة: إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي اتبعت منذ العام 1967 سياسة ممنهجة لسرقة ونهب التراث الفلسطيني، الذي يعتبر جزءا من الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، وهو الحلقة المهمة في ارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضه.
وأوضح طوافشة، في مقابلة مع وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، أن أوجه عمليات النهب وسرقة الآثار في فلسطين من قبل الاحتلال تعددت، وما زالت منتشرة في المناطق التي يسيطر عليها، من خلال البدء بأعمال نهب كبيرة، والترويج لتجارة الآثار، ومنح تصاريح أو رخص للاتجار بها، وانخراط رموز سياسية إسرائيلية في عمليات نهب الآثار والاتجار بها، وإجراء التنقيبات الأثرية غير الشرعية في الأراضي المحتلة، والسماح والمشاركة في تهريب الآثار إلى الخارج، وإخفاء أي بيانات تتعلق بالوضع الأثري في فلسطين.
وأضاف: كما تتم محاولة إيجاد رواية بديلة عن الرواية الحقيقية التي تعكسها الآثار الموجودة على الأرض، ومحاولة استخدام الآثار في تثبيت أفكار إيديولوجية تخدم الرواية المزيفة للاحتلال، والاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وإخفاء الأسماء العربية، وتحريف أسماء المواقع، وجدار الفصل العنصري، ومشروع الضم الأخير، وعمليات سرقة الآثار والاتجار بها.
وقال طوافشة: إن إحصائيات الوزارة تشير إلى نهب وتدمير آلاف المواقع الأثرية، حيث جرى سرقة ونقل مئات الآلاف من القطع الأثرية التي تم استخراجها بشكل غير قانوني من المواقع الأثرية. مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال قد منحت رخصا للاتجار بالآثار، ما أسهم في ازدياد ظاهرة التهريب، وتناميها بشكل كبير جدا، موضحا أن التقديرات تشير إلى مئات الآلاف من القطع الأثرية كانت تهرب سنويا ويتم تداولها في الأسواق المفتوحة للتجارة، وأخرى تبقى لدى سلطات الاحتلال.
وأشار طوافشة إلى "أن هناك تدميرا متعمدا لمواقع التراث الثقافي الفلسطيني، ونهبها، وتشجيع الاتجار بالآثار من قبل الاحتلال، وهذا يندرج ضمن السياسة المعدة مسبقا في محاولة لمحو الذاكرة وتزييف الحقيقة على الأرض".
وقال: إن الإطار القانوني الدولي يمنع إجراء أعمال تنقيب في الأراضي المحتلة، وعلى الرغم من ذلك فقد قامت سلطات الاحتلال بإجراء تنقيبات أثرية في مئات المواقع الأثرية، وأغلبها ارتبطت بأهداف إيديولوجية بحتة، هدفها محاولة ربط الرواية المزيفة بالواقع، وما زالت هذه التنقيبات مستمرة في المناطق المحتلة، منها: القدس، والخليل، وسلوان، وكثير من المواقع الأخرى".
وأضاف: كما أجرت سلطات الاحتلال مجموعة من المسوحات الأثرية المخالفة للقانون، حيث انطوت هذه الأعمال على حملة كبيرة للتهويد، وتثبيت أسماء جديدة للمواقع ترتبط بالتوجه الإسرائيلي الذي يحاول إيجاد ارتباط أو تبرير مزعوم للسيطرة على أرض فلسطين، وهذا ما يفسر تركيز تنقيباتهم ومسوحاتهم على سمات مرتبطة بروايات مزيفة ووقائع غير موجودة اصلا.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي