الخميس 16 شعبان 1441 - 10:37 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 9-4-2020
جدة (يونا) - حذرت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) من خطورة الوضع الصحي والإنساني للسجناء والمحتجزين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل جائحة كورونا. معربة عن بالغ قلقها إزاء التقارير المتكررة التي تفيد أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تسيء معاملة السجناء الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم حوالي 5000 شخص، بمن فيهم النساء والأطفال. في ظل ظروف قاسية مع استمرار تفشي جائحة كورنا (كوفيد-19).
وأكدت الهيئة في بيان لها (تلقى اتحاد وكالات انباء دول منظمة التعاون الإسلامي يونا نسخة منه) أنه يجب على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، اتخاذ ما يلزم من الإجراءات اللازمة لضمان الظروف الملائمة لرعاية صحة السجناء البدنية والعقلية. لافتة إلى أن المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على "ضرورة معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة حسنة تحترم الكرامة المتأصلة في الإنسان". وتشير التعليقات العامة ر قم 21 الصادرة من لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان أنه: " يقع على عاتق الدول الالتزام الإيجابي بحماية كافة الأشخاص الذين هم، بشكل خاص، أكثر عرضة للهشاشة، باعتبارهم فئات محرومة من الحرية". وفي نفس السياق، تشدد الهيئة أن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة الخاصة بمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) تقتضي ضرورة "تمكين جميع السجناء من الوصول إلى الخدمات الصحية المتاحة في البلاد بغض النظر عن وضعهم القانوني".
وبناء على ذلك، تعرب الهيئة عن أسفها إزاء موقف السلطة القائمة بالاحتلال التي تخرق يوميا التزاماتها الدولية بذريعة "الاعتقالات الإدارية" بشكل فاحش وغير مشروع، وذلك من خلال احتجاز عدد كبير من الأطفال الفلسطينيين والمدنيين الأبرياء في سجونها إلى أجل غير مسمى، وبدون توجيه أية تهمة إليهم، فضلا عن منعهم من الوصول إلى العدالة. وفي ظل حالة الطوارئ الصحية العالمية الحالية، يشكل عدم استقرار الظروف والخدمات الصحية غير المناسبة في السجون الإسرائيلية المكتظة عوامل مشجعة لانتشار الوباء بشكل كارثي ضمن المعتقلين، ما يعرض حياتهم للخطر وعدم الارتياح. ويعد مثل هذا الوضع من جملة الشواغل الحقيقية المتصلة بـتفشي جائحة كوفيد-19، بحيث أسفرت عن النداء الدولي الموجه من قبل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تجاه الحكومات، وذلك بشأن اعتبار "سبل الإفراج عن الأشخاص المعرضين بشكل خاص لهذا الوباء"، بمن فيهم "أولئك الذين احتجزوا بدون أدلة قانونية كافية، أو السجناء السياسيون وغيرهم ممن اعتقلوا فقط بسبب التعبير آراء انتقادية أو مخالفة".
وحثت الهيئة المجتمع الدولي، وبالأخص الأمم المتحدة، على ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على اتخاذ الإجراءات الفورية  من أجل: الإفراج عن جميع المحتجزين الذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي وبدون أي أساس قانوني، والأشخاص الأكثر عرضة وبشكل خاص لخطر فيروس كورونا المستجد، ومنهم  كبار السن وذوو الإعاقة والنساء والأطفال؛ وضمان حماية حقوق الإنسان لجميع السجناء الفلسطينيين، وذلك بتوفير كافة الخدمات الصحية الاحترازية والوقائية والعلاجية، وترتيب وسائل بديلة للعائلات للتواصل مع السجناء في حالة عزلهم عن العالم الخارجي بسبب الحجر الصحي، واحترام حقهم في المحاكمة المنصفة والوصول إلى العدالة.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي