الثلاثاء 10 شوال 1441 - 20:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-6-2020
 الرياض (يونا) - أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمساعدات السعودية الدائمة للشعب اليمني، ودعمها الكبير لخطة الاستجابة الإنسانية هناك. معبراً عن شكره وتقديره للسعودية على رعايتها لمؤتمر المانحين لليمن الذي وصفه بـ"الحيوي" ومساعداتها الدائمة لليمن. لافتا إلى أن اليمن يواجه ظروفًا اقتصادية وإنسانية صعبة سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي خاصة مع تفشي جائحة كورونا المستجد ( كوفيد – 19 ).
جاء ذلك اليوم الثلاثاء في انطلاق، أعمال مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 م، الذي تنظمه السعودية في العاصمة الرياض بالشراكة مع الأمم المتحدة، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
يشارك في المؤتمر أكثر من 126 جهة منها 66 دولة و 15 منظمة أممية و 3 منظمات حكومية دولية وأكثر من 39 منظمة غير حكومية، بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ويرأس وفد السعودية في المؤتمر وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله.
وأشار غوتيريش إلى الوضع الإنساني في اليمن حيث يحتاج إلى مساعدات إنسانية في هذه الأزمة التي تعد الأكبر إنسانيا. لافتا النظر إلى أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال إلى جانب نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في الداخل اليمني، إلى جانب ما تشكله جائحة كورونا من تهديد لحياة أكثر من عشرة ملايين شخص وتشكل تهديدا مرعبا للأضعف صحة، وقال "أمامنا وقت عصيب ونحن الآن قد نواجه معدلات وفاة عالية إذا لم يتم التصرف بشكل عاجل".
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة، أن المرافق الصحية في اليمن تعاني من نقص في الأجهزة الطبية وخاصة أجهزة التنفس وسيارات الإسعاف، ما فاقم من أزمة فيروس كورونا، كما أن المستشفيات التي تعمل لا يوجد فيها مصادر طاقة معتمدة. لافتا الانتباه إلى أن 50 % من السكان ليس لديهم إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة.
وحذر من إغلاق أكثر من 30 برنامجًا إنسانيًا أمميا في اليمن العام المقبل نظرًا لنقص التمويل. داعيا الجهات المانحة للدفع بسخاء وتمويل برامج العمل الإنساني الملحة في اليمن.
 
من جانبه أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في كلمة له أمام المؤتمر، أن الوضع الإنساني في اليمن بالغ الصعوبة مع انهيار القطاع الصحي وتدهور الأوضاع المعيشية وانتشار المجاعة والنزوح والأمراض خاصة مع تفشي جائحة كورونا مؤخرًا.
وأعرب عن أمله بأن يقدم العالم أجمع تبرعات لليمن تفي بجميع الاحتياجات له ولشعبه. مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لديها خطة قابلة للتنفيذ، وتقوم بتقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأكثر من 10 ملايين شخص في اليمن، ما ساعد على إعادة اليمن إلى الأوضاع الطبيعية نسبيا، وقال "لابد أن نكون قادرين على مساعدة الأسر اليمنية وعلى مجابهة فايروس كورونا والحصول على الاحتياجات الأساسية للبقاء بأمان من هذا الفايروس".
ودعا الحكومة اليمنية إلى مواصلة العمل والتطور لتفادي المخاطر. مشيرا إلى أن التحدي الأكبر هو التموين، وأن أكثر من 41 برنامجا لتقديم المساعدات في اليمن سيغلق وسينتهي في غضون هذا العام إذا لم يتم تقديم التمويل الكافي. مبينا أن فرق الاستجابة لفايروس كورونا ستبقى حتى نهاية شهر يوليو، وفي الشهر القادم ستنخفض الميزانية، والدعم للمنشآت الصحية سيتوقف إلا إذا تم تقديم المساعدات من قبل الجميع.
وطالب باستكمال تمويل البرامج السابقة من الدول المانحة، وأن تكون هناك آلية تمويل مرنة لتقديم هذه المساعدات ليستطيع اليمن النهوض مرة أخرى.
 ((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي