الخميس 02 ذو الحجة 1441 - 15:03 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 23-7-2020
الرياض (يونا) ـــ نظمت مكتبة الملك عبدالعزيز السعودية العامة ندوة بعنوان "المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.. تاريخ حافل وآفاق مستقبلية مشرقة"، بمناسبة مرور 30 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ونوه المشاركون في الندوة بعمق العلاقات بينهما وبجذورها التاريخية، الممتدة لأكثر من 2000 عام، مؤكدين أن علاقاتهما تشهد اليوم تطوراً كبيراً في مختلف المجالات، وفرص التعاون بينهما واعدة.
وأكد المشرف العام على المكتبة فيصل بن معمر، أن "العلاقات بين الحضارتين العربية والصينية، قائمة منذ فجر التاريخ، عبر طريق الحرير، وأنتجت مراكز للإشعاع الثقافي، وعملت على إرساء قواعد من التفاهم، وصولاً إلى هذه المرحلة الراهنة، التي تدعو للتفاؤل بمستقبل مشرق".
وأشار ابن معمر إلى ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمته التي ألقاها خلال زيارته للصين عام 2017 م، باعتزازه بالعلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين، وما يمر به البلدان من تحولات اقتصادية، وما تقوم به اللجنة المشتركة والتعاون الاستراتيجي بينهما، للإسهام في تحقيق الأمن والسلام الدوليين، والشراكة الاستراتيجية الكاملة، خاصة في العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية، وتوسيع الشراكة الاقتصادية بما يعزز تدعيم رؤية المملكة 2030 والرؤية الصينية "الحزام والطريق".
وأوضح أن "الزيارات المتبادلة بين البلدين، تعمل على تعميق علاقاتهما، فهناك مصالح عميقة تربط الشعبين السعودي والصيني، إلى جانب التعاون الحضاري والثقافي، للانطلاق لآفاق أوسع.
وبين ابن معمر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قدمت لجامعتي بكين وشنغهاي، أربع مكتبات متخصصة لتعليم العربية لغير الناطقين بها، وتواصلاً لدعم اللغة العربية صدرت الموافقة على مشاريع ومذكرات تفاهم بين المكتبة والجامعات الصينية، ثم توجت بافتتاح فرع للمكتبة بجامعة بكين من أجل تعميق الشراكة الثقافية والمقومات الإنسانية بين البلدين، واستغرق بناء المكتبة 22 شهراً، وضمت ثلاثة ملايين كتاب، كما ضمت مركزاً للدراسات العربية، ومركزاً للمخطوطات، وسعت إلى تأسيس فعاليات ثقافية مشتركة بين البلدين، وتوج ذلك بزيارة خادم الحرمين الشريفين للصين وتدشينه المكتبة في عام 2017 م، وكان يوماً تاريخياً في العلاقات السعودية الصينية.
ولفت المشرف على المكتبة إلى أنه "أنشئت بوابة إلكترونية للعلاقات مع الصين، أثناء زيارة ولي العهد السعودي للصين عام 2019 م، مشيراً إلى إعلان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، عن جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي السعودي الصيني، وأصبحت من الأمور التي نفخر بها أن تكون المكتبة، مقراً لهذه الجائزة". مشيراً إلى توجيه ولي العهد بإدراج اللغة الصينية كمقرر في مدارس المملكة.
وقال: إن "العلاقات السعودية الصينية عبرت تحت مظلة توجيهات سامية، وهي تتطور بشكل كبير وفي إطار التعاون الثقافي، ومن خلال اهتمام وزارة الثقافة، نرى مشاريع تلقى كل الدعم والرعاية".
من جهته أكد نائب وزير الثقافة السعودي حامد بن محمد فايز، أن هناك تقارباً وتعاوناً بين المملكة والصين على الأصعدة كافة، وأن العلاقات التي تمتد لأكثر من 2000 عام بنت جسوراً راسخة بين الجزيرة العربية والصين عبر التجارة وتقريب الحضارتين العريقتين، وهو ما يمثل شرياناً حيوياً للثقافة، وقال "هذا يتم اليوم عبر طريقين هما: رؤية المملكة 2030 ومبادرة الصين: الحزام والطريق، وما ستحدثانه من أثر كبير على قارتنا والعالم أجمع".
وقال فايز: "إن رؤية 2030 نبعت عبر قراءة عميقة للتاريخ ونظرة استشرافية طموحة للمستقبل من لدن حكومة المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، حيث جاءت الرؤية متناغمة مع طموحات المواطن السعودي وتطلعاته.
وأكد أن 2030 برؤيتها الثلاثية: المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزدهر، والوطن الطموح، تؤسس لثلاثية سعودية بوصفها تشكل العمق العربي، والإسلامي، والريادة الاستثمارية ومحور ربط القارات الثلاث، وقال: "لقد ألهمتنا الرؤية لنقدم في أول وزارة للثقافة السعودية، رؤيتنا الثلاثية الخاصة، حيث ترتكز الثقافة على نمط حياة للأفراد، وتشكل رافدا للنمو الاقتصادي، ونمواً لإثراء الحوار الثقافي".
​(انتهى)
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي